
مصطفى عفيف
طوت المحكمة الابتدائية ببنسليمان، اليوم الاثنين، صفحة المرحلة الأولى من واحدة من أكثر القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً واستياءً كبيراً لدى الرأي العام المغربي خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أصدرت أحكامها في ملف تعريض طفل قاصر لاستهلاك مشروب كحولي وتصوير الواقعة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقضت المحكمة بإدانة المتهمين الثلاثة بأحكام سالبة للحرية بلغ مجموعها عشر سنوات سجناً نافذاً، موزعة بين أربع سنوات حبسا نافذاً في حق المتهم الرئيسي (أ.ع)، وثلاث سنوات ونصف السنة في حق المتهم الثاني (ن.ع)، وثلاث سنوات حبساً نافذاً في حق المتهم الثالث (ا.م).
وجاءت هذه الأحكام بعد متابعة المعنيين بالأمر من أجل مجموعة من التهم المرتبطة بالإيذاء العمدي في حق طفل قاصر، وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، إلى جانب تهم تتعلق بتصوير ونشر محتوى يخص قاصراً في ظروف تمس بحقوقه وكرامته.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة لفائدة جمعية “ماتقيش ولدي” بدرهم رمزي كتعويض مدني، بعد انتصابها طرفاً مدنياً في القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام بمجرد انتشار الفيديو المثير للجدل على المنصات الرقمية.
وكان الشريط المتداول قد أظهر طفلاً لا يتجاوز عمره ست سنوات وهو يتعرض لتحريض مباشر على استهلاك مادة كحولية وسط أجواء من السخرية والتشجيع، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة ومطالب بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، أن الأشخاص الظاهرين في الفيديو هم أشقاء الطفل الضحية، ما زاد من حدة الصدمة التي خلفتها الواقعة بالنظر إلى أن الأفعال صدرت من محيطه الأسري المفترض فيه توفير الحماية والرعاية.





