الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

مطالب بدعم الفئات الهشة بعد فيضانات تطوان

تطوان: حسن الخضراوي

تعالت أصوات بتطوان، تطالب السلطات المختصة والجمعيات المعنية بتقديم دعم مستعجل للفئات الهشة المتضررة من فيضانات بداية الأسبوع الجاري، سيما العائلات التي فقدت أثاث وتجهيزات منازلها بالكامل، فضلا عن الفئات الفقيرة التي لا تتوفر على كل الإمكانيات المادية لضمان تنفيذ الإصلاحات الضرورية بالمنازل، وشراء تجهيزات وأفرشة جديدة، لإعادة الاستقرار من جديد.

وذكر مصدر مطلع أن العديد من المتضررين باشروا، أول أمس الأربعاء، إجراءات مقاضاة الجماعة الحضرية وشركة «أمانديس»، الموكول لها تدبير قطاعي الماء والكهرباء والتطهير السائل في إطار ما يسمى التدبير المفوض، وذلك بعد تحميلهما مسؤولية ما وقع خلال التساقطات المطرية من فيضانات، نتيجة غياب البنيات التحتية، وتحول شوارع وأزقة إلى وديان جرفت سيارات ومعدات وتسببت في خسائر مادية جسيمة، حيث ساهمت عمليات الإنقاذ التي باشرها شباب الأحياء، في تجنيب المدينة خسائر بشرية لا قدر الله.

واستنادا إلى المصدر نفسه فإن حالة من الغضب تسود في أوساط المتضررين، بسبب تأخر المساعدات وارتباك عمل لجان اليقظة، وهو الشيء الذي تعمل السلطات الإقليمية على محاولة تداركه، بتعزيز عمليات التدخل بآليات ومعدات جديدة، فضلا عن وقوف العامل يونس التازي بشكل ميداني على تنفيذ التدخلات، لإعادة الحياة الطبيعية بالأحياء والمناطق المتضررة.

وأكدت المعارضة بمجلس تطوان أن البناء العشوائي كان سببا مباشرا في الكارثة التي حلت بالمدينة، بسبب الفيضانات الخطيرة، حيث تم تشييد أحياء سكنية بمجاري الوديان، ما ضاعف من خطر التساقطات المطرية الغزيرة والعاصفة الرعدية، التي تم التنبيه إليها بواسطة نشرة طقس إنذارية، لكن التدخلات لم تكن في مستوى ما يطمح إليه السكان المتضررون، حيث غطى شباب الأحياء على عجز لجان اليقظة بتدخلات عفوية.

وتبين بعد توقف الأمطار الطوفانية بتطوان، تسجيل خسائر مادية جسيمة، تمثلت في تسرب میاه الأمطار إلى ما یناھز 275 منزلا بمجموعة من أحیاء المدینة، فیما جرفت التدفقات الفیضانیة أكثر من 11 سیارة خفیفة. كما قامت السلطات الأمنية المختصة، بفتح تحقيق في العثور على جثة مجهولة في مرحلة متقدمة من التحلل، يشتبه في أن السيول جرفتها من مكان مجهول، حيث تم الأمر بإخضاعها للتشريح الطبي بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، من أجل تحديد أسباب الوفاة بدقة، وإنجاز تقارير في الموضوع، يمكن على ضوئها إعطاء تعليمات جديدة من قبل النيابة العامة المختصة، طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى