حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

السطو على 142 ألف هكتار من الأراضي السلالية

الداخلية تتابع أشخاصا نافذين وتحيل 4448 ملفا على القضاء

محمد اليوبي

 

كشف تقرير صادر عن وزارة الداخلية، استمرار عمليات النهب والسطو على الأراضي السلالية من طرف أشخاص نافذين، بينهم برلمانيون وسياسيون، حيث بلغت مساحة الأراضي التي تم الترامي عليها من طرف الأغيار أكثر من 142 ألف هكتار، ووجهت وزارة الداخلية إنذارات إلى ناهبي هذه الأراضي، من أجل إفراغها.

 

إحصاء وضبط العقارات

أوضح التقرير المرفق بالميزانية الفرعية لوزارة الداخلية أن مديرية الشؤون القروية، بوزارة الداخلية، قامت بإحصاء وضبط العقارات المستغلة بدون سند قانوني، سواء من طرف الجهات الإدارية، أو من طرف الخواص المستغلين من غير ذوي الحقوق، والتي تمت بتنسيق مع نواب الجماعات السلالية والسلطات المحلية والإقليمية، في أفق تسوية وضعيتها القانونية والمالية، حيث تم تحديد مساحة تفوق 138 ألف هكتار من الأراضي الجماعية المستغلة بدون سند من طرف الخواص، موزعة على 62 ألف استغلالية وقطعة، و2807 هكتارات مستغلة من طرف الإدارات العموميـة بدون سند، موزعة على 7855 قطعة، بالإضافة إلى 1107 هكتارات من الأراضي المستغلة من طرف الجماعات الترابية بدون سند، موزعة على 3257 قطعة.

وأفاد التقرير بأنه بالنسبة إلى العقارات المستغلة من طرف الخواص من غير ذوي الحقوق، فقد تم إبرام 930 عقد كراء على مساحة 3689 هكتارا في إطار تسوية وضعية هذه الاستغلاليات، كما قامت مصالح وزارة الداخلية بتفعيل المسطرة القضائية ضد المستغلين الذين لم يتجاوبوا مع دعوات التسوية، وعددهم 4448 ملفا تهم مساحة تبلغ 14 ألف هكتار من أراضي الجماعات السلالية. وبالنسبة إلى العقارات المستغلة من طرف الإدارات العموميـة، فقد صادق مجلس الوصاية على 1869 ملفا بمساحة 552 هكتارا بقيمة 396 مليون درهم، وبالنسبة إلى العقارات المستغلة من طرف الجماعات الترابية، صادق مجلس الوصاية على 266 ملفا بمساحة 120 هكتارا بقيمة 69 مليون درهم.

وأكد التقرير أن التصفية القانونية للعقارات المملوكة للجماعات السلالية تكتسي أهمية قصوى بالنسبة إلى وزارة الداخلية، وذلك بهدف حمايتها من التملك غير المشروع من طرف الأغيار، وجعلها تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بلادنا.

وأبرز التقرير أنه استكمالا للمجهودات المبذولة منذ 2015 من طرف مصالح الوصاية بوزارة الداخلية مركزيا ومحليا، من أجل التعرف على العقارات التي يفترض أنها مملوكة للجماعات السلالية، تم التعرف على مساحات هامة تقدر بأكثر من 6,9 ملايين هكتار على امتداد هذه السنوات، منها 75 ألف هكتار، خلال الأشهر الثمانية من السنة الحالية، واتخذت في شأنها كافة التدابير لحمايتها وتحصين وضعيتها القانونية.

وقامت مديرية الشؤون القروية بدراسة ومعالجة جميع الشكايات الواردة بخصوص الترامي والاعتداء على العقارات الجماعية، كما تكلفت بإمداد المحامين المتعاقدين معها بجميع الاجتهادات القضائية الصادرة لفائدة الجماعات السلالية، لتوحيد العمل القضائي في مادة الأراضي الجماعية، وكذلك التمثيل الفعلي لمصالح الوصاية عبر الحضور في جلسات البحث التي تقررها المحاكم في مختلف الملفات، كما وضعت المديرية برنامجا معلوماتيا لتدبير الأراضي السلالية، وذلك لمواجهة أي محاولة للسطو أو الترامي على هذه الأراضي.

 

كناش أملاك الجماعات السلالية

أوضحت المصادر أن مصالح وزارة الداخلية تعمل على ضبط كل المعطيات المرتبطة بالجماعات السلالية وأملاكها وهيأتها النيابية وأعضائها، ويعتبر كناش محتويات أملاك الجماعات السلالية إحدى الآليات الرئيسية لضبط المعلومات المرتبطة بالأرصدة العقارية الجماعية، حسب طبيعتها ووضعيتها القانونية وموقعها ومحتوياتها وأوجه استغلالها، وذلك في ارتباط عضوي بالجماعة المالكة ومختلف المساطر المنصبة على هذه العقارات.

وذكرت المصادر أنه تم توطين النظام المعلوماتي لكناش المحتويات، حيث باشرت أقسام الشؤون القروية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة بداية استغلاله وتحيين قاعدته المعلوماتية، الشيء الذي مكن من إحراز تطور نوعي في ضبط المعلومة الخاصة بالأرصدة العقارية الجماعية، وتدبير أنجع، وتوفيرها بشكل آني لكافة المستعملين، كما تم توطين الشق الخاص بمرجع الأثمان بوصلة كناش المحتويات.

وسبق أن وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، يمنع بموجبها تصحيح الإمضاءات الخاصة بالعقود المبرمة بين المتعاقدين، والتي يكون موضوعها تفويت أو بيع أملاك الجماعات السلالية، وتأتي هذه الدورية بعد تصاعد حدة السطو على الأراضي السلالية باستعمال عقود ووثائق مزورة.

وأوضحت الدورية أن القانون سن حماية خاصة للأراضي المملوكة للجماعات السلالية، وأنزلها منزلة الأموال والأملاك التي لا تقبل التفويت، إلا في الحالات التي ينص عليها القانون، مما يستدعي من السلطات الإدارية المكلفة بتدبير هذه الأراضي التدخل المستمر لاتخاذ الإجراءات الضرورية، لتعزيز هذه الحماية والمحافظة على هذه الأملاك.

وأضافت الدورية أنه أمام تزايد عدد العقود التي يتم إبرامها بين الخواص، بشأن الأراضي المملوكة للجماعات السلالية من طرف مجموعة من المحامين أو من طرف كتاب عموميين، والتي تتم ضدا على المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ويتم تصحيح إمضاء هذه العقود من طرف مصالح بعض الجماعات الترابية، بدون التأكد من أصل الملك وطبيعة العقد ودون احترام الاختصاص، حيث إن تصحيح إمضاء المحامين، بدلا من أن يكون أمام رئاسة كتابة الضبط التابعة للمحكمة الابتدائية التي يمارسون بها يتم تصحيحه أمام مصالح الجماعات الترابية، في خرق سافر للمادة 04 من مدونة الحقوق العينية.

وأكدت الدورية أن العقود المبرمة بين الخواص، والتي تهم نقل الملكية، تعتبر باطلة ومخالفة للمادة 04 من مدونة الحقوق العينية، على اعتبار أن هذا الصنف من العقود يدخل في دائرة اختصاص الموثقين والعدول والمحامين، مما يعني أن العقود التي يتم تصحيح إمضاءاتها من طرف المجالس الترابية لا أساس لها من الصحة، وتسائل القائمين على تصحيح الإمضاء.

ومن أجل وضع حد لهذه التصرفات غير القانونية، وحماية للأراضي المملوكة للجماعات السلالية والحيلولة دون التصرف فيها بموجب عقود غير قانونية، طلب وزير الداخلية من الولاة والعمال إثارة انتباه رؤساء الجماعات الترابية إلى عدم قانونية تصحيح إمضاء هذه العقود، مشيرا إلى أن مثل هذه الممارسات تعرض الموظفين المشرفين عليها للمساءلة القانونية، تنفيذا لمقتضيات المادة 36 من القانون رقم 62.17، بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.

 

 

نافذة

وزير الداخلية طالب الولاة والعمال بإثارة انتباه رؤساء الجماعات الترابية إلى عدم قانونية تصحيح إمضاء عقود نقل ملكية الأراضي السلالية

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى