
ندد المكتب النقابي لأساتذة ومستخدمي جامعة الأخوين، التابع للاتحاد الإقليمي الكونفدرالي بإفران، المنضوي تحت لواء نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بما وصفه بسياسة الغموض والمحسوبية، والحيف في تدبير الزيادات في الأجور، معتبرا أن ذلك يشكل خرقا واضحا لمبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص، ويعتبر مساسا بحقوق الشغيلة وكرامتها المهنية.
واتهمت النقابة التعليمية المذكورة، إدارة جامعة الأخوين، باعتماد نهج قائم على التكتم ورفض الكشف عن المعايير الحقيقية المعتمدة في منح الزيادات، مؤكدة على أن هذا النهج جرى العمل به منذ سنوات، مع تغيير أساليب التقييم، وفق اعتبارات غير واضحة، وخارج أي إطار شفاف أو منصف، وهو ما يعكس، بحسب نقابة «كدش»، غياب الحكامة الجيدة، ويؤكد وجود تدبير اعتباطي، يفتح المجال أمام الزبونية والتمييز، وتغليب العلاقات والمصالح الضيقة، على حساب الكفاءة والاستحقاق.
وأشار بيان تنديدي، صادر في الموضوع عن المكتب النقابي لأساتذة ومستخدمي جامعة الأخوين، إلى أنه، بالرغم من الوعود المتكررة المتعلقة بعملية رفع ووصف المناصب، وإرساء شبكة أجور عادلة ومنصفة، فإن الإدارة لم تقدم، إلى حدود اليوم، أي توضيحات أو نتائج ملموسة للأجراء، في استخفاف واضح بحقهم في المعلومة، ومعرفة الأسس التي تحدد أوضاعهم المهنية والمادية.
وأكد المكتب النقابي المذكور أن نتائج الدراسة المنجزة من طرف مكتب KORN FERRY، حول توزيع الأجور وتصنيف المناصب، ما تزال غامضة وغير متاحة، في استمرار مرفوض لسياسة التعتيم واحتكار القرار. مثلما نبهت إلى أن التبرير المرتبط بما يسمى «أهمية المناصب» يشكل ذريعة فضفاضة يتم توظيفها لتبرير الانتقائية والإقصاء، دون أي سند قانوني واضح، أو مرجعية موضوعية معلنة، وهو الأمر الذي يضرب مبدأ المساواة بين الأجراء، ويكرس منطق الامتيازات لفائدة فئة محدودة تستفيد بشكل متكرر، مقابل إقصاء فئات أخرى لسنوات طويلة دون تفسير أو تقييم شفاف.
في السياق ذاته عبَّر الاتحاد الإقليمي الكونفدرالي بإفران عن قلقه إزاء المعطيات والشهادات المتداولة بشأن تعرض بعض الموظفين للإقصاء من الاستفادة من الزيادات بسبب انتمائهم النقابي، أو قربهم من نقابة «كدش»، ومشاركتهم في فضح الاختلالات المسجلة داخل المؤسسة الجامعية، وهو الأمر الذي اعتبرت النقابة أنه يشكل انتهاكا سافرا للحريات النقابية التي يكفلها الدستور والقانون.
وطالب المكتب النقابي المذكور بالنشر الفوري والواضح للمعايير الرسمية المعتمدة في منح الزيادات والتقييم، والكشف عن نتائج دراسة KORN FERRY وتقاسمها مع كافة الموظفين، فضلا عن المطالبة بإرساء نظام شفاف وعادل وموحد يضمن المساواة بين جميع الأجراء، وكذا ضرورة وقف كل أشكال التمييز أو الانتقام بسبب الانتماء أو النشاط النقابي، بالموازاة مع تجديد الدعوة لفتح حوار جاد ومسؤول حول العدالة الأجرية واحترام الحقوق المعنية والنقابية، واحترام مبادئ الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الموارد البشرية.





