الرئيسيةتقاريرسياسيةمجتمعمدن

ملف أزمة النقل الحضري بالقنيطرة تحت مجهر مجلس الحسابات

القنيطرة: المهدي الجواهري

علمت «الأخبار» أن قضاة من المجلس الأعلى للحسابات حلوا، يوم الجمعة الماضي، ببلدية القنيطرة وطالبوا رئيس المجلس الجماعي أنس البوعناني بتسليمهم جميع الوثائق المتعلقة بملف التدبير المفوض للنقل الحضري لتقييم وضعية هذا القطاع والتدقيق في الاختلالات التي أدت إلى فشل المجلس السابق في تدبير هذا المرفق الحيوي، الذي خلف معاناة لسكان القنيطرة وساهم في أزمة اجتماعية لـ523 عاملا وعاملة تعرضوا للتشريد وتوقفت أجورهم لمدة سنتين.

وكشفت مصادر الجريدة أن أنس البوعناني اتصل بمصلحة التنقلات الحضرية لتسليم كافة الوثائق الإدارية لهذا الملف لقضاة المجلس الأعلى للحسابات، الذين سوف يدققون في سوء تسيير ملف النقل الحضري وما خلفه من انعكاسات سلبية على السكان.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن أزمة النقل الحضري التي تراكمت كانت بسبب تقاعس المجلس الجماعي السابق في تأدية مساهمته في قيمة الاستثمار للشركة التي فوت لها قطاع تدبير النقل بالمدينة، حيث لم تستطع الجماعة توفير السيولة المالية كباقي المتدخلين من وزارة الداخلية ومجلس الجهة بعدما كان يعول على بيع بقعة أرضية بموقع استراتيجي بالمدينة لسد خصاص مساهمة التمويل في قطاع النقل الذي تبين أن المساحة المراد بيعها في نزاع قضائي مع شركة سبق للمجلس أن نقض اتفاقه معها لنيل البقعة الأرضية رغم أن الشركة نالت صفقتها بناء على طلب العروض.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن رئيس جماعة القنيطرة خاض مفاوضات مع كافة المتدخلين للتسريع بدخول حافلات النقل الحضري توجت بالمصادقة على تمرير غلاف الاستثمار من قبل مجلس الجهة ووزارة الداخلية لشركة «فوغال» التي نالت عقد التدبير المفوض في عهد الرئيس السابق قبل أن يدخل هذا الملف في أزمة بسبب التمويل ومساهمة حصة المجلس البلدي الذي كان يعول على بيع قطعة أرضية في موقع استراتيجي تبين أن فيها نزاعا قضائيا مع شركة تابعة لمجموعة «بلادن» مما ضيع حل ملف النقل الحضري.

وأكدت مصادر الجريدة أن أنس البوعناني عبر لبعض مقربيه عن نجاحه في المفاوضات مع الجهات الوصية، كما أعرب عن دخول حافلات النقل الحضري في الأيام القليلة القادمة وأنه لن يعتمد على بيع عقارات المدينة لدفع حصة المجلس حفاظا على ممتلكات المدينة، بعدما اعتبر أعضاء المجلس أنه لا يمكن الاستمرار في التفريط في عقارات الجماعة واتباع السياسة نفسها التي نهجها المجلس السابق في الإجهاز على عقارات المدينة.

وللإشارة، فإن أزمة النقل الحضري بالقنيطرة خلفت تداعيات اقتصادية واجتماعية وساهمت في فوضى للنقل العمومي بعد هجوم واسع لأسطول نقل المستخدمين للتخفيف من أزمة النقل كما حرمت الجماعة من مداخيل هامة لمدة سنتين، حيث ذهبت ملايين الدراهم إلى أصحاب شركات نقل المستخدمين، الأمر الذي دفع أنس البوعناني، منذ انتخابه رئيسا لجماعة القنيطرة، إلى العمل على ملف النقل الحضري بعد عقده اجتماعا موسعا حضره جميع المتدخلين من سلطات محلية ومسؤولين بعمالة القنيطرة وشركة «فوغال» التي نالت صفقة التدبير المفوض في عهد عزيز رباح، الرئيس السابق، وذلك من أجل إيجاد الحلول لهذا الملف الذي عمر طويلا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى