الرئيسيةسياسية

المخزون الوطني من الأدوية يستنفر وزارة الصحة

اجتماع بالوزارة بحضور الفدرالية الوطنية للصحة حول تحصين الأمن الدوائي

 

محمد اليوبي

احتضن مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أول أمس الاثنين، اجتماعا بين ممثلي الوزارة وأعضاء الفدرالية الوطنية للصحة، حول تحصين الأمن الدوائي بالمغرب في ظل استمرار التداعيات المرتبطة بأزمة فيروس كورونا.

وانعقد الاجتماع التواصلي في إطار أشغال لجنة التتبع والترقب في قطاع الأدوية والمواد الصحية، بحضور الكاتب العام بالنيابة الدكتور عبد الكريم مزيان بلفقيه ممثلا لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، وتحت إشراف البروفيسور بشرى مداح، مديرة مديرية الأدوية والصيدلة، وبتنسيق مع الفيدرالية الوطنية للصحة ممثلة في رئيسها الدكتور مولاي سعيد عفيف وبحضور جميع أعضائها ممثلي المصحات الخاصة، وممثلي قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، وممثلي البيولوجيين الإحيائيين.

وتمحور هذا اللقاء أساسا حول أهمية الأمن الدوائي، سيما في مثل هاته الظروف العصيبة التي يجتازها المغرب بسبب تفشي جائحة كوفيد-19 وما خلفته من أضرار على مستوى الفرد والمجتمع. وفي السياق نفسه، تمت الإشارة إلى الحد من إشكالية نفاد المخزون الوطني من الأدوية والمواد الصحية، مما يستوجب تظافر الجهود وضرورة العمل المشترك من أجل التوصل إلى السبل الكفيلة بتخطي جميع العقبات، وإمكانية تنزيل مضامين السياسة الدوائية الوطنية التي من شأنها وضع استراتيجيات مستقبلية تبعا لتوصيات منظمة الصحة العالمية للنهوض بشتى القطاعات ذات الصلة.

وأفاد بلاغ صادر عن الاجتماع بأن جميع الحاضرين ثمنوا المجهودات التي تبذلها مديرية الأدوية والصيدلة لحل هذه الإشكالية ضمن إطار تشاركي من أجل الحفاظ على مخزون دوائي آمن لضمان استمرارية توفير وإمداد المواطنين والمراكز الاستشفائية بالقطاع العام والقطاع الخاص بالأدوية والمواد الصحية. وفي الختام تم الاتفاق على أهمية عقد اجتماعات دورية من أجل تحقيق أهداف اللجنة وتتبع أعمالها.

وساهمت أزمة كورونا في تعزيز الصناعة الدوائية الوطنية، حيث أكد وزير الصحة، خالد آيت الطالب، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أثناء تقديم الميزانية الفرعية لوزارته، أنه تمت تغطية أكثر من 70 % من حاجيات السوق المحلية من الأدوية بفضل الصناعة المغربية، مع تشجيع التصنيع المحلي لأدوية الأمراض المزمنة والمكلفة، بالإضافة إلى تحسن نسبة استعمال الأدوية الجنيسة، حيث بلغت 40 %حاليا.

وكانت اللجنة البرلمانية الاستطلاعية التي شكلها مجلس النواب في ولايته السابقة، قد أوصت بضرورة تشجيع الصناعة الدوائية الوطنية، من أجل ضمان الاستقلال والسيادة الدوائية، وتكريس الأمن الصحي، وتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الدواء والعلاج، وذلك من خلال تطبيق صارم للقانون المتعلق بالترخيص لفتح المؤسسات الصيدلانية المصنعة للأدوية، بما يضمن قدراتها على تخزين الأدوية وتصنيعها ومراقبتها، ومراجعة حالة تراخيص التسويق الممنوحة للأدوية المستوردة أثناء التجديد (خمس سنوات)، مع إعطاء الأولوية للمنتجات المصنعة محليا، وإعمال مبدأ الأفضلية الوطنية سواء على مستوى تسجيل الأدوية أو على مستوى الصفقات العمومية، كما أوصت بتشجيع صناعة الأدوية الجنيسة لتحسين ولوج المرضى إلى العلاج والرعاية الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى