
تطوان: حسن الخضراوي
هاجمت صفحات على المنصات الاجتماعية، مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، بسبب تعثر التوقيع على تراخيص الربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلا عن شبهات الاستغلال الانتخابوي لسلطة التوقيع، وسط تعليقات نادت بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الملفات الاجتماعية، وحاجة العديد من سكان الهوامش إلى تجويد الخدمات العمومية والماء والكهرباء كمادتين حيويتين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من الأصوات داخل الأغلبية المسيرة لجماعة تطوان أكدت على احترام المساطر القانونية في توقيع تراخيص إضافة عدادات الماء والكهرباء، والالتزام بتوجيهات السلطات الإقليمية للمجلس السابق بعدم توقيع تراخيص الربط دون التوفر على التراخيص الخاصة بالبناء ووثيقة تسليم السكن، لأن ذلك يفتح الباب أمام استفحال البناء العشوائي، ويشجع على فوضى التعمير عوض الحد منها.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن قرب الانتخابات البرلمانية دفع العديد من السكان إلى الاستنجاد ببعض المستشارين ومسيري صفحات على المنصات الاجتماعية، من أجل إثارة جمود طلبات الربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلا عن مطالبة المحتجين بفتح المجال لتسوية كافة الملفات العالقة والتساهل في التوقيع، لأن بعض البنايات العشوائية أصبحت واقعا ملموسا.
واستحضر البعض الجدل الذي خلقته تدوينة سابقة لعضو بالمكتب المسير تحدث فيها عن حق أي مواطن في الربط بالماء والكهرباء، حتى في حال كان البناء غير مرخص له من قبل المؤسسات المعنية والوكالة الحضرية بتطوان، وذلك بعدما اعتبر بعض المستشارين داخل الجماعة أن تدوينة زميلهم تدخل في إطار الحق الدستوري للمواطن في الربط بالماء والكهرباء، خاصة إذا كان مستقرا داخل المسكن العشوائي لسنوات طويلة، في حين اعتبرت جهات ثانية أن الأمر يتعلق بخلافات خفية بين بعض النواب والرئاسة حول ضرورة توقيع كافة تراخيص الربط العالقة، أو الكشف عن الأسباب التي تقف خلف منع الربط والسماح فقط بإضافة عداد.
وكان ملف تراخيص الربط بشبكات الكهرباء والماء والتطهير السائل شهد تراكم الطلبات والملفات طيلة ولايتين من تسيير حزب العدالة والتنمية، فضلا عن جدل المعايير التي تحسم في توقيع الشهادات الإدارية المذكورة، خاصة مع الصراعات القوية التي أثارتها بين السلطات الوصية والرئيس السابق للجماعة الحضرية، نتيجة مشاكل انتشار البناء العشوائي، وقيام لوبيات بتوسيع دائرة التجزيء السري، وبناء منازل من قبل عائلات والاستقرار فيها دون إصلاح، ما يضع الجهات المعنية أمام الأمر الواقع، من خلال المطالبة بالربط بالماء والكهرباء، لاستحالة تحقيق العيش الكريم من دونهما.
وسبق تأكيد مصدر مقرب من رئيس المجلس الجماعي أن الأخير يشرف شخصيا على ملفات التراخيص الخاصة بعدادات الماء والكهرباء، وقام بإحداث خلية تتبع للموضوع، ما مكن من القطع مع أي سمسرة في المجال، حيث يتم تسلم الطلب من المواطن مباشرة، وتوقيع الوثيقة وتسليمها إليه بشكل مباشر أيضا دون أي وساطة.





