
سفيان أندجار
تواصل الكرة المغربية فرض حضورها في المشهد الكروي العالمي، بعدما حملت القوائم المرشحة لجوائز مجلة «فرانس فوتبول» لعام 2026 اسمين يجسدان جيلين مختلفين من كرة القدم الوطنية: أشرف حكيمي، أحد أبرز نجوم العالم في مركزه، وأيوب بوعدي، الموهبة الصاعدة التي بدأت تطرق أبواب النجومية مبكرا.
وجاء حضور حكيمي ضمن قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية ليؤكد المكانة التي بات يحتلها الدولي المغربي بين نخبة لاعبي العالم، بعدما تحول إلى أحد العناصر الأساسية في مشروع باريس سان جيرمان. وقدم الظهير المغربي موسما قويا ساهم خلاله في تحقيق الفريق الفرنسي لعدد من الألقاب، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، إلى جانب الدوري الفرنسي وكأس السوبر الأوروبي.
وببلوغه 27 عاما، أصبح حكيمي أحد أبرز الوجوه المغربية التي رسخت حضورها في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية، مستفيدا من مزيج من السرعة والقوة والقدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. ولم يعد وجوده في سباق الجوائز الفردية العالمية حدثا استثنائيا، بعدما توج في 2025 بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية، ليواصل ترسيخ موقعه ضمن أفضل المدافعين في العالم.
وفي الجهة المقابلة، يظهر اسم أيوب بوعدي ضمن المرشحين لجائزة «تروفي كوبا»، المخصصة لأفضل لاعب شاب في العالم، في مؤشر جديد على صعود موهبة مغربية أخرى إلى الواجهة الدولية. ولفت لاعب الوسط الأنظار خلال كأس العالم 2026 بقميص المنتخب المغربي، حيث أظهر شخصية قوية ونضجا فنيا لافتا، رغم حداثة سنه، ونجح في فرض نفسه أمام منتخبات ولاعبين من أعلى مستوى.
بوعدي، البالغ من العمر 18 عاما، انتقل هذا الصيف إلى نادي مانشستر سيتي الإنجليزي قادما من فريق ليل الفرنسي، في خطوة تعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به من الأندية الأوروبية الكبرى. ويتميز اللاعب بقدرته على قراءة اللعب، والتحكم في إيقاع وسط الميدان، فضلا عن الجرأة في اتخاذ القرار، وهي مؤهلات جعلته يدخل مبكرا دائرة المواهب التي تحظى بمتابعة عالمية.
ويختصر حضور حكيمي وبوعدي في قوائم «فرانس فوتبول» صورة التحول الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة؛ فالأول يمثل لاعبا مغربيا وصل إلى قمة المنافسة الفردية العالمية، فيما يجسد الثاني جيلا جديدا يطرق الباب بقوة ويبحث عن تثبيت حضوره بين كبار لعبة كرة القدم.
وبين نجم بلغ مرحلة النضج ومشروع موهبة في بداية الطريق، تواصل الكرة المغربية توسيع حضورها خارج الحدود، لتتحول المشاركة في أكبر المحافل الدولية من مجرد طموح إلى حضور منتظم في دوائر المنافسة والاعتراف العالمي.





