
تطوان: حسن الخضراوي
قامت السلطات المسؤولة عن مراقبة التعمير وردع المخالفات بعمالة تطوان، بحر الأسبوع الجاري، بفتح تحقيق في تداول رواد المنصات الاجتماعية لصور تحمل شبهات خروقات تعميرية، وسط حديث عن محاولات جهات دعم عودة ظاهرة البناء العشوائي بأحياء هامشية، بالتزامن مع انشغال السلطة المحلية بالترتيب للانتخابات التشريعية، وتنزيل إجراءات استقبال الزوار والسياح، طيلة العطلة الصيفية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن لجان مراقبة المخالفات التعميرية بتطوان وباقي الجماعات الترابية بالإقليم تلقت تعليمات فورية، من أجل الصرامة في تنزيل تدابير وقف أي محاولة لتوسيع دائرة العشوائية، مع عدم التأخر في تنفيذ قرارات الهدم عند تسجيل مخالفات البناء بدون رخصة، أو فوق الملك الغابوي، أو الأراضي السلالية، وذلك بتنسيق مع النيابة العامة المختصة والمسؤولين بالعمالة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات المختصة بتطوان والمضيق وباقي مدن الشمال أكدت على عدم التساهل مع عودة البناء العشوائي بالتزامن مع الحملة الانتخابية، كما لن يتم السماح بأي شكل من الأشكال مع عودة العشوائية، باستغلال انشغال السلطات المكلفة بالمراقبة بتدبير ملف السياحة وتوافد آلاف الزوار على مدن تطوان والمضيق ومرتيل والفنيدق، لقضاء العطلة الصيفية، مع ما يتطلبه ذلك من جودة الخدمات والحفاظ على الأمن والتعامل مع الاكتظاظ.
وتسببت ملفات البناء العشوائي سابقا وسوء التسيير في فصل أعوان سلطة من العمل وإعفاء رجال سلطة بالشمال من مهامهم وإلحاقهم بالعمالات، فضلا عن إعداد محاضر مخالفات بالجملة من قبل ضباط المراقبة، وإرسالها إلى النيابة العامة المختصة بخصوص أصحاب عمارات قاموا بإضافة طوابق خارج قوانين التعمير، حيث سبق إصدار أحكام قضائية بالغرامة في حق المخالفين، وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه سابقا.
وما زالت تقارير البناء العشوائي بتطوان ونواحيها تؤرق العديد من المنتخبين ورؤساء الجماعات ورجال وأعوان السلطة المكلفين بالمراقبة، حيث صدرت تعليمات من ولاية جهة طنجة- تطوان- الحسيمة بتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، بخصوص أي تهاون في المراقبة، أو عدم إشعار الرؤساء بعمليات للبناء العشوائي، فضلا عن البحث في مدى تفعيل محاضر المخالفات وتنفيذ قرارات الهدم، والقيام بإجراءات إشعار النيابة العامة المختصة في الموضوع.





