حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

أنبوب الغاز نيجيريا المغرب

 

 

وقع رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، خلال القمة المنعقدة، الأحد الماضي بمدينة فريتاون، الاتفاقية الحكومية الدولية المنظمة لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا- المغرب، وهي خطوة بالغة الأهمية تؤكد الانتقال الرسمي من مرحلة التخطيط والإعداد إلى مرحلة التنفيذ، ما يفتح آفاقا واسعة لتحقيق أهداف تنموية واستراتيجية تعود بالنفع على القارة السمراء، بمبادرة من المملكة المغربية الشريفة.

إن الرؤية الملكية كانت واضحة بالنسبة إلى مشروع أنبوب الغاز والشراكة بين نيجيريا والمغرب، ومساهمة هذا المشروع في التنمية الشاملة وضمان الأمن الطاقي لعدد من الدول الإفريقية، ومواجهة التحديات المستقبلية التي تفرضها الحروب التي تدور رحاها بعدد من مناطق التوتر وصراعات المصالح الكبرى، لذلك يواصل الملك محمد السادس تتبع إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، وبحث تمويله وتنزيله على أرض الواقع، وفق ما هو مخطط له.

وينتظر أن تتواصل إجراءات تنزيل مشروع أنبوب الغاز المذكور، الذي سيمتد لمسافة 6900 كيلومتر من نيجيريا إلى المغرب وصولا إلى أوروبا، وذلك من خلال إنشاء شركة المشروع بالدار البيضاء، وإنشاء الهيئة العليا لخط أنبوب الغاز باعتبارها هيئة حوكمة المشروع، والتي من المقرر أن يكون مقرها في العاصمة النيجيرية أبوجا، وذلك قبل الشروع في تعبئة المستثمرين والإعداد لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي.

وتسعى التوجيهات الملكية السامية والشراكة التي تم عقدها بين المغرب ونيجيريا لإنجاز خط أنبوب الغاز، إلى حل مشاكل الطاقة بعدد من الدول الإفريقية، ودعم تنميتها والحد من تأثير ارتباك سلاسل التموين العالمية على الأسعار والاستقرار، وتعزيز الشراكات الإقليمية وفق المعادلة الدبلوماسية للمملكة رابح – رابح، مع تعزيز جسور التعاون الاقتصادي والرفع من مؤشرات التعاون والتنمية أكثر بين المغرب كبوابة لإفريقيا والدول الأوروبية.

إن المملكة المغربية كانت دائما وستبقى في طليعة الدفاع عن مصالح الشعوب الإفريقية، ودعم الرفع من مؤشرات جودة الحياة بالقارة السمراء والتعاون لبناء مشاريع استراتيجية ضخمة، تضمن الأمن الطاقي والغذائي والدوائي، مع تحسين مناخ الاستثمار في الطاقات والكفاءات الإفريقية، والاستفادة من الخيرات والثروات التي تزخر بها القارة السمراء، وتشكل مصدر غذاء ودواء العالم على المدى القريب.

لقد دشنت المملكة المغربية لعهد جديد من التعاون الإفريقي يواكب التحولات العالمية، والملك محمد السادس يقود ثورة تنموية إفريقية هادئة، بدعم مشروع أنبوب الغاز، وفتح المجال أمام جميع الدول الإفريقية للاستثمار بالساحل الأطلسي، شرط احترام السيادة المغربية، فضلا عن وضع خبرات المملكة وطاقاتها في خدمة قضايا الشعوب الإفريقية، ودعم كل المشاريع التنموية والتشغيل، وإنهاء الخلافات والتوترات المختلقة، التي تعيق تحقيق الحلم الإفريقي في التقدم وتجويد الحياة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى