
النعمان اليعلاوي
أعلنت الحكومة إحداث لجنة بين وزارية تضم مختلف القطاعات الحكومية المعنية، تتولى تتبع تطورات الأسعار في السوق الوطنية، وعقد اجتماعات دورية لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالمواد التي تعرف إقبالا متزايدا خلال شهر رمضان.
وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن إحداث هذه اللجنة جاء عقب اجتماع ترأسته فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، أول أمس الثلاثاء بالرباط، وخصص لتدارس مستجدات الوضع الاقتصادي الوطني وانعكاسات تقلبات الأسعار على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وأكدت المنصوري، خلال الاجتماع، أن الحكومة تدرك حجم التحديات التي تفرضها الظرفية الاقتصادية الراهنة، وما تترتب عليها من ضغوط وتكاليف إضافية تتحملها الأسر، خصوصا الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة.
وشددت رئيسة الحكومة على أن حماية القدرة الشرائية وصيانة التماسك الاجتماعي تندرجان ضمن أولويات تنزيل البرنامج الحكومي، مشيرة إلى التزام الحكومة باتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من آثار تقلبات الأسعار على الحياة اليومية للمواطنين.
وتهدف التدابير المعلنة، وفق البلاغ، إلى ضمان استقرار السوق الوطنية واستمرار التموين العادي بالمواد الأساسية، إلى جانب مواكبة التطورات المتسارعة على المستوى الدولي، في وقت تزداد فيه أهمية مراقبة الأسواق والتصدي للاختلالات التي قد تؤثر على أسعار المنتجات الاستهلاكية.
ويأتي إحداث اللجنة في سياق تجدد النقاش حول نجاعة التدخلات الحكومية في ضبط الأسعار وحماية المستهلك، خصوصا مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاعا في الطلب على عدد من المواد الغذائية والاستهلاكية. ويبقى مدى تأثير هذه اللجنة رهينا بطبيعة الإجراءات التي ستتخذها، وقدرتها على ضمان انعكاس التدخلات الحكومية بشكل ملموس على أسعار المواد الأساسية.





