الرئيسيةصحةن- النسوة

الذكاء الاصطناعي واكتشاف النوبات القلبية والسكتات الدماغية

استخدم باحثون بريطانيون لأول مرة الذكاء الاصطناعي لقياس تدفق الدم بشكل فوري ودقيق. وهي أداة تمهد الطريق للطب الدقيق في الكشف عن أمراض القلب في المستقبل.
إن أمراض القلب والأوعية الدموية هي مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر على القلب والأوعية الدموية والتي تشمل بشكل رئيسي أمراض القلب التاجية، وأمراض الأوعية الدموية الدماغية التي تؤثر على الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، وأمراض القلب الخلقية بما في ذلك التشوهات في بنية القلب الموجودة عند الولادة، وتجلط الأوردة العميقة والانسداد الرئوي. كما أن هذا يمثل السبب الأول للوفاة في العالم، والثاني في فرنسا والأول للنساء بعد السرطان. يعد انخفاض تدفق الدم، والذي يمكن علاجه في كثير من الأحيان، من الأعراض الشائعة لكثير من المصابين.
الآلية الأكثر شيوعا هي تصلب الشرايين، بحيث يؤدي تراكم الترسبات الدهنية على الجدران الداخلية للأوعية الدموية إلى انسدادها بمرور الوقت، مما يترك كمية صغيرة فقط من الدم للدوران. لذلك توصي الإرشادات الدولية بعدد من التقييمات لقياس تدفق دم المريض، وفي هذا الإطار توصل الباحثون في جامعة «كوليدج» بلندن إلى فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي، والهدف منه أن يكون قادرا على قياس تدفق الدم بطريقة دقيقة للغاية وفورية للمرضى الأكثر عرضة لخطر الوفاة من نوبة قلبية أي الاحتشاء أو حادث وعائي دماغي أي السكتة الدماغية.
تؤدي هذه التوقعات إلى رعاية أفضل للمرضى، وهي بديل يقصد بها أن تكون أكثر فعالية من الفحص الطبي الموصى به حاليا، وهو التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب، والذي يجعل من الممكن تصور هياكل ووظائف القلب وصماماته وأوردته وشرايينه الرئيسية. في دراسة منشورة في مجلة «سيركيلاسيون»، استخدم الباحثون نتائج هذا النوع من الفحص الطبي على أكثر من ألف مريض واستخدموا تقنية آلية جديدة للذكاء الاصطناعي لتحليل الصور. وبذلك، تمكنوا من تحديد كمية تدفق الدم إلى عضلة القلب بدقة وعلى الفور وتقديم القياسات إلى الفرق الطبية التي تعالج المرضى المعنيين.
من خلال مقارنة النتائج الناتجة عن الذكاء الاصطناعي مع السجلات الصحية لكل مريض، وجد فريق العلماء أن المرضى الذين يعانون من انخفاض تدفق الدم كانوا أكثر عرضة للوفاة من نوبة قلبية، السكتة الدماغية وفشل القلب. لذلك يعتقدون أن أداتهم قد أثبتت للمرة الأولى أنها قادرة على التنبؤ بأي مرضى ويمكن أن يموتوا أو يتعرضوا لأحداث سلبية كبيرة على مستوى القلب والأوعية الدموية، أفضل مما يمكن أن يفعله الطبيب بمفرده مع الأساليب التقليدية. يمكن استخدام نهجهم للمساعدة في معرفة العلاجات التي قد تحسن تدفق دم المريض بشكل أفضل.
كان من السهل تنفيذ القوة التنبؤية والموثوقية للذكاء الاصطناعي في رعاية المرضى الروتينية. وقد تم إجراء الحسابات أثناء فحص المرضى، و إبلاغ النتائج على الفور إلى الأطباء. وشدد الباحثون قبل التحديد أنه نظرا لأنه يمكن علاج ضعف الدورة الدموية، فإن هذه التوقعات الأفضل تؤدي إلى رعاية أفضل للمرضى، بالإضافة إلى تزويدهم بمعلومات جديدة حول كيفية عمل القلب. ويأمل الباحثون في إمكانية استخدام تقنية التصوير بمساعدة الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل لتحسين الكشف عن جميع أمراض القلب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى