
يونس جنوحي
من الشخصيات التي ظهرت كثيرا في أرشيف «توماس ماكافوي»، نجد وزير الأنباء السابق، مولاي أحمد العلوي، الذي رافق ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الملك الراحل الحسن الثاني لاحقا.
لم يكن مولاي أحمد العلوي وقتها يحمل صفة وزارية، لكن بدا واضحا أنه اضطلع بمهام ترتيب ظهور ولي العهد في الزيارات والخرجات العامة، ورافق أيضا الملك الراحل محمد الخامس في الفترة ما بين فبراير وماي 1956، خلال المحافل الرسمية والزيارات إلى مختلف المدن التي حظيت بزيارات ملكية، بعد الاستقلال مباشرة.
كان مولاي أحمد العلوي قد دخل لتوه إلى المغرب، بعد فترة الدراسة في فرنسا، وبحكم قربه من ولي العهد، فقد أصبح وجها من الوجوه الرسمية المرافقة له في مختلف المرات التي ظهر فيها، أو حتى خلال الاحتفالات المغلقة التي نظمت في القصر الملكي، وحضرها المصور «توماس ماكافوي».
المثير في الصور التي احتفظ بها أرشيف مجلة «لايف» الأمريكية، أن مولاي أحمد العلوي ظهر مُكلفا بكل ما له علاقة بالخرجات الإعلامية لولي العهد.. إذ كان مولاي أحمد العلوي في بداياته يظهر وهو يحمل «الميكروفون»، أثناء إلقاء ولي العهد للخطب. وعندما يتعلق الأمر بنشاط يترأسه الملك الراحل محمد الخامس، فإن مولاي أحمد العلوي يظهر مضطلعا بمهام «البروتوكول» ويرتب صف الشخصيات التي تتقدم للسلام على السلطان، أو لتنظيم عملية تسليم الرسائل وجمعها للديوان الملكي.
الصحافية الأمريكية «ميس بوب» سبق لها أن تحدثت عن صداقتها مع المغرب، في الفترة نفسها التي وثق فيها «توماس ماكافوي» لأنشطة مولاي أحمد العلوي، سنة 1956، وأشارت في مقال نشرته عن علاقتها بالمغرب في ربيع 1957، أشادت فيه بالوزير مولاي أحمد العلوي، وصنفته على أنه همزة الوصل الوحيدة بينها وبين ولي العهد، و«مهندس» فكرة إنشاء جمعية في نيويورك، الهدف من وراء تأسيسها التعريف بالمغرب، باعتباره بلدا خرج للتو من تبعات الحماية الفرنسية. وتحدثت عن دوره في إطلاق فكرة مكتب للترويج الإعلامي للقضية المغربية، وأصدر فعلا كتابا يعرف بقضية المغرب واستكمال وحدته الترابية عندما كانت الصحراء المغربية لا تزال خاضعة للاحتلال الإسباني.
من المثير فعلا أن تجربة مولاي أحمد العلوي المبكرة، والذي أصبح لاحقا أشهر وزير لـ«الأنباء» وأحد أهم الأسماء في الحقل الإعلامي بعد الاستقلال، كانت تحت عدسة «توماس ماكافوي»، الذي وثق لبدايات واحدة من الشخصيات التي رافقت الملك الراحل الحسن الثاني لأكثر من أربعة عقود.





