TM_Top-banner_970x250

رئيس الحكومة يطلب ود الذراع الدعوي لـ «البيجيدي» لسحب البساط من تحت قدمي بنكيران

رئيس الحكومة يطلب ود الذراع الدعوي لـ «البيجيدي» لسحب البساط من تحت قدمي بنكيران

عادل نجدي

كشفت مصادر حكومية لـ «الأخبار» أن العثماني حصل على الصيغة النهائية لبرنامج حكومته، بعد أن فرغ الأمناء العامون للأحزاب المشكلة للأغلبية الجديدة من إدخال اللمسات الأخيرة على البرنامج الذي تعتزم حكومته تطبيقه خلال 5 سنوات المقبلة، وينتظر تقديمه أمام مجلسي النواب والمستشارين مجتمعين، ووفق المصادر عينها، فإنه يتوقع أن يحوز رئيس الحكومة على التنصيب البرلماني قبل نهاية الشهر الجاري، لمباشرة الحكومة عملها.
إلى ذلك، ينتظر أن تعقد الحكومة الـ 32 في تاريخ المغرب الحديث، اليوم الثلاثاء، أول مجلس حكومي لها بنقطة فريدة هي المناقشة والمصادقة على البرنامج الحكومي الذي تعتزم تطبيقه في مجالات السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية، على أن يتم إيداع البرنامج في مكتب مجلس النواب مساء اليوم، قبل أن يتولى رئيس الحكومة تقديمه في جلسة مشتركة تضم أعضاء مجلسي النواب والمستشارين، طبقا لما ينص عليه الفصل 88 من دستور 2011. ووفق المصادر، فإنه ينتظر أن تشرع المؤسسة التشريعية بغرفتيها في مناقشة التصريح الحكومي كل على حدة، بداية الأسبوع المقبل، على أن تتلو ذلك عملية التصويت عليه من قبل مجلس النواب لاكتمال الخطوات الدستورية للتنصب البرلماني للحكومة،  بحصولها على ثقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم.
من جهة أخرى، يواصل العثماني سحب البساط من تحت قدمي سلفه عبد الإله بنكيران، في سياق الحرب الصامتة بينهما، بعد أن لجأ، نهاية الأسبوع المنصرم، إلى طلب ود حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، ورئيسها عبد الرحيم الشيخي، المقرب من رئيس الحكومة المعفى ومستشاره.
وسارع العثماني، يوما بعد لقائه ببرلمانيي «البيجيدي»، إلى الانتقال إلى مقر الحركة للقاء أعضاء المكتب التنفيذي، لاطلاعهم على كواليس تشكيل ما بات يعرف في صفوف الحزب الإسلامي بـ»حكومة الإهانة»، ودفع تهمة «الخيانة» و»الانبطاح» والإخلال باشتراطات الأمانة العامة عنه.
وفي الوقت الذي رفض أعضاء في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، التعليق على زيارة العثماني، اعتبرت مصادر من حزب العدالة والتنمية أن تحرك رئيس الحكومة في اتجاه الحركة، وهو التحرك الثاني بعد لقاء عقد بعد تشكيل الحكومة بمنزله بسلا، يدخل في سياق استراتيجية فك الحصار وامتصاص الغضب الذي يسود داخل الحزب، وربح الوقت قبل الدعوة إلى انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني بعد التنصيب البرلماني للحكومة نهاية الشهر.
جدير بالذكر أن العثماني سارع، في ظل الهجوم عليه وانتقاده، إلى فتح باب فيلته بسلا لعقد لقاءات مع هيئات الحزب (برلمانيو جهتي الشرق والصحراء، أعضاء في المجلس الوطني، شبيبة الحزب، منتدى الزهراء للمرأة المغربية، عمدة الرباط ونوابه…)، بالتزامن مع استقبال رئيس الحكومة المعفى ببيته بشارع جون جوريس بالرباط، لمنتمين إلى حزبه وآخرين متعاطفين معه.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة