الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

تساؤلات بشأن مصير المركب الديني والإداري بسيدي سليمان

بعد اقتطاع جزء من مساحة العقار لإنجاز مشروع للخواص

أفاد مصدر «الأخبار» بأن الكثير من علامات الاستفهام باتت تطرح، خلال الآونة الأخيرة، بشأن مصير إنجاز مشروع مركب ديني بالقرب من مقر عمالة إقليم سيدي سليمان، فوق أرض تابعة لأملاك الدولة، على مساحة تقدر بنحو 19200 متر مربع، بغلاف مالي قيل حينها إنه يصل لـ50 مليون درهم، بعدما كان مقررا أن تتم إعادة البقع المخصصة للمرافق العمومية، الموجودة بتجزئة الخير الشطر الثاني، التي أنجزتها شركة «العمران»، لفائدة أملاك الدولة، والتي من ضمنها مشروع المركب الديني والإداري، الذي ظلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتمسك بكامل القطعة الأرضية المخصصة للمشروع، والتي على أساسها تمت المصادقة على الدراسات التقنية من طرف مكتب مختص COTEC، مع تخصيص الاعتماد المالي لبناء المركب من ميزانية استثمار الوزارة الوصية برسم السنة المالية 2020.

وبحسب المصدر نفسه، فإن جائحة فيروس كوفيد 19 كانت السبب في تأجيل الإعلان عن صفقة الأشغال، قبل أن يتفاجأ الجميع، بمن في ذلك مسؤولو مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، بمعطى اقتطاع جزء كبير من القطعة الأرضية المخصصة لإنجاز المشروع (المركب الديني والإداري)، لفائدة المجلس الإقليمي، في إطار صفقة من ميزانية المجلس الإقليمي لعمالة سيدي سليمان، بهدف إنجاز مشروع فضاء المقاومة، في ظل الغموض الذي يشوب حقيقة وجود ترخيص البناء من المجلس الجماعي لبلدية سيدي سليمان، حيث أنجزت اشغال مشروع فضاء المقاومة حتى قبل حصول شركة العمران على التسليم المؤقت للأشغال بالتجزئة المذكورة، إذ لم يتم التسليم المؤقت للأشغال بشأنها إلا خلال سنة 2021، ناهيك عن إنجاز مشروع للخواص فوق جزء من مساحة العقار المخصص لإنجاز المشروع.

وبحسب ما تضمنه محضر اجتماع انعقد بتاريخ 16 يونيو 2020، بمقر عمالة إقليم سيدي سليمان، وحضره مندوب أملاك الدولة وممثل الوكالة الحضرية القنيطرة- سيدي قاسم-سيدي سليمان، والمندوب الإقليمي لوزارة الشؤون الإسلامية بسيدي سليمان، وممثلو المصالح المعنية، فقد وقع التأكيد من طرف ممثل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تشبث الوزارة بالقطعة الأرضية لإنجاز المركب الديني «كاملة» بتجزئة الخير الشطر 2، الموجودة على مستوى الطريق الوطنية رقم 04، وذلك بهدف إنجاز كافة مكونات المركب الديني والإداري، الذي يتضمن مسجدا كبيرا ومقرا لمندوبية الأوقاف، ومقرا للمجلس العلمي المحلي، ومركزا دينيا وقاعات للندوات والتكوين والتأطير، سيما أن مسطرة الاقتناء، وفق مضمون محضر الاجتماع المذكور، (الذي تتوفر «الأخبار» على نسخة منه)، تمت مباشرتها مع مديرية أملاك الدولة، وأن المساطر المتعلقة بإنجاز المشروع كانت قد بلغت مراحل متقدمة، بعدما جرى إنجاز دراسة التربة والدراسات المعمارية، وتمت المصادقة على الدراسات التقنية، مع تخصيص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للميزانية اللازمة لإنجاز المشروع، ضمن ميزانية الاستثمار الخاصة بالوزارة برسم السنة المالية 2020، الأمر الذي يطرح علامات استفهام بخصوص دواعي تفويت جزء من أرض المشروع لفائدة الخواص سنة 2021، لإنجاز مصحة خاصة، على الرغم من وجود محضر يؤكد تشبث وزارة الأوقاف بالقطعة الأرضية كاملة.

هذا ويعتبر مشروع إنجاز مركب ديني بمدينة سيدي سليمان من ضمن الالتزام المسبق لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمام الملك، إبان مراسيم تدشين مشروع المركب الديني سنة 2013، حيث أدرج وزير الأوقاف المشروع المذكور ضمن الالتزامات المالية لوزارته، خلال الجلسة المخصصة لذلك، أمام مجلس النواب سنة 2019، على أساس انطلاق أشغال بناء المركب الديني الضخم بسيدي سليمان سنة 2020.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى