حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

فواتير “ريضال” تلهب جيوب المواطنين بالرباط وسلا

زيادات مفاجئة وشكاوى من القفز بين الأشطر

النعمان اليعلاوي

 

عادت فواتير الماء والكهرباء إلى واجهة الجدل من جديد بمدينتي الرباط وسلا، بعد تسجيل عدد من المواطنين وأصحاب المحلات التجارية زيادات مفاجئة في قيمة الفواتير، اعتبروها غير متناسبة مع مستوى استهلاكهم المعتاد. وتزايدت الشكاوى خلال الأيام الأخيرة، خاصة من قاطني العمارات التي تعتمد عدادات مشتركة، وسط مطالب بتوضيح طريقة احتساب الاستهلاك والرسوم الإضافية، وتمكين الزبناء من مراجعة الفواتير والتحقق من القراءات المعتمدة.

وأكد عدد من المتضررين أن الفواتير الأخيرة سجلت ارتفاعات لافتة، رغم عدم حدوث أي تغيير جوهري في أنماط الاستهلاك داخل المنازل أو المحلات التجارية. وأوضح بعض أصحاب الأنشطة التجارية أن قيمة الفواتير ارتفعت، في بعض الحالات، بما يقارب 40 في المائة مقارنة بالأشهر السابقة، وهو ما أثار مخاوف من وجود اختلالات في طريقة احتساب الاستهلاك أو في تطبيق نظام الأشطر.

ويعزو عدد من الزبناء هذه الزيادات إلى تمديد فترة الفوترة، ولو بيوم أو يومين إضافيين، وهو ما قد يؤدي إلى تجاوز سقف أحد الأشطر والانتقال تلقائيا إلى شطر أعلى، بما ينعكس مباشرة على قيمة الفاتورة النهائية. ويرى هؤلاء أن احتساب الاستهلاك على فترة أطول من المعتاد قد يؤدي إلى أداء تعريفة أعلى، حتى وإن ظل معدل الاستهلاك اليومي مستقرا، الأمر الذي يجعل مدة الفوترة عنصرا مؤثرا في الكلفة النهائية.

وتبرز الإشكالات بشكل أكبر داخل الإقامات السكنية التي تعتمد عدادا مشتركا، حيث يتم احتساب الاستهلاك الإجمالي للبناية قبل توزيعه بين السكان وفق الآليات المعمول بها. ويؤكد عدد من السكان أن هذا النظام يجعلهم أكثر عرضة لتجاوز سقوف الأشطر، خصوصا عندما يرتفع الاستهلاك الجماعي أو تطول مدة الفوترة، وهو ما ينعكس على جميع القاطنين بغض النظر عن مستوى استهلاك كل أسرة على حدة.

ولم تتوقف الشكاوى عند حدود قيمة الاستهلاك، بل امتدت إلى إدراج رسوم إضافية مرتبطة، بحسب الفواتير، بالإشعار بالتأخر عن الأداء أو بخدمات تقنية، رغم تأكيد عدد من الزبناء أنهم لم يطلبوا أي تدخل داخل مساكنهم أو محلاتهم. ويطالب المتضررون بتقديم توضيحات دقيقة حول طبيعة هذه الرسوم، وتاريخ الخدمات المنجزة، والأساس القانوني الذي استندت إليه الشركة في احتسابها، معتبرين أن الشفافية في هذا الجانب كفيلة بتقليص جانب كبير من سوء الفهم الذي يرافق الفواتير.

ويأتي تجدد هذا الجدل في سياق يشهد فيه قطاع توزيع الماء والكهرباء تحولا مؤسساتيا، بعد شروع الدولة في إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات لتدبير هذا المرفق العمومي، بهدف توحيد الحكامة وتحسين جودة الخدمات على المستوى الترابي. ورغم ذلك، لا تزال شركة ريضال تواصل تدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بعمالات الرباط وسلا والصخيرات-تمارة، في إطار عقد التدبير المفوض، إلى حين استكمال ترتيبات الانتقال إلى النظام الجديد.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى