حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

مركز طمر النفايات بطنجة يستنزف الملايير

إعادة أشغال الأحواض من الصفر بعد "فشل" التجربة الأولى

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر مطلعة أن برمجة مشروع جديد لتأهيل مركز الطمر والتثمين بعين مشلاوة أعادت إلى الواجهة نقاش مآل الاستثمارات السابقة بالمرفق، بتدبير من مؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز”، التي يرأسها عمدة طنجة منير الليموري، تشرف على تدبير هذا الورش.

وحسب المصادر، فقد أعاد الإعلان عن برمجة مشروع جديد لتأهيل وتوسعة مركز الطمر والتثمين بعين مشلاوة، بضواحي طنجة، فتح النقاش حول مآل الاستثمارات العمومية التي ضُخت في هذا المرفق خلال السنوات الماضية، بعدما كشفت معطيات رسمية عن رصد أكثر من 600 مليون درهم لإنجاز أشغال جديدة تشمل تأهيل وإغلاق الأحواض السابقة، وإحداث أخرى جديدة، إلى جانب بناء محطة لمعالجة عصارة النفايات ومنشآت للتحكم في مياه الأمطار.

وحسب الاتفاقية الجديدة، الممتدة بين سنتي 2027 و2028، ستتجاوز مساهمة وزارة الداخلية، عبر صندوق التطهير السائل والصلب وتصفية المياه العادمة والمديرية العامة للجماعات الترابية، 535 مليون درهم، فيما سيساهم مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة بـ10 ملايين درهم، بينما ستعبئ مؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” 55 مليون درهم.

غير أن هذا التوجه يطرح، وفق المصادر، قلاقل بشأن الأسباب التي فرضت العودة إلى إنجاز أحواض جديدة، بعدما سبق أن رُصدت اعتمادات مالية مهمة لإنجاز البنيات الأساسية للمركز في إطار البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، الذي كان يهدف إلى إحداث مطرح مراقب يعتمد معايير حديثة للطمر والتثمين والفرز وإعادة التدوير، بما يحد من الآثار البيئية للنفايات.

وكان مركز الطمر بعين مشلاوة قد عرف خلال السنوات الماضية سلسلة من الإكراهات، انتهت بإنهاء العلاقة مع الشركة اللبنانية التي كانت تتولى تدبيره، وذلك بعد تسجيل ملاحظات مرتبطة بطريقة تدبير المرفق، وفق ما أكدته في وقت سابق مصادر جماعية، التي أشارت إلى أن من بين العوامل التي عجّلت بهذا القرار استمرار شكاوى السكان من الروائح المنبعثة من المركز ووصولها إلى التجمعات السكنية المجاورة، فضلاً عن الإكراهات البيئية المرتبطة باستغلال الموقع.

كما سبق أن تحدثت مصادر مطلعة عن تحديات تقنية مرتبطة بطبيعة التربة، وتأثير التساقطات المطرية على بعض الأحواض، إضافة إلى ملاحظات رصدتها لجان تقنية بشأن عدد من المنشآت، وهي معطيات أعادت آنذاك النقاش حول مدى مطابقة الأشغال المنجزة للدراسات والتصورات الأولية للمشروع.

ونبهت المصادر، أن تخصيص ميزانية جديدة بهذا الحجم لإعادة تأهيل الأحواض السابقة وإنجاز أخرى جديدة يفرض، في المقابل، إجراء تقييم شامل للمرحلة السابقة، والوقوف على أسباب عدم استدامة البنيات المنجزة، ومدى نجاعة الدراسات التقنية التي أُنجزت قبل إطلاق المشروع، وكيفية تدبير الاعتمادات المالية التي رُصدت له، خاصة وأن الهدف الأساسي كان إنشاء مركز قادر على الاستجابة لحاجيات طنجة والجماعات المجاورة لسنوات طويلة. ويزداد هذا النقاش أهمية بالنظر إلى أن مؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز”، التي تضم 17 جماعة ترابية، من بينها طنجة وأصيلة وأكزناية، تشرف على واحد من أكبر مرافق تدبير النفايات بالشمال، ما يجعل أي استثمار جديد في هذا الورش البيئي محط اهتمام الرأي العام، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بحماية البيئة، وترشيد النفقات العمومية، وضمان استدامة المشاريع الممولة من المال العام.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى