
سفيان أندجار
وجد المكتب المسير للوداد الرياضي لكرة القدم نفسه أمام عقدة مالية وتقنية في ملف مدربه البرتغالي باولو سيرجيو، بعدما رفض الأخير إنهاء ارتباطه بالنادي بالتراضي، متمسكا بالحصول على ما تبقى من مستحقاته المالية، ومعتبرا أن المباريات الثلاث التي خاضها الفريق في البطولة الوطنية الاحترافية لا تكفي للحكم على عمله وإصدار قرار بشأن مستقبله، وفق ما كشفه مصدر مقرب من المدرب لـ«الأخبار».
وأكد المصدر ذاته أن سيرجيو لم يقبل مقترح تسوية الملف مقابل 80 مليون سنتيم، وهي القيمة المرتبطة بالشرط الجزائي المحدد في راتب شهرين، على أساس 40 مليون سنتيم شهريا، إذ يطالب بالحصول على المبلغ المتبقي من عقده والمقدر بنحو 340 مليون سنتيم.
ويعني هذا الموقف أن أي محاولة لإنهاء التجربة قبل موعدها ستصطدم بمطالب مالية ثقيلة، في وقت يسعى فيه المكتب المديري للوداد إلى احتواء الغضب المتصاعد داخل محيط النادي، دون الدخول في نزاع مكلف قد يزيد الضغط على خزينة الفريق.
وبالموازاة مع ذلك، عقد إبراهيم العسري، رئيس الوداد، اجتماعا سريا مع عدد من لاعبي الفريق وركائزه، من أجل الوقوف على تقييمهم للمستوى الذي يقدمه المدرب البرتغالي، واستطلاع رأيهم بشأن اختياراته التقنية وطريقة تدبيره للمجموعة.
وركز الاجتماع، وفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، على معرفة طبيعة العلاقة التي تجمع سيرجيو باللاعبين، وما إذا كانت هناك خلافات أو مشاكل داخل مستودع الملابس تؤثر على أداء الفريق ونتائجه، أم أن التعثر المسجل في بداية الموسم الجاري يرتبط أساسا بالجانب التقني.
ويبحث رئيس النادي الأحمر، من خلال هذه الخطوة، عن تكوين صورة أوضح قبل اتخاذ قرار بشأن مستقبل المدرب، في ظل تزايد الضغوط المطالبة بالتغيير.
وبالتزامن مع هذه التطورات، يتحرك نادي الوداد لإعادة ترتيب الطاقم التقني، بعدما اقترح صلاح الدين السعيدي، المدير الرياضي، الاستعانة بيوسف أشامي، أو إبراهيم النقاش لشغل مهمة مساعد المدرب، إثر اعتذار عبد اللطيف نوصير عن تولي المسؤولية.
وأحال العسري المقترح على أعضاء المكتب المديري للتداول في الاسمين والحسم في الاختيار، بما يضمن تعزيز الطاقم خلال المرحلة المقبلة.
وتتزامن هذه التحركات مع بداية لم ترق إلى تطلعات الجماهير الودادية، بعدما عجز الفريق عن تحقيق الانطلاقة المنتظرة في مبارياته الثلاث الأولى بالبطولة الوطنية.





