
«أونسا» أكد أن كل المحجوزات غير صالحة للاستهلاك البشري أو الحيواني
محمد وائل حربول
علمت «الأخبار»، من مصادر متطابقة، أن عناصر الدرك الملكي بإقليم ابن جرير تمكنت، الثلاثاء الماضي، من اعتقال عدد من البائعين المتاجرين في مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية، ضمنها مواد خاصة بالأعلاف بعد ارتفاع أسعارها بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، حيث حاول البائعون شحنها وتوزيعها واستغلال الظرفية الحالية لتحقيق ربح مادي كبير، إذ تمكنت عناصر الدرك من إيقافهم مباشرة بعد إجرائها لإحدى المعاينات الروتينية على صعيد مدينة ابن جرير.
وحسب المعلومات التي تحصلت عليها الجريدة في هذا الصدد، فقد تم إلقاء القبض على شخصين فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لإلقاء القبض على كل المتورطين في هذه القضية، حيث تم أمس إجراء مسطرة التقديم أمام نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة ابن جرير في حقهما، حيث إن المتهمين كانا يقومان بشحن ما يناهز ثلاثة أطنان من المواد الفاسدة عبر إفراغ شاحنة في أخرى على أساس توزيعها وبيعها بالإقليم للاستفادة من العوائد المادية الكبيرة التي سيحققانها بسبب ما تشهده أسعار الأعلاف خلال هذه الفترة الأخيرة من غلاء.
واستنادا إلى المعلومات ذاتها، فقد كانت عناصر الدرك الملكي على مستوى إقليم الرحامنة تقوم بعملها الروتيني المعتاد، قبل أن تشكك في شاحنتين من النوع المتوسط متوقفتين على قارعة الطريق الرابطة بين «جماعة نزالت العظم وجماعة لمنابهة» وهما بصدد إفراغ حمولة كبيرة من الأعلاف والمواد الفاسدة، من شاحنة إلى أخرى على أساس نقلها في ما بعد وتوزيعها بمنطقة ابن جرير على عدد من الفلاحين أو بيعها بالأسواق الأسبوعية الموجودة بكل الإقليم.
ومباشرة بعدها، طالب رجال الدرك الملكي السائقين بمدهما بالوثائق الخاصة بالشاحنتين، حيث اتضح أن الشاحنة التي كانت تفرغ المواد الغذائية قادمة من منطقة حد السوالم المحاذية لمدينة الدار البيضاء، فيما كانت أوراق الشاحنة الثانية التي كانت تستعد لتحميل كل المواد الفاسدة تابعة لجماعة «لمحرة» القريبة من مدينة ابن جرير، وبعد معاينة كل السلع اتضح أن تاريخ صلاحيتها انتهى منذ مدة طويلة، وهو ما جعل أحد السائقين يقول إن كل السلع الغذائية الموجودة بالشاحنة الأولى متجهة للأعلاف ولن تضر المواشي في شيء.
وأجرت عناصر الدرك الملكي اتصالا بالنيابة العامة المختصة، حيث أمرت الأخيرة بضرورة إجراء بحث تمهيدي في هذا الموضوع، ليتم بعدها اعتقال السائقين المذكورين من أجل تحرير محضر رسمي في حقهما، ولإجراء التحقيق معهما لمعرفة كل حيثيات وملابسات العملية التي كانا بصدد تنفيذها، ومعرفة المزودين ومع من يشتغلان، كما جرى وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، بينما تم حجز الشاحنتين المذكورتين وحجز ثلاثة أطنان من المواد الغذائية والأعلاف الفاسدة.
وعلمت «الأخبار» أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» تدخل مباشرة في الموضوع، حيث قام بإجراء اختبارات حول المواد التي تم حجزها، قبل أن يصدر تقريرا مرفوعا للنيابة العامة المختصة، أكد من خلاله على أن كل المواد المذكورة منتهية الصلاحية منذ فترة، ولا تصلح للاستهلاك البشري أو الحيواني، فيما تم إتلاف كل المواد المحجوزة من قبل المكتب المذكور والدرك الملكي بالقرب من مدينة ابن جرير.





