حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

زلزال العزل يضرب مجلس جماعة بوزنيقة

تقرير أسود لمفتشية الداخلية يطيح بالرئيس و7 مستشارين

محمد اليوبي

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن عامل إقليم بنسليمان شرع في تفعيل مسطرة العزل في حق رئيس مجلس جماعة بوزنيقة، طارق الخياري، عن حزب الاستقلال، رفقة سبعة منتخبين بالمجلس ذاته، حيث وجه إليهم استفسارات من أجل تقديم إيضاحات كتابية داخل أجل10  أيام بشأن الخروقات الواردة في تقرير أسود أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، وذلك قبل إحالة الملفات على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء طبقا لمقتضيات المادة64  من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

 

تفعيل مسطرة العزل

أكدت المصادر أن العامل وجه، يوم 28 شتنبر الماضي، استفسارات إلى كل من طارق الخياري، الذي يشغل منصب رئيس المجلس منذ 30 ماي 2023، ووالده بوشتى الخياري، الذي شغل منصب النائب الأول للرئيس السابق المعزول، محمد كريمين، الموجود رهن الاعتقال بالسجن منذ سنتين ونصف، وبوشعيب حميد، النائب الأول للرئيس الحالي، ومصطفى الزهراوي، النائب الثالث للرئيس، وربيعة الشيكي، النائبة السادسة للرئيس، والعربي الطالعي، رئيس لجنة التنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومحمد حنيني، نائب رئيس لجنة التعمير والمرافق العمومية، وعبد العالي نيت لحسن، المستشار بالمجلس الجماعي.

وأفادت المصادر بأن لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، قامت، ابتداء من تاريخ 12 نونبر 2025، بمباشرة مهمة تدقيق وافتحاص بجماعة بوزنيقة، حيث تم، خلال هذه المهمة التي استغرقت حوالي ثلاثة أشهر، تسجيل مجموعة من الخروقات المالية والإدارية التي تشكل أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل وتضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، منسوبة لرئيس المجلس وسبعة مستشارين آخرين. وأكدت المصادر أن هذه الاختلالات والخروقات تستوجب تطبيق مسطرة العزل بحقهم طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات. وسجل التقرير مجموعة من الاختلالات في تدبير أسواق القرب المحدثة وتحصيل الجبايات المحلية، بالإضافة إلى خروقات شابت تدبير قطاعي التعمير والممتلكات، وكذلك تدبير حظيرة سيارات الجماعة وملاعب القرب، وصرف النفقات.

 

خروقات واختلالات في العقار والرخص

سجل التقرير خروقات في قطاع التعمير تتعلق بمنح تراخيص لإحداث وتسليم تجزئات عقارية والمجموعات السكنية دون التقيد بالمساطر القانونية المعمول بها، وكذلك منح رخص السكن وشواهد المطابقة، ومنح شواهد إدارية جرى استعمالها في التقسيم غير القانوني للعقارات، بالإضافة إلى عدم استخلاص الرسم على عمليات تجزئة الأراضي والرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية. ورصدت اللجنة، كذلك، وجود اختلالات تشوب عمليات تحصيل الرسوم المفروضة على شغل الأملاك الجماعية العامة مؤقتا لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية، وتثبيت لوحات إشهارية دون ترخيص.

وبخصوص صرف النفقات سجل تقرير لجنة التفتيش صرف نفقات مبالغ فيها على تدبير حظيرة السيارات، فضلا عن استغلال غير مبرر لسيارات الجماعة من طرف بعض نواب الرئيس والأعضاء مع استهلاك مرتفع للوقود، في حين تشكو مجموعة من المصالح الجماعية من عدم توفرها على السيارات للقيام بالمهام الإدارية الموكولة لها.

ويتضمن التقرير خروقات منسوبة لنائبة للرئيس تتعلق بمنح رخص إصلاح اعتبرتها لجنة التفتيش بأنها غير قانونية، رغم أن الأشغال موضوع الطلب ترتبط، بحسب الوثيقة، بالبناء وفتح مرأب. ومن بين الملاحظات التي أثارتها اللجنة أيضا، مشاركة المعنية بالأمر، خلال الولاية الانتدابية السابقة، في معاينة محلات تجارية والتوقيع على محضر ضمن لجنة محلية، دون توفرها على تفويض من رئيس المجلس، وتكتسي هذه الملاحظة أهمية بالنظر إلى طبيعة اللجان التي تقوم بمعاينة المحلات والأنشطة التجارية، والتي تضم عادة ممثلين عن عدد من المصالح الإدارية والتقنية، إذ إن التقرير يطرح، في هذه الحالة، مسألة احترام الاختصاصات والتفويضات القانونية عند مشاركة أعضاء المجلس في مثل هذه العمليات.

ويتضمن التقرير العديد من الخروقات في تدبير رخص الإصلاح والاستغلال داخل جماعة بوزنيقة، بدءا من طبيعة الرخص المسلمة ومدى مطابقتها للأشغال المنجزة، مرورا بغياب بعض التصاميم والموافقات، وانتهاء بملاحظات حول تشكيلة بعض اللجان ومدى إشراك المصالح المعنية واحترام قواعد التفويض. ويشير التقرير، كذلك، إلى حالات تتعلق باستغلال عقارات أو محلات في أنشطة تجارية، في وقت تسجل اللجنة ملاحظات بشأن وضعيتها التعميرية أو الوثائق المتعلقة بالاستغلال.

 

اختلالات صفقة الأدوية

كشفت المعطيات الواردة في التقرير عن مجموعة من الاختلالات التدبيرية والقانونية والمالية المرتبطة بتدبير وتوزيع الأدوية بالمركز الحضري للصحة، خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2024، وهي اختلالات همّت على الخصوص طريقة إبرام وتنفيذ الصفقة، وتوزيع الأدوية ومدى احترام الاختصاصات القانونية، فضلاً عن تضارب المصالح المحتمل.

وتفيد الوثيقة بأن الجماعة لجأت إلى صفقة إطار تمتد لثلاث سنوات لتزويد المركز بالأدوية، في إطار الصفقة رقم 01/2022، بمبلغ إجمالي وصل إلى حوالي 3.536.775 درهماً، قبل توقيع اتفاقية شراكة بتاريخ 5 شتنبر 2023 مع المندوبية الإقليمية للصحة.

غير أن عملية تدبير الأدوية أثارت عدة ملاحظات، أبرزها عدم وضوح الأهداف وآليات تتبع وتقييم أثر الإنفاق على أداء المركز الصحي، رغم أن الجماعة وضعت رهن إشارته، إلى جانب الأدوية، وسائل مادية وبشرية مهمة، من بينها ممرضون وسيارات إسعاف وسائقون، فضلاً عن تحمل مصاريف الوقود والصيانة والتأمين والمساهمة في اقتناء الأدوية وصيانتها.

ومن أبرز الاختلالات، التي سجلها التقرير، لجوء الجماعة خلال سنوات 2022 و2023 و2024 إلى صرف الحد الأقصى السنوي للصفقة الإطار، المحدد في 1.178.925 درهماً سنوياً، في الوقت الذي أُبرمت فيه الصفقة على أساس تقديرات تتراوح بين هذا السقف والحد الأدنى المحدد في 707.355 درهماً. وحسب التقرير فإن اعتماد الحد الأقصى بشكل متكرر، رغم أن تنفيذ النفقات يفترض أن يتم وفق الحاجيات الفعلية، يطرح علامات استفهام حول مدى دقة تقدير الاحتياجات ومدى ارتباط المبالغ المصروفة بالاستهلاك الحقيقي للأدوية.

ومن أخطر الملاحظات، الواردة في التقرير، وجود شبهة تنازع في المصالح بشأن عملية توزيع الأدوية، على خلفية تكليف الطبيب المشرف على صيدلية المركز بهذه المهمة، في حين أن الوثيقة تؤكد أن دور الطبيب ينبغي أن ينحصر في تشخيص المرضى وإعداد وصفات الأدوية، بينما تتولى الصيدلية عملية التوزيع وفق الضوابط المعمول بها. وتطرق التقرير إلى وضعية الطبيب المعني، باعتباره موظفاً تابعاً لوزارة الصحة ويشغل في الوقت نفسه مهمة عضو بمجلس الجماعة، وأكد التقرير أن مشاركته في تدبير النفقات المتعلقة بالأدوية قد تثير إشكالاً يتعلق بتضارب المصالح، خصوصاً في حال مساهمته في اتخاذ قرارات ترتبط بإنفاق مالي لفائدة مرفق صحي يعمل به أو يشرف عليه.

وعلى المستوى المالي كشفت المقارنة الواردة في الوثيقة عن فارق يقدر بـ214.870 درهماً بين الكلفة المالية للأدوية المقدمة من طرف الطبيب المشرف، والتي بلغت 1.170.900 درهم، والتقدير الذي قدمته المندوبية الإقليمية للصحة، والمحدد في 956.030 درهماً.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى