
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن جلسة الاستنطاق التفصيلي لمنير الليموري، عمدة مدينة طنجة، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، عشية أول أمس الثلاثاء، عرفت تطورات جديدة، بعدما تعذرت مواصلة إجراءات التحقيق في ظل المعطيات المرتبطة بوضعه الصحي، الأمر الذي دفع دفاعه إلى التماس تأجيل الجلسة إلى غاية شهر نونبر المقبل.
وقالت المصادر نفسها إن دفاع الليموري تقدم بطلب إرجاء مواصلة الاستنطاق التفصيلي، مبررا ذلك بتدهور الحالة الصحية لموكله، في انتظار تحديد موعد جديد لاستكمال إجراءات التحقيق، فيما يرتقب أن يظل الملف مفتوحا على تطورات مرتبطة بمسار البحث القضائي والقرارات التي ستصدر بشأنه. ونبهت المصادر المطلعة حول كواليس هذا الملف إلى أن التأجيل يأتي في مرحلة دقيقة من التحقيق، بالنظر إلى طبيعة القضية التي أثارت اهتماما واسعا بمدينة طنجة ووطنيا، لارتباطها بشبهات تتعلق بوقائع انتخابية جرى تفجيرها عقب العثور على حقيبة تضم مطبوعات وأوراق تصويت بمحيط مدرسة القدس بمنطقة السواني، خلال الاستحقاقات الانتخابية الجزئية التي شهدتها عاصمة البوغاز.
ويتابع الليموري في هذا الملف في حالة اعتقال احتياطي، بعدما جرى إيقافه بمطار طنجة ابن بطوطة لدى عودته من إسبانيا، على خلفية مذكرة بحث صادرة في حقه، قبل إحالته على التحقيق القضائي. وتتمحور الأبحاث حول شبهات مرتبطة بالمس بنزاهة العملية الانتخابية والتزوير.
وأشارت المصادر المطلعة إلى أن دائرة التحقيق لا تقتصر على رئيس جماعة طنجة، بل تشمل أيضا عددا من المشتبه في تورطهم في الوقائع موضوع البحث، من بينهم مسؤولون بمكاتب التصويت ونوابهم وأشخاص آخرون، في إطار مساع قضائية تروم تحديد ظروف العثور على الحقيبة ومحتوياتها، والكشف عن الأدوار المحتملة لكل طرف في الوقائع المنسوبة إليه، وسط ترقب لانتهاء التحقيقات التي باشرتها مصالح وزارة الداخلية بخصوص هذا الملف، والتي كانت موضوع بيان أصدرته الوزارة خلال تفجر الملف.
ووفق بعض المصادر، فتكتسي هذه التطورات أهمية سياسية ومحلية بالنظر إلى الموقع الذي يشغله الليموري داخل تدبير الشأن العام بطنجة، باعتباره رئيسا للمجلس الجماعي، فضلا عن مسؤولياته المرتبطة بهيئات ومؤسسات أخرى، وهو ما جعل القضية تتجاوز أبعادها القضائية لتلقي بظلالها على المشهد السياسي المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
ويأتي تأجيل الاستنطاق في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية بالمدينة مآل هذا الملف، خصوصا في ظل تداعياته المحتملة على تدبير عدد من الملفات الجماعية والاستثمارية، وما قد يترتب على استمرار المسطرة القضائية من انعكاسات على توازنات المجلس ومكونات أغلبيته، خاصة في ظل تموقع حزب «الأحرار» في المعارضة، وهو ما سيتسبب في تصدع أغلبية جماعة طنجة، التي يقودها الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.




