
المضيق: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأنه بعد التداول الواسع لنسخ من استفسارات إدارية، وطريقة الرد عليها بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بالمضيق، بادرت السلطات المختصة، بحر الأسبوع الجاري، إلى فتح تحقيق إداري في الموضوع وتتبع مؤشرات الاحتقان والصراعات بين الإدارة وبعض الأطر الصحية العاملة بالمؤسسة الاستشفائية المذكورة، وكذا بتراب المنطقة الصحية بالإقليم بشكل عام.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مدير المنطقة الصحية بالمضيق استفسر تقني أشعة حول رفضه إرسال صورة عبر تقنية “واتساب” إلى طبيب مختص، من أجل معاينة حالة مريض واتخاذ القرار المناسب للعلاج، فما كان من التقني إلا أن أجابه أنه لا يتوفر على هاتف ذكي ويتوفر فقط على هاتف من النوع القديم جدا، مع إرفاق الجواب بصورة للهاتف الذي يستقبل المكالمات فقط.
وأضافت المصادر ذاتها أن جدل الاستفسارات والجواب عنها بالمنطقة الصحية بالمضيق كشف عن غياب الأطباء المختصين، وتراجع جودة خدمات الكشف عن بعد، بما في ذلك وصف الأدوية وتقدير الحالة الصحية للمريض، فضلا عن تداخل المهام الموكولة قانونا لكل من تقني الأشعة والطبيب. مؤكدة على ضرورة عدم تمييع مجال الاستفسارات لما ينطوي عليه ذلك من تعارض مع الصرامة في الجودة وحماية صحة المريض وسلامته، وتفاديا لإعطاء صورة سلبية عن القطاع الصحي العمومي.
وأثار تراجع جودة الخدمات الصحية العمومية بالمضيق احتجاج العديد من السكان بمقر الجماعة الحضرية للمدينة، ومطالبتهم بضرورة توفير الأطباء المختصين وإعفاء المرضى من التوجيه في ظل وجود المعدات والتجهيزات الطبية وطرح مبرر غياب الطبيب المختص لتشغيلها، ناهيك عن مشاكل المواعد الطبية والصراعات التي تقع أحيانا بين المصاحبين للمرضى وبعض الأطر الصحية، بسبب اختلالات المنظومة الصحية.
وكانت العديد من الأصوات الحقوقية بالمضيق حذرت من تراكمات الاحتقان بقطاع الصحة العمومية، وضرورة توفير الأطباء المختصين، وضمان مديرية المنطقة الصحية الجودة في العلاج وفق ما هو منصوص عليه في الدستور، والتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لحل المشاكل العالقة، وتفادي تقاذف المسؤوليات في ارتباط بتسريب الاستفسارات التي تفضح الاختلالات، وتعمق من غياب ثقة المواطن في الصحة العمومية.





