
أكادير: محمد سليماني
دخلت مجموعة من الفرق الرياضية، المنضوية تحت لواء العصبة الجهوية سوس ماسة لكرة القدم، فترة عصيبة بسبب غياب ملاعب رياضية للتداريب، وذلك نتيجة هدم ملعبي «أدرار» و«مدانيب» وعدم وجود ملاعب أخرى قادرة على تقديم هذه الخدمة للفرق.
واستنادا إلى المعطيات، تم عقد لقاء بين جماعة أكادير والعصبة الجهوية سوس ماسة لكرة القدم حول سبل إيجاد حلول ممكنة وتوفير ظروف مناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية، والتداول في الإكراهات الحالية المرتبطة بتدبير واستغلال الملاعب الرياضية، في ظل الخصاص المهول في الملاعب مقارنة مع حجم الطلب.
وأسفر هذا اللقاء عن إرجاء إجراء تداريب الفرق النسوية والشبان والفتيان، والصغار والفئات السنية الصغرى المبرمجة من قبل العصبة الجهوية بصفة مؤقتة واستثنائية، إلى حين تحسين ظروف توفر الملاعب.
ومن شأن إرجاء تداريب العديد من الفرق الكروية، المنضوية تحت لواء العصبة، أن ينعكس سلبا على استعدادات هذه الفرق خلال الموسم الرياضي الحالي.. علما أن الأمر سينعكس سلبا، كذلك، على الفرق الكبرى للقسم الأول والثاني والهواة، حيث إن ملعب «أدرار» يخضع لإعادة التأهيل من جديد، ما سيحرم فريق الحسنية الرياضية لأكادير من ملعب لاستقبال الفرق الأخرى على أرضه وبين جمهوره، والشيء نفسه بالنسبة لملعب «مدانيب» بحي تيكيوين، الذي تم هدمه قبل أشهر وإعادة تأهيليه.
وكانت انطلاقة أشغال هدم ملعب «مدانيب» أثارت غضب عدد من الجمعيات الرياضية النشيطة في كرة القدم بعدد من الأقسام والبطولات، خصوصا وأن عمليات هدم هذا الملعب جاءت في منتصف الموسم الرياضي الماضي، قبل توفير البديل.
واستنادا إلى المعطيات، وجه رؤساء سبع جمعيات وأندية رياضية، حينها، رسالة عاجلة إلى رئيس جماعة أكادير من أجل عقد لقاء عاجل، قصد البحث عن حلول عملية وعاجلة ترضي الجمعيات والأندية الرياضية وتضمن لها حقوقها. وكشفت الرسالة أن عدد الممارسين، الذين ينتمون إلى هذه الجمعيات الرياضية بتيكوين، يتجاوز 1800 ممارس وممارسة، إضافة إلى تمثيليات الأندية في مختلف المنافسات الرياضية للمستوى العالي والنخبة، ومنها جمعيات وأندية اقتربت من الصعود إلى أقسام موالية أو التتويج بإحدى البطولات، وبالتالي فإن إغلاق الملعب، في هذه الظرفية بالذات وبدون تقديم حلول عملية وعاجلة، سينعكس سلبا على هذه الأندية وسيؤدي إلى إقبارها وإنهاء أنشطتها.
وحسب المعلومات، بدأت أشغال هدم ملعب «مدانيب» بحي تيكوين استعدادا لبناء ملعب آخر على أنقاضه. واعتبرت بعض الجمعيات النشيطة في هذا الملعب أن هدمه حاليا فيه «ضرب لمبدأ المقاربة التشاركية الذي يجب أن يسود بين مختلف الفاعلين، سيما وأن الملعب يعتبر فضاء حيويا لممارسة الأنشطة الرياضية وتكوين الأطفال والشباب».
وكان المجلس الجماعي لأكادير صادق، خلال دورة استثنائية الأسبوع الماضي، على نقطة فريدة في جدول أعماله تتعلق باتفاقية شراكة من أجل إحداث ملعب لكرة القدم، وهي النقطة التي أثارت جدلا واسعا بين أعضاء المجلس الجماعي، قبل أن تتم الموافقة عليها بأغلبية الحاضرين.
وبخصوص الملعب الجديد، الذي سيتم تشييده على أنقاض ملعب «مدانيب»، فسيكون ضمن الملاعب التي سيتم تخصيصها للتداريب بالنسبة للفرق المشاركة في كأس العالم 2030.
من جهتها باشرت مجموعة من المقاولات أشغال إعادة تأهيل وتهيئة ملعب «أدرار» الكبير، وذلك في إطار الاستعدادات لكأس العالم 2030 التي ستحتضنها المملكة بمشاركة كل من إسبانيا والبرتغال. وباشرت مجموعة من الجرافات عمليات هدم في السور الخارجي للملعب، وبدأت أشغال حفر وهدم داخل المدرجات، في سباق مع الزمن من أجل إنهاء أشغاله في وقت وجيز، تحضيرا للاستحقاقات الرياضية المقبلة في إطار الشطر الأول. فيما أطلقت الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية صفقة دولية جديدة لتأهيل الملعب، بغلاف مالي يناهز 948 مليون درهم (حوالي 95 مليار سنتيم)، في إطار برنامج وطني يخص تحديث البنيات الرياضية استعدادا لاحتضان المغرب نهائيات كأس العالم 2030. وتتعلق هذه الصفقة المعلن عنها بإنجاز الشطر الثاني من أشغال التأهيل، والذي يشمل تغطية المدرجات وإعادة تهيئة الواجهة الخارجية للملعب، بإشراف من المديرية الجهوية للجنوب، التابعة للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة.





