حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

تأكيد القرار التاريخي 2797

تكتسي مصادقة اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار المتعلق بالصحراء المغربية، بأغلبية 152 صوتا مقابل صوتين وسبعة امتناعات، أهمية خاصة، بالنظر إلى تضمينه الإحالة على قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اعتمد في 31 أكتوبر 2025، وكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للحل السياسي في إطار السيادة المغربية، وفق ما أورده النص المعتمد.

لذلك، لم يعد التعاطي الأممي مع قضية الصحراء المغربية محكوما فقط بتكرار القرارات السنوية والصيغ الدبلوماسية التقليدية، بل باتت التطورات المتلاحقة تفرض قراءة التحولات التي تعرفها مواقف المنتظم الدولي، ومدى انعكاسها على مسار البحث عن حل سياسي للنزاع.

إن أهمية هذا التطور لا تكمن في عدد الدول التي صوتت لصالح القرار فحسب، بل أساسا في دلالته السياسية والدبلوماسية، باعتبار أنه يتيح نقل الموقف الذي عبر عنه مجلس الأمن إلى صلب النقاش داخل الجمعية العامة، ويعزز حضور المرجعية التي باتت تؤطر المسار الأممي. فحين يصبح القرار 2797 حاضرا في نص تعتمده اللجنة الرابعة، فإن الأمر يتعلق بتطور يستحق التوقف عنده، ليس باعتباره حسما نهائيا للنزاع، وإنما بوصفه مؤشرا على اتساع نطاق التداول الأممي حول المقاربة التي يدعمها المغرب، وعلى أهمية البناء على القرارات الصادرة عن مجلس الأمن في الدفع نحو تسوية سياسية واقعية ودائمة.

ومنذ اعتماد القرار 2797 قبل نحو سنة، يجد المغرب نفسه أمام محطة جديدة لتثمين رصيده الدبلوماسي، الذي راكمه عبر الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي، وتوسيع دائرة الدعم الدولي لمقترحه، وإبقاء الملف ضمن إطار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

ويمنح استحضار هذا القرار في اللجنة الرابعة زخما إضافيا لهذه الدينامية، ويعزز موقع الرباط في النقاش بشأن طبيعة الحل الممكن، من دون أن يعني ذلك أن الطريق إلى التسوية النهائية أصبح خاليا من التعقيدات أو أن الخلافات القائمة انتهت.

وتتجلى المكاسب الدبلوماسية المتراكمة، كذلك، في إعادة تأكيد مسؤولية الأطراف الأربعة، بما فيها الجزائر، عن الانخراط بحسن نية في العملية السياسية، وفي التشديد على مواصلة المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه. وهي إشارة تضع الأطراف المعنية أمام مسؤولياتها، وتؤكد أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تظل رهينة المواقف الجامدة، بل يتعين أن تتحول إلى فرصة لاختبار الإرادة السياسية الحقيقية في التقدم نحو التسوية.

غير أن الرهان المغربي لا يقف عند حدود تسجيل نقاط جديدة في المحافل الدولية، أو الاحتفاء بأرقام التصويت، مهما كانت دلالتها، بل يتجاوز ذلك إلى تحويل هذه المكاسب والنجاحات الدبلوماسية إلى تقدم ملموس في مسار التسوية، ومواصلة الدفاع عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها المقترح الذي يطرحه المغرب إطارا للحل.

ورغم هذا الزخم، فإن المعركة الدبلوماسية، وإن كانت قطعت أشواطا مهمة، تظل معركة طويلة النفس، وتتطلب تعبئة مستمرة، وحضورا فاعلا في المؤسسات الدولية وقدرة على مواكبة التحولات الإقليمية والدولية.

وبين قرار مجلس الأمن رقم 2797 ومصادقة اللجنة الرابعة على القرار الجديد، تتأكد أهمية هذه المكاسب الدبلوماسية من أجل حصد المزيد من المواقف الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي ولسيادة المغرب على صحرائه.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى