حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

بوزيان يفقد علامة «RSM»

بعد نزاع حول أموال عهدت بها إليه شركة أمريكية لأداء مستحقات مرتبطة بموظفيها

النعمان اليعلاوي

أنهى مكتب الخبير المحاسبي طارق بوزيان ارتباطه بشبكة RSM  International، بعد سنوات من العمل تحت علامتها بالمغرب، ليعود من جديد إلى اسمه الأصلي Acconcil، وذلك في أعقاب نزاع حول أموال سلمها أحد الزبناء للمكتب من أجل أداء التزامات اجتماعية وضريبية، قبل أن تتحول القضية إلى مسار مهني أثار انتباه هيئة الخبراء المحاسبين.

وتعود بداية القصة إلى مكتب أسسه طارق بوزيان بالدار البيضاء سنة 2001، بعدما سبق له العمل في شركة «EY» .

وتمكن المكتب، مع مرور السنوات، من الانضمام إلى شبكة  RSM International، التي تعد من أبرز الشبكات العالمية في مجال التدقيق والاستشارة، قبل أن يوسع حضوره إلى مدن أخرى، بينها طنجة وأكادير، ويطور محفظة من الزبناء تضم أكثر من 70 شركة دولية، وفق المعطيات الواردة في التحقيق.

لكن هذه العلاقة انتهت في 27 يوليوز 2026، بعدما كانت إدارة Middle East Radio Television Morocco، التابعة لشبكة «Middle East Broadcasting Networks»  الأمريكية والناشرة لإذاعة «Radio Sawa»  بالمغرب، وجهت، في يونيو الماضي، إشعارا إلى إدارة الشبكة الدولية في لندن بشأن أموال قالت إنها عهدت بها إلى المكتب لأداء مستحقات مرتبطة بموظفي فرعها المغربي.

وأفادت مراسلة من مسؤول في «RSM International»  بأن الشبكة لا تشكل كيانا قانونيا مستقلا عن أعضائها، وأن كل مكتب يعمل باسمه الخاص، قبل تأكيد مغادرة المكتب المغربي للشبكة اعتبارا من 27 يوليوز.

وتتعلق القضية بمبلغ يتجاوز 102 ألف دولار، أي ما يقارب 950 ألف درهم، تم تحويله على دفعتين خلال أكتوبر ونونبر 2024 من حساب تابع لـMiddle East Broadcasting  إلى حساب بنكي باسم RSM Morocco.

وحسب الوثائق، التي أشار إليها التحقيق، كان الغرض من هذه التحويلات تمويل أداء الالتزامات الاجتماعية والضريبية للفرع المغربي، وخاصة مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضرائب.

غير أن مراجعة مالية أُجريت سنة 2026 كشفت، بحسب التحقيق، أن المبالغ المتعلقة بالضمان الاجتماعي لم تتم تسويتها في وقتها. وفي مراسلة إلكترونية، تعود إلى ماي 2026، أشار طارق بوزيان، وفق الوثيقة، إلى أنه حدد مصدر الإشكال، مؤكدا أداء ضريبة الدخل، لكنه أقر بعدم أداء المبلغ المستحق للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، متعهدا بتسوية الوضع وأداء غرامات التأخير واتخاذ إجراءات داخلية لتصحيح الخلل. غير أن التحقيق أفاد بأن التسوية لم تتم في الموعد المعلن عنها، وأن مراسلات والتزامات أخرى تلت ذلك.

وأظهرت وضعية محاسبية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤرخة في 8 يونيو 2026، دينا قدره 556 ألفا و576 درهما، منها أكثر من 476 ألف درهم أصلا للدين، ونحو 80 ألف درهم عبارة عن غرامات وزيادات.

وتركز الجزء الأكبر من المبلغ، حسب الوثيقة، على شهري شتنبر وأكتوبر 2024، وهي الفترة التي تتطابق مع الأشهر التي كان يفترض أن تغطيها التحويلات المالية موضوع النزاع.

وفي 18 يونيو، أي بعد يومين من إشعار إدارة الشبكة الدولية، تقدمت الشركة المعنية بإبلاغ إلى المجلس الجهوي لهيئة الخبراء المحاسبين بالدار البيضاء، مطالبة بإرجاع الأموال التي قالت إنها لم تستعمل في الغرض المحدد لها. غير أن المكتب، بحسب التحقيق، تمسك بوجود فواتير غير مؤداة واعتبرها أساسا للمطالبة بالمقاصة، في حين تشير معطيات أخرى أوردها التحقيق إلى أن بعض تلك الفواتير كانت تمت تسويتها، وأن المبالغ المتنازع عليها كانت محولة تحديدا لتغطية الالتزامات الاجتماعية والضريبية. ولم يرغب طارق بوزيان، عند تواصل معه، في التعليق على الملف في حينه.

ولم تقف القضية عند حدود العلاقة بين المكتب وزبونه، إذ أفاد التحقيق بأن الملف أُبلغ، أيضا، إلى السفارة الأمريكية بالرباط وغرفة التجارة الأمريكية بالمغرب، بالنظر إلى طبيعة عدد من زبناء المكتب وارتباطهم بمجموعات أمريكية. وفي الوقت نفسه يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كان النزاع مع شركة «MRTM» وحده وراء نهاية ارتباط المكتب بشبكة  RSM International، أم أن عناصر أخرى دخلت في قرار الانفصال، خصوصا أن الشبكة الدولية لم تعلن بشكل مفصل أسباب إنهاء العلاقة.

وبالتزامن مع ذلك، اختفت هوية «RSM Morocco» من بعض الواجهات الرقمية للشبكة، فيما أطلق المكتب موقعا جديدا تحت اسم Acconcil، بالعنوان ورقم الهاتف نفسيهما اللذين كانا يظهران سابقا ضمن بيانات RSM Morocco.

هكذا انتهت شراكة استمرت لسنوات، إلا أن تداعيات الملف تبقى مفتوحة على أكثر من مستوى، في انتظار ما يمكن أن تكشفه المساطر المهنية والقانونية المرتبطة بالنزاع.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى