حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

تجاهل توصيات الحسابات بخصوص أضخم مكتبة بطنجة

استمرار إغلاق المشروع الملكي لسنوات رغم التوصيات بفتحه للعموم

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر مطلعة أن التوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، بخصوص مكتبة «اقرأ» بطنجة، التي تعتبر أكبر مكتبة عمومية بالمدينة، تم تجاهلها من طرف السلطات الوصية محليا، حيث ما زالت المكتبة مغلقة منذ سنوات، كما أن عددا من التجهيزات بداخلها تعرضت للتلف، بسبب غياب الصيانة والتآكل، نتيجة عامل الرطوبة.

إلى ذلك، ورغم صدور تقرير خاص للمجلس الأعلى للحسابات أخيرا، والذي أشار إلى جانب من هذا الوضع، إلا أن الجمود لا يزال سيد الموقف، حيث سبق أن أشار مجلس الحسابات إلى أن من مسببات ذلك إهمال دراسة الجدوى، ما أدى إلى تأخر عملية تسليم هذه المشاريع الملكية بطنجة، والتي أضحت متوقفة وغير مسلمة حتى الآن.

وشدد المجلس الأعلى للحسابات في تقريره على أن الأطراف المعنية ببرامج واتفاقيات التنمية الترابية المندمجة لا تقوم بتوضيح وتوثيق الأسس المعتمدة في صياغة المشاريع المدرجة ضمن هذه البرامج، فضلا عن تحمل الجهة التي اقترحت المشاريع واختارتها وحددت موقعها الترابي مسؤولية كبيرة في هذا الجانب، وكذا غياب الأسس العلمية والموضوعية القائمة على دراسات مسبقة للجدوى المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذه المشاريع، والآثار المتوقعة لإنجازها على المجال الترابي والسكان المستهدفين.

وكشف المجلس أن هذا النقص يُعزى إلى عدم إنجاز تشخيص مسبق يرتكز على جرد للتجهيزات الموجودة والخصاص المسجل، وعلى المعطيات المضمنة في نتائج دراسات وإحصائيات المندوبية السامية للتخطيط. كما سجل أيضا عدم اعتماد نظام معلوماتي ترابي يضمن العدالة المجالية، ويحقق التوازن بين المجالات الترابية المستفيدة من البرامج موضوع الاتفاقيات.

ونبه المجلس إلى أنه تم إعداد البرامج والاتفاقيات من خلال تحديد لائحة المحاور والمشاريع، وحصر الغلاف المالي لكل مشروع، دون التوفر على معايير موضوعية دقيقة، بالنظر إلى عدم إجراء دراسات جدوى عامة أو تفصيلية للمشاريع المزمع تنفيذها. وكان ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الجوانب المالية والقانونية والتشغيلية والاجتماعية والبيئية لهذه المشاريع، واستشراف المخاطر المحتملة لتفاديها قبل برمجتها، خصوصا في ما يتعلق بتوفر الأوعية العقارية المناسبة، وواقعية المساهمات المالية للأطراف.

وقد أدى ذلك إلى عدم تمكن الأطراف المكلفة باستغلالها من الشروع في العمليات التشغيلية التي تتيح بلوغ الأهداف المنتظرة، كما هو الحال بالنسبة إلى المشاريع المذكورة بطنجة، مما أعاق الاستجابة للحاجيات المعبر عنها، وطرح إشكاليات وأعباء للمدبرين العموميين، كان من الممكن تفاديها عبر مقاربة استباقية تقتضي اتخاذ قرارات وعقد شراكات، قبل انتهاء الأشغال المتعلقة بالمشاريع التنموية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى