حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الوكالة الوطنية لحماية الطفولة تفجر الخلاف بين وهبي وابن يحيى

تنازع الاختصاصات والوصاية الإدارية على الوكالة بين وزارة العدل ووزارة التضامن

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

كشفت مصادر حكومية متطابقة عن وجود أزمة صامتة داخل الحكومة بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، بسبب التنازع حول الإشراف التقني والوصاية الإدارية على “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة”، التي صادق عليها المجلس الحكومي خلال الأسابيع الماضية، في إطار خطة حكومية لتطوير منظومة حماية الأطفال في وضعيات هشة.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها “الأخبار”، فإن الوزير وهبي هو من قدم مشروع إحداث الوكالة خلال الاجتماع الحكومي، وهو ما اعتُبر إشارة سياسية واضحة إلى أن وزارة العدل ستكون القطاع الوصي عليها، خصوصاً في ظل ارتباط بعض مهام الوكالة بإجراءات قانونية وقضائية تتطلب التنسيق المباشر مع النيابات العامة وقضاة الأحداث وخلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف.

لكن هذا التصور لم يلقَ قبولاً داخل وزارة التضامن، التي تُعتبر تاريخياً القطاع المعني مركزياً بملفات الأسرة، الأطفال، الفئات الهشة، والمساعدة الاجتماعية. الوزيرة نعيمة ابن يحيى عبّرت، في اجتماعات غير رسمية، عن رفضها لهذا التوجه، معتبرة أن وزارتها تتوفر على الخبرة المؤسساتية والموارد البشرية الكافية لتدبير ملف حماية الطفولة، كما أنها تشرف على مؤسسات الرعاية ومراكز الاستقبال، فضلاً عن كون الوكالة تُعَد امتداداً طبيعياً للمصالح التابعة لها.

وأكدت مصادر أن هذا التنازع في الاختصاصات “ليس مجرد خلاف إداري”، بل يرتبط كذلك بـ”رهانات النفوذ داخل الحكومة” و”تقاطع أجندات حزبية”، خصوصاً أن الوزيرة ابن يحيى تنتمي لحزب الاستقلال، في حين أن وهبي يمثل حزب الأصالة والمعاصرة. ويأتي هذا الخلاف في وقت حساس، حيث تعمل الحكومة على تنزيل أوراش اجتماعية كبرى مرتبطة بالحماية الاجتماعية، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الوزارية المعنية بحقوق الأطفال.

من جهة أخرى، أشارت المصادر ذاتها إلى أن الأمانة العامة للحكومة لم تصدر بعد المرسوم التطبيقي الذي يحدد تبعية الوكالة الجديدة، بسبب غياب توافق واضح بين الوزارتين، وهو ما قد يؤخر عملية تفعيل الوكالة وبدء اشتغالها على الأرض، فيما تنص المذكرة التقديمية للمشروع على أن الوكالة الوطنية لحماية الطفولة ستتولى مهمة التنسيق بين مختلف الفاعلين المعنيين بحماية الطفولة، سواء كانوا قطاعات حكومية، أو مؤسسات وطنية، أو هيئات قضائية، إلى جانب المجتمع المدني، كما ستسهر على تتبع تنفيذ السياسات العمومية في هذا المجال، وضمان التكفل الفوري والفعال بالأطفال ضحايا العنف أو الإهمال.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى