
تطوان: حسن الخضراوي
أثارت العديد من الأصوات المهتمة بتسيير الشأن العام المحلي بالفنيدق، ملف إعادة تهيئة شارع محمد الخامس الرئيسي لمرات متعددة، خلال مدة لا تتجاوز عشر سنوات، حيث سبقت تهيئته وفق رؤية ملكية للتنمية السياحية ودعم المشاريع المهيكلة، وأشرف على تدشين المشروع الملك محمد السادس، قبل أن تتم إعادة الصيانة والهيكلة مرات متعددة دون تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
وحسب مصادر مطلعة، فقد انطلق مشروع جديد لتهيئة الشارع المذكور بميزانية تتجاوز 4 ملايين درهم، حيث سيتم فتحه في وجه السيارات وتضييق الممرات الخاصة بالراجلين، ما يغير من الرؤية الأولى أثناء التدشين الملكي، لتحويل الشارع الرئيسي إلى ممر واسع للراجلين وعنصر جذب للسياحة الداخلية والخارجية، كما هو الشأن بالنسبة إلى وسط مدينة تطوان، وكذلك بعض المدن الساحلية الأوروبية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الجهات المعارضة لإعادة هيكلة الشارع المذكور طالبت الجهات المسؤولة عن الرقابة بفتح تحقيق في صرف الملايين للصيانة والتهيئة المتكررة دون تحقيق الأهداف المطلوبة، واستمرار احتلال الملك العام من قبل الباعة الجائلين دون حلول ناجعة، فضلا عن غياب فتح طريق مهمة اتجاه البحر والطريق المؤدية إلى باب سبتة المحتلة.
وأضافت المصادر ذاتها أن مقرر إعادة تهيئة الشارع المذكور حاولت جهات إقحامه في خدمة أجندات حزبية، حيث سبق تجميده من قبل السلطات الإقليمية، قبل أن تعود الصفقة العمومية الخاصة بالتهيئة من جديد، وتتم عملية انطلاق الأشغال، قبل أيام قليلة، في ظل جدل وصراعات وتساؤلات هل تتحقق فعلا الأهداف التنموية المسطرة من خلال إعادة الهيكلة؟
ومن جانبه، كشف مصدر عن مجلس الفنيدق أن مشروع إعادة الهيكلة هو تجاوب مع مطالب السكان والتجار والمهنيين لمعالجة الشكايات المتعلقة باختناق السير والجولان، والمقرر تم التصويت عليه من قبل الأغلبية المسيرة في دورة رسمية، كما أن فتح السير والجولان أمام السيارات يمكنه التخفيف من اكتظاظ حركة السير خلال فترة الصيف والذروة السياحية، والعطل المدرسية التي تشهد توافد الزوار على المدينة.
وأضاف المصدر نفسه أنه ليس هناك أي تبديد للمال العام في إعادة هيكلة شارع محمد الخامس الرئيسي بالفنيدق، لأن المشروع تمت الموافقة عليه من قبل السلطات الإقليمية بالمضيق، والأشغال تجري تحت إشرافها، والتصاميم التي تتعلق بفتح الشارع أمام السيارات تم اطلاعها عليها وفق القوانين الجاري بها العمل، أما بشأن التخريب الذي تتعرض له مرافق الشارع في كل مرة، فأرجع المصدر ذاته ذلك إلى فوضى احتلال الملك العام والفيضانات.





