
تطوان : حسن الخضراوي
تمكن آلاف المهاجرين السريين من مغاربة وجنسيات إفريقية من العبور صباح اليوم الخميس، في اتجاه سبتة المحتلة سواء عبر السباحة أو المرور بالمعبر الحدودي الوهمي بريا، ما استنفر السلطات العمومية المغربية والاسبانية التي ظلت تحاول إيقاف الأمواج البشرية ليلا وصباح اليوم دون أن تتمكن من ذلك.
وقام آلاف المهاجرين من مختلف الأعمار والجنسيات بالعبور نحو سبتة المحتلة، ما خلف ضغطا غير مسبوق على مراكز الإيواء بالثغر المحتل، حيث امتلء مركز استقبال القاصرين وكذا مركز استقبال العائلات المصحوبة بأطفال، في ظل استمرار موجة الهجرة الجماعية لحدود الآن، والحديث عن تعزيزات أمنية يجري التحضير لجلبها من قبل السلطات العمومية المغربية لوقف الأمواج البشرية التي وصلت مدينة الفنيدق.
وانطلقت دعوات الهجرة الجماعية بشكل مكثف على المنصات الاجتماعية، طيلة أيام الأسبوع الجاري، لتصل ذروتها ليلة أمس، حيث سبق إيقاف المئات من المرشحين للهجرة السرية، واعتقال سائق حافلة ومساعده لتورطهما في إعداد رحلة من الدار البيضاء إلى الفنيدق، يشتبه في كونها تدخل في إطار تسهيل الهجرة وضبط مهاجرين على متن الحافلة يحملون معدات السباحة والغوص، حيث جرى إخضاع الجميع لإجراءات الاستماع بتنسيق مع النيابة العامة المختصة.
ويتواصل دخول المهاجرين غير الشرعيين بأعداد كبيرة إلى الثغر المحتل، إلى حدود الآن، حيث خرجت الحكومة المحلية بسبتة المحتلة، لتطلب من العاصمة مدريد تعزيز التواجد الأمني بالحدود الوهمية، والتعامل مع الطوارئ التي نتجت عن دخول آلاف المهاجرين للمدينة في ظل اكتظاظ مراكز الاستقبال، والفوضى العارمة بالشوارع والمراكز التجارية والمرافق العمومية.
وتشهد أحياء مدينة الفنيدق، تحركا شبه كامل لعائلات وقاصرين ونساء في اتجاه الحدود الوهمية مع سبتة المحتلة، وذلك بعد انتشار أخبار فتح العبور وتمكن الآلاف من المغادرة، ما ينذر بتطورات متسارعة في الأحداث وتحضير القوات العمومية المغربية لتكثيف المراقبة أكثر وتعزيز التواجد الأمني، سيما وأن مدن الشمال وغيرها شهدت تحركات للالتحاق بالفنيدق.





