عدوى الاحتقان بمجلس الرباط تنتقل إلى موظفي الجماعة والمقاطعات

عدوى الاحتقان بمجلس الرباط تنتقل إلى موظفي الجماعة والمقاطعات

كريم أمزيان
في خطوة غير مسبوقة، حذّرت المكاتب الإقليمية للنقابات، الممثلة في جماعة الرباط، من استمرار ما وصفته بـ “حالة الاحتقان”، بسبب تراجعات “خطيرة”، سواء في مجلس المدينة أو مجالس المقاطعات التابعة لها. وأدّت طريقة تدبير محمد صديقي، رئيس مجلس مدينة الرباط، إلى التآم المكاتب الإقليمية للنقابات، التي تمثل الموظفين بجماعة العاصمة، من أجل مواجهة القرارات الصادرة عنه، والتي اعتبروها سابقة من نوعها، منذ انتخابه بعيد ظهور الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015.
ولم يسبق للنقابات المذكورة، أن اتحدت إلى أن جاء صديقي، ما دفعها إلى عقد جلسة طارئة يوم الاثنين الماضي، لتقييم جلسة حوار انعقد يوم الجمعة الأخير من شهر مارس الماضي، مع ممثلين عن الجماعة ذاتها، ترأسها لحسن العمراني النائب الأول للرئيس، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية.
وتضمن جدول الأعمال، الذي جرت دراسته ومناقشته، ملف التعويضات (TPS-HS) وملف الامتحانات المهنية، بالنظر إلى ضياع 12 منصبا ماليا مفتوحا بميزانية 2016، فضلا عن التهييء لامتحانات السنة الجارية، بالإضافة إلى ملف الموظفين المجازين والتقنيين، والهيكل التنظيمي للجماعة وملف تدبير الموارد البشرية، فضلا عن ملف التكوين والتكوين المستمر.
وسجّل بيان مشترك أصدرته النقابات المذكورة، غياب العمدة عن جلسة الحوار، بالنظر إلى أنه المسؤول القانوني عن الموارد البشرية، مسجلا ما سمّاه غياب الإرادة الحقيقية، لمعالجة الملفات المذكورة، واجترار مبررات واهية لا أساس قانوني لها، وتكريس إنكار حقوق قانونية، ومكتسبات حققها الموظفون بنضالهم استفادوا منها منذ سنوات.
وأعلنت المكاتب النقابية المذكورة، رفضها كل الخطوات التي أقدم عليها عمدة الرباط، ومنها تخفيض ميزانية التعويض عن الأشغال الشاقة والملوثة، برسم سنتي 2016 و2017، وعدم صرف التعويض عن الساعات الإضافية منذ أربع سنوات، وضياع 12 منصبا ماليا مفتوحا برسم امتحانات الأهلية المهنية لسنة 2016، بسبب رفض رئيس اللجنة (المدير العام للمصالح)، بلوغ نسبة الحصيص 13 في المائة، لبعض الفئات، وعرقلة تسوية ملف الموظفين المجازين التقنيين، ووصفت كل ذلك، بالإجراءات غير القانونية، وغير الشرعية والتعسفية.
وتوقفت الحركة في مجلس مدينة الرباط، والمقاطعات الخمس التابعة له، بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها بعد اتخاذ عبد الوافي لفتيت والي جهة الرباط سلا القنيطرة، عامل عمالة الرباط السابق، قرار عدم التأشير على ميزانية مجلس العاصمة وحسابات النفقات المخصصة لمجالس المقاطعات التابعة له، بسبب عدد من الملاحظات الشكلية والموضوعية، وخصم والي الرباط، أكثر من عشرة ملايير من الميزانية، بالنظر إلى ما وصفته المصادر “سوء” تقدير العمدة وفريقه المنتمي إلى “البيجيدي”، بعدما قرر في وقت سابق إسقاط مشروع ميزانية 2017، التي رفض تأشيرها، بناء على الصلاحيات ذاتها، وأخذ بعين الاعتبار، النفقات الإجبارية من مرتبات الموظفين وأداء نفقات شركة “ريضال”، فضلا عن نفقات أخرى، بينما خصص لمجالس المقاطعات الخمس، 50 في المائة من ميزانية السنة المالية الأخيرة.
وقبل بالحل المقترح من قبل الوالي السابق، للوضعية التي يوجد فيها مجلس العاصمة، بعدما سارع في وقت سابق إلى مراسلته من أجل الخروج من الأزمة المالية، التي يتخبط فيها مجلس مدينة الرباط، وتلوح بوادرها في الأفق، وهو ما دفعه إلى الاستسلام ورفع الراية البيضاء أمامه، ويقرر طلب ودّه ومساعدته من أجل الخروج من الأزمة التي وقع فيها، بسبب عدم تأشير ميزانية السنة المقبلة، إثر عدد من الزّلات التي وقع فيها.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة