
سفيان أندجار
مع اقتراب صافرة البداية لكأس العالم 2026، التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تكثف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جهودها لتأمين دعم مالي ولوجستي غير مسبوق لـ«أسود الأطلس».
وكشفت مصادر متطابقة أن المجهودات تأتي في سياق طموح كبير يهدف إلى البناء على الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حيث أصبح المنتخب المغربي أول فريق إفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي، وخلال الفترة الحالية تتجسد هذه الطموحات في شبكة واسعة من الرعاة الدوليين والمحليين، إضافة إلى الدعم المباشر من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما يمنح المنتخب قاعدة مالية قوية واستقرارا تنظيميا قبل خوض غمار المنافسة العالمية.
وأكدت المصادر ذاتها أن شركة Puma الألمانية، الشريك التقني الأبرز، تواصل منذ 2019 تزويد المنتخب بالأقمصة الرسمية التي تجمع بين التراث المغربي واللمسة العصرية. العقد الذي بدأ بقيمة تقديرية بلغت نحو 1.5 مليون يورو سنوياً، تطور ليشمل مكافآت وحملات تسويقية عالمية، ما جعل هذه الشراكة أحد أعمدة الإيرادات الثابتة للجامعة.
وتابعت المصادر أنه خلال شهر نونبر 2025، دخلت مجموعة Al Omrane على خط الرعاية لتصبح الراعي الرسمي الوطني، في خطوة تعكس الدعم المؤسساتي والحكومي الكبير لكرة القدم المغربية، مع توقعات بأن يسهم هذا التعاون في تعزيز البنية التحتية والأنشطة التحضيرية للمنتخب.
وتابعت المصادر ذاتها أن شركة Haier الصينية وقّعت اتفاقية، في فبراير 2025، لتكون راعيا مميزا، مركزة على الابتكار التكنولوجي وتحسين تجربة الجماهير داخل الملاعب وعبر المنصات الرقمية، وهو ما ينسجم مع استراتيجية الجامعة في جذب شركاء عالميين يدعمون التحول الرقمي والتسويق الرياضي.
وتابعت المصادر موضحة أن قائمة الشركاء لدى الجامعة المغربية توسعت لتشمل أسماء بارزة مثل Google Gemini، إذ أصبح شريك الذكاء الاصطناعي الرسمي مساهما في تعزيز الحضور الرقمي والتحليلات، إضافة إلى المكتب الوطني للمطارات (ONDA) الذي يوفر دعما لوجستيا أساسياً لتنقل المنتخب، فضلا عن شركات محلية.
وتتيح الجامعة، كذلك، عبر منصتها sponsor.frmf.ma ، باقات رعاية متنوعة تشمل فئات كبرى مثل Major Sponsors وPremium Sponsors وLocal Partners، ما يعكس انفتاحها على شراكات جديدة ومتعددة المستويات.
وأكدت المصادر أنه، بعد الإنجاز الأخير في مونديال قطر، بات المغرب علامة تجذب المعلنيين، إذ يراهنون بشكل كبير على تألق المنتخب في كأس العالم بأمريكا.
في المقابل، يظل الدعم المالي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أحد أبرز مصادر التمويل، حيث أعلن «الفيفا» عن زيادة التوزيعات المالية لمونديال 2026 لتصل إلى نحو 871 مليون دولار، بزيادة 15 بالمائة عن التقديرات السابقة. ويحصل كل منتخب مشارك، بما في ذلك المغرب، على 2.5 مليون دولار دعما تحضيريا، إضافة إلى 10 ملايين دولار كحد أدنى مقابل المشاركة والتأهل، مع إمكانية تجاوز العوائد 28 مليون دولار حسب الأداء في البطولة.





