
تطوان: حسن الخضراوي
بعد القضاء بالاختصاص للنظر في الموضوع، قررت هيئة المحكمة الإدارية بطنجة المداولة والنطق بالحكم، يوم 9 يونيو الجاري، وذلك في ملف الشكاية التي وضعها مستثمرون بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، في مواجهة مستثمر بالمنطقة نفسها، رفقة مصطفى البكوري، بصفته رئيسا للجماعة الحضرية لتطوان، والوكيل القضائي للجماعات الترابية، وعامل إقليم تطوان، في موضوع الطعن من قبل الجهات المشتكية في مضمون قرار تفويت بقعة أرضية وتحفيظها.
وحسب مصادر مطلعة فإن دفاع الجماعة الترابية لتطوان قام بجمع كافة الوثائق والدلائل التي تدعم صحة توقيع رئيس الجماعة الحضرية، فضلا عن التأكيد في مذكرات الدفاع على الاحترام التام لمقتضيات كناش التحملات المنظم لعملية الاستثمار بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، وكون الأمر يتعلق بمقرر جماعي تمت المصادقة عليه قبل سنوات طويلة.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن هيئة المحكمة الإدارية بطنجة، ستعود للتدقيق إداريا في كافة الوثائق والمستندات المودعة بملف القطعة الأرضية المعنية، والتبين بالنسبة إلى تنازل شركة أخرى عن حصتها لفائدة المستثمر المعني بقرار التفويت، فضلا عن موافقة اللجنة الإقليمية المكلفة بالمنطقة الصناعية على إنجاز مشروع النجارة الخشبية.
وستنظر هيئة المحكمة خلال المداولة أيضا في حيثيات تأكيد رئاسة الجماعة الحضرية لتطوان، على حصول المستثمر المشتكى به، بتاريخ 12 يوليوز 2011، على قرار تخصيص القطعة المعنية بمساحتها الإجمالية عدد: 2011/01 في اسمه الذاتي، وعلى ضوء قرار التخصيص المذكور، تم إدراج نقطة بجدول أعمال المجلس الجماعي لتطوان، قصد الموافقة والتصويت على تفويت القطعة الأرضية رقم 43 س لفائدة المعني بالأمر، حيث اتخذ المجلس الجماعي المقرر عدد: 2011/252 خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2011، بموجبه وافق على عملية التفويت.
وكانت الجماعة الحضرية لتطوان أوضحت أنه بتاريخ 07 فبراير 2025 تقدم المشتكى به بطلب يلتمس فيه إبرام عقد نهائي بخصوص القطعة المذكورة، حيث تمت عملية الدراسة وفق القانون والتنسيق بين المصالح المعنية، قبل تحرير عقد توثيقي من طرف موثق معتمد يروم تفويت القطعة الأرضية موضوع الجدل، وهو العقد الذي وقعه طرفا العملية العقارية، قبل إيداعه لدى مصلحة المحافظة العقارية بتطوان، التي عملت على نقل ملكية العقار لفائدة المستفيد.
ومن جانب آخر ستدرس هيئة المحكمة الإدارية بطنجة، مسألة اعتراض المشتكين على قرار البكوري تسوية الملف المتعلق بالمستثمر المشتكى به، فضلا عن التدقيق في إدلائهم بمرفقات تتعلق باستغلالهم للوحدة الإنتاجية، وقرارات تخصيص وتراخيص أخرى، حيث سيتم التدقيق في جميع الدلائل والوثائق المقدمة من طرف دفاعهم، قبل النظر في مذكرات دفاع الجهات المشتكى بها التي أكدت مرات متعددة على قوة موقفها وقانونية المقررات الجماعية وقرارات اللجنة الإقليمية برئاسة والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
وما زال العديد من المستثمرين والمستشارين والموظفين بالجماعة الحضرية لتطوان يتابعون تطورات الملف المذكور المثير للجدل، خاصة بعد تحفيظ العقار باسم المستثمر المشتكى به، واتجاه القضية للطي النهائي، والحسم في مجموعة من الملفات القضائية المتشعبة، التي تم تسجيلها من قبل أطراف الملف الشائك، حيث يصر المستثمر المشتكى به على طلب التعويض المادي عن كافة الأضرار التي لحقته، والاستمرار في متابعة محمد إدعمار، رئيس جماعة تطوان السابق، بتهم التزوير أمام المحاكم، رغم تأكيد الأخير سابقا أن الأمر يخص المحاكم الإدارية وليس الجنائية.





