
س.أ
تراهن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة فوزي لقجع، على مواصلة تطوير كرة القدم النسوية المغربية، من خلال بناء منتخبات قادرة على المنافسة قاريا وعالميا، في مشروع تتجسد ملامحه في الحضور المتنامي للمواهب المغربية بالأندية الأوروبية، وفي مقدمتها ميساء باها، لاعبة نادي برشلونة الإسباني، التي اختارت أن تجعل من القميص الوطني عنوانا للفخر والانتماء.
وأكدت باها، في تصريحات نشرتها جامعة كرة القدم الوطنية عبر شريط مصور، أن تمثيل المغرب يشكل مصدر اعتزاز كبير بالنسبة إليها، مستحضرة المشاعر التي انتابتها عندما سجلت هدفين للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة في نهائيات كأس العالم 2025، خلال الفوز على كوستاريكا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وقالت اللاعبة الشابة: «إنه لشرف عظيم ومصدر فخر كبير أن أرتدي هذا القميص»، مضيفة أنها شعرت بسعادة استثنائية بعد تسجيل الهدفين، لأنها ساهمت في مساعدة المنتخب الوطني وإسعاد الجماهير المغربية، والأهم من ذلك، السير على خطى والدها وشقيقها.
وتحمل كلمات باها دلالات تتجاوز مجرد التعبير عن الفرح بالتسجيل، إذ تعكس ارتباطها بالمغرب ورغبتها في مواصلة المسار العائلي داخل كرة القدم الوطنية. فوالدها نبيل باها، لاعب دولي مغربي سابق شارك في كأس أمم إفريقيا 2004، قبل أن يتجه إلى التدريب، فيما يمارس شقيقها زياد كرة القدم ضمن الفئات السنية لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي.
وقالت ميساء: «كرة القدم هي الرياضة الوحيدة التي نتحدث عنها في المنزل»، موضحة أنها اعتادت منذ طفولتها متابعة مباريات والدها، قبل أن تقع في حب لعبة كرة القدم عندما بدأت تجربتها بنفسها.
وتشق الموهبة المغربية طريقها بثبات في برشلونة، بعدما أصبحت، في 26 شتنبر الماضي، أصغر لاعبة تسجل هدفا في تاريخ الدوري الإسباني للسيدات، بعمر 15 سنة وثمانية أشهر وعشرة أيام، خلال فوز فريقها على لوغرونيو يونايتد بهدفين دون رد.
وفي رسالة موجهة إلى الفتيات الراغبات في ممارسة كرة القدم، دعت باها إلى التمسك بالأحلام والثقة بالنفس والعمل الجاد، معربة عن امتنانها للجماهير المغربية، ومقدرة جهود فوزي لقجع والجامعة الملكية المغربية في تطوير كرة القدم النسوية الوطنية.





