
تشتعل جبهة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، على وقع احتقان نقابي غير مسبوق؛ حيث يضع الموظفون والأطر الإدارية عمادة الكلية ورئاسة الجامعة تحت طائلة المحاسبة والاحتجاج، رداً على ما وصفوه بالتهميش الممنهج، وإغلاق قنوات الحوار والمماطلة في تنزيل الاتفاقيات الموقَعة.
حمزة سعود
يتواصل الاحتقان داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، عقب خوض الموظفين والأطر الإدارية، عن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للقطاع، وقفة أمام مقر العمادة، نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجا على إغلاق قنوات الحوار وتهميش عدد من الأطر والكفاءات.
وتأتي هذه التطورات لتشكل محطة جديدة ضمن البرنامج النضالي الذي أعلنه المكتب الجهوي تحت شعار «أسبوع الغضب»، والذي شمل أربع محطات ميدانية متتالية منذ إعطاء إشارة انطلاق الدخول الجامعي الحالي.
وأكد المحتجون أن نزولهم إلى الشارع واحتجاجهم أمام مكتب العميد لم يأت من فراغ، بل شكل نتيجة حتمية لحالة الانسداد والتجاهل الممنهج الذي تعاطت به عمادة الكلية ورئاسة جامعة الحسن الثاني مع مطالب الموظفين.
وعلى الرغم من المبادرات السلمية والوسائل القانونية والإدارية التي سلكتها النقابة عبر مراسلات وتذكيرات وطلبات لقاء استعجالية، وفق بلاغ المكتب الجهوي للنقابة، إلا أن إدارة المؤسسة تواصل نهج «الآذان الصماء» وسد الأبواب في وجه الحوار المؤسساتي.
وتأتي على رأس الملفات الحارقة قضية التأخر غير المبرر لأكثر من سنة كاملة في توقيع محضر الاتفاق النهائي مع رئاسة الجامعة بالصيغة الشاملة المتفاوض عليها سابقاً، فضلاً عن المماطلة في التنفيذ الفوري لكافة الالتزامات والتعهدات السابقة الموثقة لدى المصالح الجماعية والجامعية، ما فاقم عوامل سوء الثقة لدى العاملين.
وشدد الموظفون المحتجون على أن غايتهم الأولى تظل فتح باب «الحوار المسؤول» مع ما يواكبه من قرارات ومحاضر ملزمة، معلنين رفضهم القاطع للمشاركة في أي «جلسات بروتوكولية شكلا بلا مضمون»، أو لقاءات صورية الهدف منها امتصاص الغضب دون تقديم إجابات ملموسة للملف المطلبي الجهوي.
وحملت الهياكل النقابية رئاسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وعمادة كلية الحقوق بعين السبع المسؤولية الإدارية الكاملة عن حالة الاحتقان التي تخيم على السير العادي للمرفق الجامعي.
ولوحت الهياكل النقابية المحتجة بالتصعيد وخوض كافة الأشكال والخيارات النضالية والاحتجاجية التي يكفلها الدستور والقانون التنظيمي، إلى غاية تحقيق المطالب المشروعة وصون كرامة الموظفين وإقرار العدالة الإدارية.




