
طنجة: محمد أبطاش
أظهرت أشرطة فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مهاجمة الكلاب الضالة للمواطنين بعدة أحياء بشكل مثير للدهشة، في ظل استمرار هذه الظاهرة، رغم عدد من الملفات التي وصلت إلى المحاكم المحلية، بسبب تعرض المواطنين لعضات الكلاب.
هذا، وباتت هذه الظاهرة المرتبطة بالكلاب الضالة تنتشر بشكل لافت أخيرا، وهو ما يسائل ميزانية مقدرة بـ12 مليون درهم، سبق أن تم الإعلان عنها منذ يونيو من السنة الماضية من طرف ولاية الجهة والجماعة، لإحداث حظيرة خاصة للكلاب الضالة، غيره أن المشروع يبدو أنه دخل النفق المسدود، حسب وصف المصادر.
وإلى جانب عدد من الأحياء بعاصمة البوغاز، فإن منطقة أفشور السياحية، القريبة من محطة القطار فائق السرعة «البُراق» وعدد من الفنادق المصنفة، تعرف انتشارا ملحوظا للكلاب الضالة بمحيطها، ما أثار قلق السكان والزوار والفاعلين في القطاع السياحي، وسط مطالب بتدخل عاجل للجهات المعنية، لوقف الظاهرة المشوهة للمدينة.
ونبهت بعض المصادر المتتبعة إلى أن هذه الظاهرة تثير قضية إحداث منطقة مؤقتة لإيواء الكلاب الضالة، بعدما تبين أن تزايد هذه الكلاب بشوارع المدينة بات من الضروري التعامل معه بحزم، إذ إن الانتظار لأشهر بغرض تجهيز المشروع أصبح يقلق الجميع، في ظل ورود تقارير على السلطات المختصة بشأن تزايد هجمات هذه الكلاب على المواطنين، ناهيك عن كون طنجة أصبحت تحتضن تظاهرات عالمية من حين لآخر، كما أنها تستقبل الوفود من شتى بقاع العالم، وهو ما جعل سلطات ولاية الجهة تراسل الجماعة في وقت سابق، لإعداد ملحق لاتفاقية بغرض التعجيل بإحداث منطقة مؤقتة للكلاب الضالة بالمدينة.
إلى ذلك، تشير المعطيات إلى أنه جرى في وقت سابق إطلاق طلب عروض لإنجاز وتجهيز محجز للكلاب والقطط الضالة بمدينة طنجة. وحسب طلب العروض المعلن عنه، فقد رصدت للمشروع كلفة تقديرية تفوق 12 مليونا و119 ألف درهم، على أن تنتهي الأشغال المبرمجة في أجل أقصاه ثمانية أشهر من تاريخ انطلاقها، غير أن لا شيء من ذلك تحقق على أرض الواقع.
وكانت بعض المعطيات المتوفرة والصادرة عن لجنة التعاون والشراكة التابعة لجماعة طنجة لكون الأخيرة ضمن الشركاء كذلك، قد كشفت أن هذه الاتفاقية تهدف لبناء وتجهيز محجز للكلاب والقطط والحيوانات الضالة، في إطار المقاربة الجديدة للصحة العامة، وذلك من خلال إشراك الأطباء والبياطرة والمنظمات غير الحكومية وجمعيات المجتمع المدني ذات الخبرة والعاملة في المجال الوقائي. وبعد مرور مدة على الكشف عن هذه الاتفاقية فإنها ما زالت جامدة دون الكشف عن مستجداتها.





