شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

العثماني يخرج خاوي الوفاض من لقائه مع زعماء الأحزاب

عزلة قاتلة لحزب «البيجيدي» باعتراضه على تعديل القوانين الانتخابية

محمد اليوبي

خرج رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خاوي الوفاض من اللقاء الذي عقده مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة داخل البرلمان، مساء أول أمس الأربعاء بمقر إقامته بحي الأميرات، حيث لم يتم التوصل إلى أي اتفاق رسمي حول مقترحات تعديل القوانين الانتخابية.
وحضر هذا اللقاء بالإضافة إلى العثماني بصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، الأمناء العامون لأحزاب الأغلبية، ويتعلق الأمر بعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وامحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، ومحمد ساجد، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، كما حضر الأمناء العامون لأحزاب المعارضة، ويتعلق الأمر بعبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ومحمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.
وأكد أمين عام حزب سياسي حضر اللقاء في اتصال مع «الأخبار»، أن اللقاء لم يكن رسميا، وكان مخصصا للتشاور حول النقط الخلافية في المقترحات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية بخصوص تعديل القوانين الانتخابية، من أجل تقريب وجهات النظر والتوصل إلى توافق، قبل حسم وزارة الداخلية في مشاريع القوانين التي ستعرض على المجلس الحكومي، ثم غرفتي البرلمان للمصادقة عليها، لكن هذا اللقاء لم يخرج بأي نتيجة أو قرار متوافق بشأنه. وقال المصدر: «شربنا الشاي، حتى العشا ما تعشيناش، وكل واحد مشى بحالو على أساس العودة للتشاور مع الأجهزة الحزبية». وأفاد المصدر بأن النقاش انصب بالخصوص حول اللوائح الانتخابية، وكذلك طريقة احتساب القاسم الانتخابي، مشيرا إلى وجود تقارب كبير بين مقترحات الأحزاب، ما عدا حزب العدالة والتنمية الذي يرفض إدخال تعديلات على اللوائح والقاسم الانتخابي، ويعتبر ذلك استهدافا له، ولذلك يتشبث بالصيغة التي تم اعتمادها في الانتخابات السابقة.
وتقترح أحزاب المعارضة وأحزاب الأغلبية، باستثناء حزب العدالة والتنمية، إدخال تعديلات على اللوائح الوطنية للشباب والنساء، بتحويلها إلى لوائح جهوية، فيما يطالب حزب الأصالة والمعاصرة بإلغاء لائحة الشباب وتعويضها بلائحة الكفاءات الحزبية، في حين يتشبث حزب العدالة والتنمية باعتماد اللائحة الوطنية للنساء والشباب، في صيغتها المعمول بها حاليا. أما بخصوص طريقة احتساب القاسم لانتخابي، فإن أحزاب المعارضة طالبت من خلال المذكرة المشتركة التي تقدمت بها لوزير الداخلية، باحتساب القاسم الانتخابي على أساس اعتماد الأوراق المعبر عنها، يعني الأوراق الصحيحة، والملغاة، والأوراق البيضاء، فيما تقترح أحزاب من الأغلبية باحتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وبررت هذا المقترح بالتشجيع على التسجيل في اللوائح الانتخابية.
ويعارض حزب العدالة والتنمية هذه المقترحات، ويطالب بالإبقاء على الطريقة المعمول بها حاليا لتحديد القاسم الانتخابي باحتساب عدد الأصوات الصحيحة فقط، لأن تحديد القاسم باحتساب عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية أو باحتساب عدد الأصوات المعبر عنها سيؤدي إلى الزيادة في عدد الأصوات المحددة للقاسم الانتخابي، ما سيقلص حظوظ اللوائح في الحصول على مقعدين أو ثلاثة مقاعد، ما يعتبره حزب العدالة والتنمية استهدافا مباشرا له، لكون العديد من لوائح الحزب فازت في الانتخابات الأخيرة بمقعدين في الدوائر الانتخابية، لأن القاسم الانتخابي كان صغيرا.
وعبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن رفضها لهذه التعديلات، واعتبرت أن التوجه العام الذي ينبغي أن يحكم هذا الإعداد، هو تعزيز الضمانات القانونية والتدابير التنظيمية التي تسير في اتجاه تعزيز الاختيار الديمقراطي وتحصين المكتسبات القانونية التي تعزز المسؤولية السياسية للحكومات المنبثقة عنها، بهدف تقوية ثقة الناخبين في المؤسسات المنتخبة وإفراز أغلبيات مستقرة ومنسجمة. ونبهت الأمانة العامة للحزب ذاته إلى تفادي بلقنة المشهد السياسي وطنيا ومحليا، «وهي البلقنة التي لن تكون نتيجتها سوى تعطيل فاعلية المؤسسات المنتخبة على المستوى الوطني أو الجماعي، في زمن تتأكد فيه الحاجة الماسة لبلادنا إلى النجاعة المؤسساتية والفعالية في الإنجاز»، وأكدت أن من واجب الجميع العمل على تفادي أي تراجع عن المكتسبات التي تحققت في مجال النظام الانتخابي، والإجهاز على مكتسبات تم تحقيقها في مجال تعزيز مصداقية العملية الانتخابية وطابعها الديمقراطي، وفي مجال تقليص مظاهر الفساد الانتخابي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى