
أكادير: محمد سليماني
دخل مشروع الخط السككي للقطار فائق السرعة نحو أكادير مرحلة المنفعة العامة، وذلك من أجل نزع ملكية الأراضي والعقارات الخصوصية، للمصلحة العامة المتعلقة ببناء مسار القطار بين مراكش وأكادير، وكذلك بين شيشاوة والصويرة.
وأصدرت الحكومة، بداية شهر شتنبر الجاري، مرسوما بالجريدة الرسمية تعلن فيه دخول مشروع الخط السككي فائق السرعة نحو أكادير مرحلة المنفعة العامة، وهي مرحلة سابقة قبل إعلان بدء التنزيل العملي للمشروع. وتمت الإحالة، في تحديد موقع مشروع الخط السككي، على التصميم الموقعي الملحق بأصله والمعد بمقياس 1/50.000، والذي يحدد الأماكن المعنية والجماعات الترابية التي سيمر منها الخط السككي.
واستنادا إلى المعطيات، فإن الدراسات التقنية، الخاصة بمسار خط القطار فائق السرعة بين مراكش وأكادير، انتهت بعد مدة طويلة من العمل التقني المتواصل. وبعد انتهاء الدراسات التقنية وإعلان مرحلة نزع الملكية للمنفعة العامة، ستبدأ مرحلة أخرى تتعلق بالبحث عن التمويلات لإنجاز هذا المشروع الهام.
في السياق ذاته سبق أن قام المكتب الوطني للسكك الحديدية بحيازة العقارات اللازمة لإحداث مشروع الخط السككي، منها قطعة أرضية بمراكش، والثانية بمدينة أكادير مساحتها تقارب 20 هكتارا، فيما كشفت الدراسات الأولية عن إحداث ثلاث محطات رئيسة بكل من مراكش وشيشاوة وأكادير، في انتظار تحديد باقي المحطات الأخرى، خصوصا وأن المشروع يستهدف خمس مدن كبرى.
واستنادا إلى المعطيات، فإنه، بعد الانتهاء من الدراسات التقنية والتصاميم الضرورية، فإن المرحلة الموالية تعتبر الأهم، وهي الحاسمة بالنسبة للمشروع ككل، إذ تتعلق بالبحث عن التمويلات الضرورية للبدء في إنجاز الخط السككي.
وكانت الدراسات الأولية، التي أنجزها المكتب الوطني للسكك الحديدية قبل ثلاث سنوات، خاصة دراسة البنية التحتية والهندسة المدنية وأشغال المسح الطبوغرافي المتعلقة بمشروع الخط السككي السريع ما بين مراكش وأكادير، كشفت أن هذا المشروع يتطلب إمكانات مالية ضخمة تقدر بحوالي 50 مليار درهم.
وكان المكتب الوطني للسكك الحديدية أطلق سابقا طلب العروض المتعلق بالدراسات التفصيلية الخاصة بإنجاز مشروع خط القطار فائق السرعة، الذي سيربط وسط المملكة بشمالها، وسيعزز الحركية بين أقطاب الدار البيضاء، ومراكش وأكادير، بفضل المزايا التي توفرها هذه التكنولوجيا العالية من حيث جودة الخدمات وتقليص مدة السفر وحماية البيئة، وتوفير بنية تمكن من تجويد حركة نقل البضائع عبر القطار في اتجاه جميع الجهات التي سيعبرها هذا الخط.
وبحسب المعلومات سبق أن تم نشر مرسوم يحمل عدد 2.20.319 بالجريدة الرسمية، يقضي بضم قطعة أرضية ذات الرسم العقاري (s/13481) من ملك الدولة الخاص إلى ملكها العمومي، لتوضع رهن إشارة المكتب الوطني للسكك الحديدية. وتقع هذه القطعة الأرضية، المزمع بناء محطة للقطار فائق السرعة فوقها بالحي المحمدي بأكادير، حيث تقدر مساحتها الإجمالية بـ16 هكتارا و38 آرا و26 سنتيارا.
وفي سياق متصل، فإن المكتب الوطني للسكك الحديدية قام بإعداد مخطط على المديين المتوسط والبعيد لتغطية كافة التراب الوطني بالشبكة السككية. ويأخذ هذا المخطط بعين الاعتبار النمو الاقتصادي والسياسة المسطرة للقطاع والمخططات القطاعية، إضافة إلى الحاجيات المرتقبة لنقل المسافرين والبضائع وتطور نسبة التمدن.
ويتضمن هذا المخطط إحداث 1300 كيلومتر من الخطوط الجديدة للسرعة الفائقة، و3800 كيلومتر من الخطوط السككية الكلاسيكية الجديدة لربط 43 مدينة مغربية عوض 23 مدينة حاليا، وتأمين النقل السككي لـ87 في المائة من الساكنة الوطنية عوض 51 في المائة حاليا، إضافة إلى خلق 10 مراكز جهوية للمراسلة لتنظيم وتحسين التكامل والتناسق بين مختلف أنماط النقل.




