الرئيسيةتقاريرسياسية

آلاف العقارات المهملة معرضة للسطو من طرف “مافيا” العقار

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي عن الإجراءات والتدابير المتخذة من طرف المصالح المختصة للتصدي لظاهرة السطو على عقارات الغير، مشيرا إلى إحصاء أكثر من 8 آلاف عقار مهمل معرض للسطو من طرف «مافيا» العقار.

مقالات ذات صلة

وأوضح الوزير في جواب عن سؤال كتابي بمجلس النواب أن الرسالة الملكية الموجهة إلى وزير العدل بتاريخ 30 دجنبر 2016 تضمنت أمرا ملكيا بالانكباب الفوري على وضع خطة عمل عاجلة للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير والقضاء عليها والسهر على تنفيذها، شاملة لتدابير تؤمن الإعمال الحازم للمساطر القانونية والقضائية في مواجهة المتورطين فيها وإجراءات وقائية تضمن معالجة أي قصور قانوني أو مسطري من شأنه أن يشكل ثغرات تساعد على استمرارها.

ولهذا الغرض، يضيف وهبي، تم اعتماد مقاربة وقائية تم تفعيلها على شكل تدابير تشريعية وإجراءات تنظيمية وعملية استهدفت تطويق الظاهرة وسد عدد من الثغرات القانونية والإجرائية التي أسفرت عنها عملية تشخيص الظاهرة وضرورة التصدي لها، حيث عملت الوزارة على إصدار مجموعة من النصوص القانونية، ومنها تعديل مقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، حيث تمت إضافة الوكالة ضمن الوثائق الواجب تحريرها بمحرر رسمي أو من طرف محامي مؤهل لذلك بواسطة محرر ثابت التاريخ، بهدف سد القصور والحد من حالات التزوير التي تطال الوكالات العرفية، كما تم إصدار القانون رقم 33/18، بهدف توحيد العقوبة بخصوص جرائم التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحامين بهدف تحقيق الردع المطلوب.

وتم إصدار القانون رقم 32/18 القاضي بتغيير وتتميم بعض مواد قانون المسطرة الجنائية، وذلك بمنح السلطات القضائية المختصة صلاحية اتخاذ تدبير عقل العقار موضوع البحث الجنائي أو الدعوى العمومية الجارية كإجراء تحفظي إلى حين البت في القضية بموجب حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، هذا وفي هذا الصدد، توصلت النيابة العامة بما مجموعه 33 طلبا لعقل العقارات، تم قبول 28 منها فيما تم رفض 5 طلبات.

وعلى المستوى التنظيمي، قامت وزارة العدل بعملية جرد للعقارات المهملة بتنسيق بين وزارة الداخلية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، حصرت من خلالها اللجان المحلية بمختلف العمالات والأقاليم بالمملكة عدد العقارات المهملة في 8299، وبعد إحالة جرد هذه العقارات على مصالح المحافظة العقارية لتدقيقها تبين أن لائحة العقارات المحفظة المهملة تضم 4037 رسما عقاريا، كما أطلقت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية خدمة «محافظتي» كخدمة إلكترونية تمكن المالكين المنخرطين فيها من تتبع وضعية أملاكهم العقارية دون عناء التنقل إلى المحافظات العقارية، من خلال تلقيهم إشعارات عبر رسائل نصية على هواتفهم المحمولة وبريدهم الإلكتروني كلما تم إدراج أي تقييد جديد بالرسوم العقارية المملوكة لهم، وفي نفس السياق تم إدخال خدمة «الإشهار العقاري الرقمي» التي تمكن المرتفقين من الاطلاع بكيفية مجانية على الإعلانات المنشورة بالجريدة الرسمية سواء تعلقت بمطالب التحفيظ أو الرسوم العقارية طالما أنها لا زالت في طور النشر بالجريدة الرسمية، وكذا خدمة «طلب وتسليم الشهادات والوثائق بطريقة إلكترونية» تمكن المرتفقين من تقديم طلباتهم والحصول على الشهادات والوثائق العقارية بطرق إلكترونية.

كما تم اتخاذ الترتيبات اللازمة للتأكد من صحة الوثائق والعقود المبرمة بالخارج عبر مراسلة السلطات الأجنبية المختصة طبقا للاتفاقيات الدولية المعتمدة، واعتماد كافة القنوات الممكنة لتسريع وتيرة تنفيذ الإجراءات المذكورة من قبيل التعاون بين الهيئات المهنية للموثقين بالدول المعنية ومساعدة قضاة الاتصال المغاربة الموجودين ببعض البلدان الأجنبية في عملية التأكد من صحة الوثائق.

وأكد الوزير أن كل هذه الإجراءات ساهمت إلى حد كبير في التصدي والحد من ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير التي عرف عدد القضايا المسجل في هذا الموضوع انخفاضا ملحوظا بفضل المجهودات المبذولة من طرف رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية من تحسيس لقضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق والأحكام للالتزام بالتوفيق بين ما يمليه واجب التطبيق السليم للقوانين الموضوعية والإجرائية وما تتطلبه النجاعة القضائية من بت في الأجل المعقول، إذ بلغ مجموع القضايا الرائجة المتعلقة بالاستيلاء على عقارات الغير إلى حدود شهر أكتوبر 2022، ما مجموعه 59 قضية. وأشار وهبي إلى أن مصالح وزارة العدل قامت بإعداد برمجية وطنية خاصة فقط بقضايا الاستيلاء على عقارات الغير المعروضة على المحاكم بهدف تتبعها من طرف الجهات القضائية المؤهلة لذلك.

وأفاد الوزير أنه في إطار مكافحة الاستعمالات التدليسية للمعطيات التعريفية ومحاولة استغلالها في معاملات غير قانونية تمس بحقوق الغير تم فتح النقاش للنظر في إمكانية استفادة محرري العقود من استعمال المعطيات التعريفية الأساسية المتضمنة في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية للتأكد من صحة الحامل الإلكتروني للبطاقة التعريفية بهدف تفادي حالات التزوير.

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تحية طيبة!
    تحية للتوجيهات الملكية المغربية السامية وللسيد وزير العدل المغربي السيد عبد اللطيف وهبي ولمؤسسات وزارة العدل المغربية لما يقومون به من عمل وطني واجراءات عدلية لوقف ومنع الاستيلاء الغير شرعي والغير قانوني من قبل البعض على ممتلكات وحقوق وازراق غيرهم وبدون حق وبشكل باطل!
    تحية للمملكة المغربية الشقيقة وللحكومة المغربية وللشعب المغربي الشقيق!
    دمتم بخير!
    ريزان احمد علي الهماوندي/العراق/المانيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى