حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

من الشمال إلى الجنوب.. فرحة لا تنام

يوسف أبوالعدل

 

لم تكن ليلة الأربعاء- صبيحة أمس الخميس عادية عند كل المغاربة، إذ توقف الزمن عند الجميع انطلاقًا من التاسعة ليلاً قبل أن «تنفجر» البيوت والمقاهي، ثم الشوارع مباشرة بعد تسجيل يوسف النصيري هدف الخلاص والتأهل إلى المباراة النهائية في آخر ضربة جزاء من المباراة، معلنًا وصول «الأسود» إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، التي تنظمها بلادنا بين الواحد والعشرين من دجنبر والثامن عشر من يناير.

 

«كازا» والرباط والضواحي.. فرحة من كل النواحي

فقدت العاصمتان الإدارية والاقتصادية هدوءهما ليلة الأربعاء– الخميس، إذ رغم أن الجميع كان ينتظره عمل ودراسة صبيحة أمس الخميس، إلا أن طريقة الفوز على نيجيريا في نصف نهائي كأس إفريقيا أخرجت الكل عن طواعيته، واختلطت زغاريد الأمهات بفرحة الصغار وهرولة الشباب ودعاء الكبار، والكل يبدي سعادته بهذا الانتصار في انتظار الإنجاز الكبير بعد غد ضد المنتخب السينغالي برسم نهائي المسابقة القارية.

وامتلأت الشوارع الرئيسية للعاصمتين بآلاف المواطنين من مختلف الشرائح والأعمار، مرددين صوت المغرب ونجومه الذين تألقوا ضد نيجيريا، ومدربهم بعبارة: «الركراكي ووليداتو تا فرقة ما ربحاتو»، عبارة رافقت المغاربة من جيل إلى جيل.

ولم تتوقف الحركة بالعاصمتين إلا مع اقتراب الرابعة صباحًا، إذ عاد الهدوء للدار البيضاء والرباط بعد أن تذكر الجميع أن اليوم يوم عمل، ليعودوا لالتقاط الأنفاس ساعة أو ساعتين استعدادًا ليوم العمل والدراسة، في انتظار وصول بعد غد الأحد، يوم الحسم ضد السينغال، الذي سترتفع فيه الأصوات والحناجر بحثًا عن حلم يراود المغاربة منذ خمسين سنة، تاريخ اللقب القاري الوحيد في خزانة الكرة الوطنية.

 

برودة الشمال.. تذوب وسط فرحة التأهل

لم يمنع الجو البارد الذي تعيشه معظم مدن شمال المملكة خروج المغاربة صغارًا وشبابًا إلى الشوارع والأزقة، وحتى في الدواوير والمداشر. لم يترك سكان هذه المناطق الفرصة تمر دون التقاط صور وفيديوهات للذكرى، تم نشرها، رغم بساطتها وبرودتها، على مواقع التواصل الاجتماعي لتأكيد مغربية الجميع، ولا فرق بين مغاربة المدن الكبرى والصغرى.

طنجة، عروس الشمال، طغت فيها الأفراح، وبات واضحًا أنها كانت تنتظر شيئًا ما بعد نهاية مباراة نصف النهائي الأولى بين مصر والسينغال، التي احتضنها ملعب المدينة الكبير، إذ عكس عادتها حافظت المقاهي على هدوئها في انتظار زبائنها، بعد أن قررت السهر حتى منتصف الليل وصبيحة أمس الخميس، إذ بدا كورنيش المدينة التاريخي المطل على إسبانيا والقارة الأوروبية ممتلئًا عن آخره بأناس من مختلف الأعمار سعداء بما حققه «الأسود»، خاصة أن طريقة الانتصار عبر ضربات الترجيح أخرجت الجميع عن السيطرة وأنستهم، ولو للحظات، هموم الحياة.

 

الصحراء: «نموت على بلادي ومنتخبي»

خرجت ساكنة العيون عن هدوئها المعتاد، خاصة في هذا التوقيت من السنة، لكن ما حققه زملاء ياسين بونو فرض خروجًا عن الطواعية والعادات، وشمر الجميع على ثيابهم للاحتفال بعد منتصف الليل بالتأهل التاريخي لـ«الأسود» إلى نهائي «الكان».

لم تكن العيون الوحيدة، إذ انتشرت صور لمواطني الداخلة والسمارة والساقية الحمراء يحتفلون بوصول المنتخب إلى المباراة النهائية، ورفرفت الأعلام الوطنية تحت أغنية «نموت على بلادي وواليديا، بالإضافة إلى منتخبي»، الذي تصدر «الطوندونس» في البيوت المغربية خلال الشهر الحالي، ولم يعد من حديث يطغى على أسماء «الركراكي ووليداتو» في الصالونات والمقاهي المغربية.

 

وجدة والحدادة.. «الأسود فوق العادة»

كانت قلوب ساكنة المنطقة الشرقية أكثر القلوب نبضًا في انتظار انطلاقة مباراة نيجيريا، خاصة أنهم متشوقون كبقية المغاربة للتأهل إلى النهائي وبعده الفوز بلقب قاري لإسكات الجميع وإخماد ضجيج المتربصين بنجاحات الكرة الوطنية الأخيرة.

ورغم برودة طقس ليلة الأربعاء، أعلنت كل مقاهي وجدة عدم إغلاق محلاتها حتى نهاية المواجهة، ما جعل الجميع يضرب موعدًا لمتابعة المباراة رفقة الأصدقاء و«ولاد الدرب»، في عادة يتقاسمها جميع المغاربة من الشمال إلى الجنوب.

ومَا إن سجل يوسف النصيري ضربة جزاء الانتصار، حتى أخرج الوجديون فرحتهم المدفونة منذ سنوات، وساروا في شوارع المدينة راقصين بهذه الفرحة التي وصلت للحدادة مع الجارة الشرقية، حيث اجتمعت غالبية ساكنة المنطقة للاحتفال بتأهل إلى النهائي عن جدارة واستحقاق، مؤكدين قوة الكرة المغربية في كل الفئات والأصناف.

 

مراكش البهجة.. جامع الفنا كامل فرحان

على عادتهم لم يترك المراكشيون الفرصة تمر دون تدوين يومهم في فرحة يخلقونها بالكرة أو دون كرة، فما بالك بمنتخبهم الوطني يصل إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، وبالطريقة التي سارت بها المباراة التي حبست أنفاس جميع المتتبعين.

تفاجأ السياح بوجود حركية غير عادية قبل المباراة، وزادت المفاجأة حين قل حضور المغاربة في شوارع وأزقة مراكش، قبل أن يفاجؤوا أكثر بصراخ كان سببه ياسين بونو وبعده يوسف النصيري، ليعاينوا هيجانًا جماهيريًا في كل أطراف المدينة، سواء في شارعها الكبير محمد السادس أو في ساحتها الشهيرة جامع الفنا، إذ رغم أشغال الصيانة التي تعرفها، كانت منطقة تجمع للمراكشيين، خاصة أنها الأشهر ليس في المدينة فحسب، بل في العالم بأسره.

وانخرط العديد من السياح مع فرحة المراكشيين بفوز المنتخب الوطني بمباراة نصف النهائي ضد نيجيريا، بل إن عددًا منهم فضل يوم المواجهة ارتداء قميص المنتخب الوطني، الذي يعتبر موضة الشباب المغربي خلال الشهر الحالي، وارتفع إيقاع ارتدائه مع اقتراب البطولة من نهايتها، سيما مع وصول «الأسود» إلى المباراة الختامية، التي ستجرى بعد غد الأحد بالمجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى