
الأخبار
كما كان متوقعا، أسدلت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية، بمحكمة الاستئناف بالرباط، في وقت متأخر من مساء أول أمس الاثنين، الستار عن محاكمة الشاب العشريني المتهم بقتل والدته بالتبني بعد اغتصابها بالعنف، حيث أدانته بالسجن المؤبد.
وكان المتهم قد مثل، زوال الاثنين الماضي، أمام الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، حيث باشرت محاكمته، بعد انتهاء فترة التحقيق التفصيلي الذي خضع له من طرف قاضي التحقيق لدى غرفة الجنايات بنفس المحكمة.
وكانت منطقة سيدي يحيى زعير ضواحي تمارة اهتزت، في يونيو الماضي، على وقع جريمة بشعة بعدما أقدم شاب يبلغ من العمر 25 سنة على قتل والدته بالتبني البالغة من العمر 45 سنة، وذلك بعد تعريضها لاعتداء جنسي، أكدته تقارير طبية رسمية، بعد إخضاع جثة الهالكة للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط.
تفاصيل أوفى عن هذه الجريمة النكراء تفيد بأن الشاب تناول كمية كبيرة من المخدرات والأقراص المهلوسة، واتجه ليلا إلى المنزل الذي كان يقطن به وحيدا رفقة والدته بالتبني، حيث عاش معها أكثر من عقدين، قبل أن يقوم باغتصابها وقتلها.
وقد رجحت مصادر متطابقة أن الوضعية الصادمة التي عثرت عليها الأم الهالكة وهي عارية ومكبلة اليدين، مع تسجيل علامات الضرب على جسدها، تؤكد أن المتهم ارتكب جريمته بوحشية غير مسبوقة، تبررها حالة الإدمان الكبيرة التي كان عليها أثناء تنفيذ جريمتي الاغتصاب والقتل، وفق ما ورد في تصريحاته لاحقا، حيث برر جريمته بتأثير المخدرات وتناول الأقراص المهلوسة.
وكان مواطنون قد عثروا على الهالكة وهي عارية بمنزلها حيث قاموا بإخطار مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي المحلي، قبل أن تدخل عناصر المركز القضائي على خط الأبحاث، بتوجيه من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط.
وجاء اعتقال الابن بالتبني خلال مراسيم العزاء، حيث حامت حوله شكوك كبيرة، بعد انهياره باكيا أمام أنظار الجيران والعائلة، قبل أن يستسلم وتتناسل اعترافاته الصادمة أمام المحققين، مؤكدا أنه هو من أقدم على قتل والدته بالتبني، بعد عودته من أجل اغتصابها، مضيفا أنه لم ينتبه لخطورة الفعل الاجرامي الذي نفذه في حق والدته بالتبني، التي عاش معها أكثر من عشرين سنة، معزيا الأسباب إلى حالة التخدير القصوى التي كان عليها أثناء تنفيذ الجريمة.
شهود عيان من جيران الهالكة بنفس الدوار، أكدوا أن المتهم كان مدمنا على تناول المخدرات والأقراص المهلوسة، وكان دائم النزاع مع والدته بالتبني، التي كان يلزمها يوميا تحت الإكراه بتوفير الإمدادات المالية من أجل اقتناء المخدرات.
وأضافت المصادر أنه لم يتخيل أحد من الجيران أن تتطور عربدته إلى ارتكاب جريمة بشعة في حق السيدة التي احتضنته وتكلفت بتربيته منذ الصغر، حيث قام بقتلها والتنكيل بجثتها بعد اغتصابها.





