حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

أزمة مقابر سلا تشتد ومطالب بفتح المقبرة الكبرى

السكان ينتظرون حلاً عاجلا ونهائياً لأزمة الدفن والصيانة

النعمان اليعلاوي

تتواصل أزمة المقابر بمدينة سلا في ظل تزايد الضغط على المقابر القائمة، وعلى رأسها مقبرة سيدي بلعباس، التي أصبحت وضعيتها تثير تساؤلات متجددة بشأن قدرتها على استيعاب عمليات الدفن، ومدى توفر الشروط الضرورية للحفاظ على حرمة الموتى وكرامة الأسر.

وفي مقابل الحلول المؤقتة، التي لجأت إليها الجماعة لتفادي تعطل عمليات الدفن، تتعالى مطالب السكان بتسريع افتتاح المقبرة الكبرى الجديدة بجماعة عامر، التي يُرتقب أن تشكل متنفساً لمدينة تعاني من محدودية الوعاء العقاري المخصص لهذا الغرض.

وتشير المعطيات بشأن المشروع إلى أن أشغال تهيئة وتجهيز المقبرة الإقليمية الجديدة بلغت مراحلها الأخيرة، في انتظار استكمال الترتيبات اللوجستية والإدارية اللازمة للشروع في استقبال جثامين الموتى. وتمتد هذه المقبرة على مساحة إجمالية تناهز 40 هكتاراً، فيما جرى الاشتغال على الشطر الأول منها بهدف توفير فضاء قادر على تخفيف الضغط عن المقابر الحالية.

ورغم أهمية المشروع، فإن غياب موعد معلن ونهائي للافتتاح يترك الأسر والساكنة أمام حالة من الترقب، خصوصاً في ظل حساسية الموضوع وارتباطه بحق أساسي يتمثل في توفير أماكن الدفن في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية. وتطالب فعاليات محلية بتوضيح الجدول الزمني المتبقي، والكشف عن التدابير التي ستضمن جاهزية المرافق الأساسية قبل استقبال أولى عمليات الدفن.

وخلال الفترة الماضية، اضطرت جماعة سلا إلى اللجوء إلى حل مؤقت للتخفيف من الضغط على مقبرة سيدي بلعباس، من خلال استغلال قطعة أرضية ملحقة بها، تبلغ مساحتها حوالي 2842 متراً مربعاً، جرى توفيرها عن طريق هبة عقارية. غير أن هذا الإجراء، رغم مساهمته في توفير مساحة إضافية، لا يرقى إلى مستوى الحل المستدام الذي تنتظره المدينة، بالنظر إلى محدودية المساحة والحاجة إلى رؤية شاملة لتدبير المقابر.

ولا تقتصر الأزمة على توفير أماكن جديدة للدفن، بل تمتد أيضاً إلى وضعية النظافة والصيانة داخل عدد من المقابر، حيث أثارت تراكمات النفايات وتدهور بعض الممرات انتقادات محلية ومطالب بتكثيف تدخلات فرق النظافة، وإعادة الاعتبار لهذه الفضاءات التي تستوجب عناية مستمرة واحتراماً خاصاً.

وفي هذا السياق، تدعو فعاليات مدنية إلى تعزيز الشفافية في تدبير الاعتمادات المالية المخصصة لصيانة المقابر، وتوضيح أوجه صرفها، مع وضع برنامج منتظم للنظافة والحراسة والصيانة، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية ترتبط بتصاعد الانتقادات. ويُرتقب، كذلك، أن يشكل اعتماد نموذج تدبيري تشرف عليه جمعية تدبير مقابر سلا، وفق التصور المتداول بشأن المشروع الجديد، مدخلاً لتنظيم هذا المرفق وتحسين خدماته، شريطة تحديد المسؤوليات بوضوح وضمان المراقبة والمحاسبة.

وبين الحلول المؤقتة وانتظار افتتاح المقبرة الكبرى، يبقى التحدي المطروح أمام جماعة سلا والجهات المعنية هو الانتقال من التدخلات الاستعجالية إلى تدبير مستدام يضمن توفير فضاءات الدفن، ويحفظ حرمة الموتى ويجنب الأسر معاناة إضافية في لحظات الفقد.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى