
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعة الحضرية لتطوان، والتي تتطلب التنفيذ، بلغت قيمتها أزيد من 180 مليون درهم، وذلك في ظل استنفار دفاع الجماعة لطلب إيقاف التنفيذ ومراجعة الملفات التي عادت من النقض للتداول بالمرحلة الاستئنافية، وتلك المتعلقة بالإعذار بالتنفيذ الرائجة بمحكمة النقض، فضلا عن تتبع الأمر بالحجز في بعض الملفات التي تتوفر على حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن انتقادات واسعة وجهت إلى مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، بشأن تخصيص المجلس الجماعي في مشروع ميزانية 2027 لمبلغ 23 مليون درهم فقط لتغطية تعويضات الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعة، ما يعني استمرار التراكمات المالية، وضرورة مضاعفة مجهودات الرفع من المداخيل، كما تم إطلاق وعود بذلك أثناء تولي مسؤولية تسيير الشأن العام المحلي.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعارضة بمجلس تطوان انتقدت بشدة لجوء أغلبية البكوري إلى الاقتراض من صندوق التجهيز الجماعي، وسط وعود بأن قطاعات وزارية متعددة ستقوم بدعم تمويل مشاريع تنموية بالموازاة مع القروض بالملايير، وهو الشيء الذي لم يتحقق فأصبحت الجماعة أمام ثقل دفع أقساط الديون، علما أن تجهيز البنيات التحتية يجب أن يكون ممولا من المداخيل والرفع منها، والصرامة في جمع المستحقات والضرائب خارج الحسابات الانتخابوية.
من جانبه، ذكر نائب للبكوري أن الديون المتعلقة بصندوق التجهيز الجماعي وُجهت لتجهيز البنيات التحتية بالأحياء، والاستجابة لشكاوى واحتجاجات السكان التي استمرت لأزيد من 12 سنة، بسبب فشل حزب العدالة والتنمية في تدبير شؤون الجماعة. وأضاف أن المجلس بذل مجهودات لتنمية المداخيل، مشيرا إلى أن دعم القطاعات الوزارية يخضع لاستراتيجية كل وزارة، ولا يمكن لأعضاء المكتب المسير التحكم فيه، مؤكدا أنهم نجحوا في خلق توازن حقيقي في الميزانية.
وكانت مصالح وزارة الداخلية بالشمال قد أعطت تعليمات لكافة السلطات الإقليمية بتتبع مسار الملفات القضائية المرفوعة ضد الجماعات الترابية، والسهر على تعيين الدفاع وفق الكفاءة القانونية المطلوبة، وتقديم كافة الوثائق الإدارية والدلائل التي تعزز موقف وقرارات الجماعة في نزع الملكية، وتنفيذ أشغال تهم شق الطرق وإحداث مرافق عمومية، وكل ما يرتبط بالصالح العام.
يذكر أن الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعات بأقاليم تطوان والمضيق وشفشاون ووزان والحسيمة والعرائش وباقي الجماعات بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، تسببت في دفع الملايير من الميزانية لتعويض المتضررين، وذلك وسط مطالب من مستشارين ومتتبعين للشأن العام المحلي بضرورة الجودة والتتبع الدقيق للملفات، وفتح نقاش موسع لإيجاد حلول ترتكز على بحث التوافقات والتراضي، تفاديا لتراكم مشاكل نزع الملكية والاعتداء المادي.




