
خاض تجار ومهنيو حَيّ «الأحباس» خطوات احتجاجية، مع بداية الأسبوع الجاري، شملت إغلاق محلاتهم، تنديدا بالركود الاقتصادي والخسائر المادية الناتجة عن تأخر إنجاز القنطرة الرابطة بين الأحباس ومرس السلطان. وعبر المتضررون عن غضبهم من تعثر الأشغال وغياب التواصل من المجالس المنتخبة، ما تسبب في شل حركة الزوار وتراكم الديون وعجز المحلات عن سداد مصاريف الكراء والضرائب. ويطالب التجار، ولاية الجهة والسلطات المحلية، بإلزام الشركات المكلفة بأشغال القنطرة السككية بتسريع الأشغال وتقديم تدابير دعم ومواكبة مالية للتخفيف من أزمتهم المالية، في ظل التهديد المباشر بإفلاس العشرات منهم.
حمزة سعود
يخوض مهنيو وتجار محلات «الأحباس» بمرس السلطان مجموعة من الأشكال الاحتجاجية خلال الأسابيع الأخيرة، بإغلاق محلاتهم التجارية، احتجاجا على الركود الاقتصادي والخسائر المادية الجسيمة المسجلة جراء التأخر في إنجاز أشغال القنطرة الرابطة بين منطقة الأحباس ومرس السلطان، وسط مطالب مستعجلة بضرورة تدخل السلطات لإنقاذ النشاط التجاري.
وأكد المهنيون أن الوضع وصل إلى باب مسدود في ظل غياب أي تجاوب أو تواصل ميداني من طرف الجهات المنتخبة والمسؤولة للتعجيل بإنهاء الأشغال المفتوحة ورفع الضرر عن هذا السوق التاريخي الذي يعتبر معلما اقتصاديا وثقافيا بارزا بالمدينة.
وشدد التجار على أن استمرار هذا الشلل التنموي يعكس اختلالات واضحة في تتبع الأوراش المفتوحة بالدار البيضاء، حيث تتحول مشاريع الإصلاح والتهيئة، التي يُفترض أن تنعكس إيجابا على البنية الاقتصادية المحلية وتنعش الرواج، إلى عائق ميداني يخنق الأنشطة المهنية ويضر بمصالح العمال والمهنيين على حد سواء.
وأشار المتدخلون إلى أن العديد من المحلات باتت تعجز عن تغطية مصاريف الكراء الضريبية والخدمات الأساسية، ما يجعل الاستمرار في هذه الظروف لأسابيع قادمة أمرا صعبا دون تدخل عاجل للسلطات الوصية لفرض احترام آجال إنجاز المشاريع وتعويض المتضررين أو التخفيف من أعبائهم المالية المتراكمة نتيجة التأخر الحاصل.
وأوضح المتضررون أن استمرار ورش الأشغال المفتوحة لفترات طويلة الآجال شل حركة المرور وعرقل تنقلات الزوار داخل السوق، بشكل حاصر الرواج التجاري كليا وعرض مئات التجار والحرفيين لخسائر مادية جسيمة وديون متراكمة باتت تدفعهم نحو شبح الإفلاس.
ويخوض التجار خطوات احتجاجية تصعيدية كرد فعل مباشر على حالة الركود التجاري الحاد والاختناق الاقتصادي الذي بات يهدد مصدر رزقهم الوحيد، فيما أصبحت الأشغال المعطلة كابوسا يوميا يؤرق بال المهنيين.
ويوجه المهنيون نداء إلى ولاية الجهة والسلطات المنتخبة، قصد التدخل العاجل لإجبار الشركات المقاولة على تسريع وتيرة الأشغال، وتقديم تدابير دعم ومواكبة للتجار المتضررين.





