
خالد الجزولي
استهل المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة حملة الدفاع عن لقبه الإفريقي بنجاح، بعد تحقيقه انتصارا مستحقا على نظيره الجزائري، في المباراة التي جمعتهما، مساء أول أمس الاثنين، لحساب الجولة الأولى من دور مجموعات نهائيات كأس أمم إفريقيا لـ«الفوتسال 2026»، والتي يحتضنها المغرب بالقاعة المغطاة التابعة للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، وسجلت حضور فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب شخصيات سياسية على غرار عبد اللطيف وهبي، وعدد من أعضاء الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كما شهدت مدرجات القاعة المغطاة وجود محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، وعدد من نجوم كرة القدم والفن لمتابعة العرس الكروي القاري.
«أسود الأطلس» يروضون «ثعالب الصحراء»
دخل «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدرب الوطني هشام الدكيك، المباراة بعزيمة قوية، وفرضوا أسلوبهم التكتيكي المتميز والضغط الهجومي العالي منذ الدقائق الأولى، مما أثمر عن إنهاء الشوط الأول متفوقين بهدفين دون رد، تناوب على تسجيلهما كل من يونس المقصري ويوسف جواد، صاحب الهدف الثاني. وواصل المنتخب الوطني سيطرته الميدانية عبر التمريرات السريعة والانضباط الدفاعي الصلب، مستغلا الفوارق التقنية والخبرة القارية الكبيرة التي يمتلكها، باعتباره المصنف السادس عالميا وحامل لقب كأس أمم إفريقيا للنسخ الثلاث الأخيرة، حيث أضاف اللاعب جواد هدفين على التوالي، لينتهي النزال بتفوق واضح للمنتخب المغربي على نظيره الجزائري برباعية نظيفة.
بهذا الفوز الثمين، حصد المنتخب الوطني أول ثلاث نقاط له، جعلته في مقدمة ترتيب المجموعة الأولى، متفوقا بفارق الأهداف على منتخب زامبيا، الذي فاز بدوره على منتخب ليبيا، صاحب المركز الأخير، رفقة نظيره الجزائري. ويعد انتصار «الأسود» رسالة قوية موجهة إلى جميع المنافسين، وتؤكد جاهزيتهم التامة للمنافسة على اللقب القاري الرابع على التوالي، ومواصلة كتابة التاريخ في رياضة كرة القدم داخل الصالات الإفريقية والعالمية.
وسيتحمل لاعبو المنتخب الوطني ضغط تحد مزدوج، يتمثل في الدفاع عن ألقابه القارية المتتالية، وتأكيد الهيمنة والمكانة العالمية المرموقة التي بات يحتلها في السنوات الأخيرة، ولن تكون مهمة سهلة على «الأسود»، إذ على الرغم من تجاوزهم بنجاح عقبة المباراة الافتتاحية ضد منتخب الجزائر، إلا أن طابع «الكان»، يضفي على كل المباريات سمة التنافسية الاستثنائية، تجعل من كل مباراة بمثابة نهائي مبكر نحو بلوغ الأدوار المتقدمة.
الدكيك يثمن فوز «الأسود»
اعتبر هشام الدكيك، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، الانتصار على المنتخب الجزائري بأربعة أهداف دون رد، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لكأس أمم إفريقيا، نتيجة إيجابية في مجملها، رغم إهدار عدد من الفرص السانحة للتسجيل. مضيفا أن المباراة حملت طابعا خاصا، باعتبارها «ديربيا» مغاربيا، وشكلت أول تواصل مباشر بين اللاعبين والجماهير المغربية داخل القاعة، ما زاد من معدل الحماس لدى العناصر الوطنية.
وأضاف الناخب الوطني، في تصريح صحفي عقب نهاية المباراة، أن النزال منح لجميع عناصر المنتخب الوطني فرصة المشاركة واكتساب أجواء التنافس في البطولة القارية، مشددا على ضرورة مواصلة المسار بثبات نحو بلوغ الدور نصف النهائي، قبل التعامل مع المراحل اللاحقة وفق متطلبات كل مباراة. كما أشار الدكيك إلى أن المنتخب الجزائري اعتمد نهجا دفاعيا، لتفادي تعرضه لخسارة كبيرة وتلقي شباكه أهدافا كثيرة، ما صعب المهمة أمام العناصر الوطنية في بعض الفترات.
وأكد مدرب «أسود القاعة» أن نتيجة الفوز برباعية نظيفة، كان من الممكن أن تكون أكبر بالنظر إلى الفرص التي أتيحت للمنتخب المغربي، مشددا على أن الأهم بالنسبة إليه هو استعادة الحيوية والطاقة، اللتين ميزتا أداء المجموعة في السابق. وأبرز أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على معالجة بعض التفاصيل التقنية، سيما كيفية استغلال الفرص القريبة من المرمى، في حدود الأمتار الخمسة الأخيرة، قبل أن يختم بالتأكيد على ضرورة مواصلة التطور والاستعداد للمباريات المقبلة.
يوسف جواد عريس ليلة الافتتاح
كافأت اللجنة التقنية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، يوسف جواد، لاعب المنتخب المغربي لـ«الفوستال»، بجائزة «رجل المباراة» في المواجهة التي جمعت المنتخب الوطني ونظيره الجزائري، والتي انتهت لصالح أصحاب الأرض برباعية نظيفة.
وجاء تتويج اللاعب جواد بجائزة الأفضل، بعدما قدم مستويات لافتة، أثمرت عن تسجيله لثلاثة أهداف من أصل الأربعة التي فاز بها «أسود» القاعة، برسم الجولة الأولى من دور مجموعات نهائيات «الكان»، التي يحتضنها المغرب في الفترة من 12 إلى 21 أكتوبر الجاري.
وعبر اللاعب يوسف جواد عقب تتويجه بجائزة «رجل المباراة» من طرف «الكاف»، عن سعادته بها، موضحا أن الأهم في المرحلة الافتتاحية من كأس أمم إفريقيا 2026، يتمثل في تحقيق الفوز وكسب النقاط الثلاث الأولى لتأمين صدارة المجموعة، وليس الالتفات للإنجازات الفردية، منوها بالعمل الجماعي داخل المنتخب الوطني، واعتبر تسجيله «الهاتريك» ثمرة مجهود جماعي وتكتيكي قاده المدرب هشام الدكيك. كما أبدى في الوقت ذاته، احتراما كبيرا للمنتخب الجزائري، مؤكدا أن المباراة لم تكن سهلة وتطلبت تركيزا عاليا، لتفادي أي مفاجآت في ديربي مغاربي قوي.
ويُعد يوسف جواد إحدى أبرز ركائز المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، غير أن مساره الكروي شهد محطات صعبة، بسبب الإصابات القوية على مستوى الركبة والتي هددت حضوره في مناسبات كبرى، وحالت دون مشاركته في نهائيات كأس العالم بأوزبكستان، إلا أنه بعد رحلة علاج شاقة وطويلة، بصم اللاعب جواد على عودة تاريخية ومثالية مع انطلاق بطولة أمم إفريقيا لـ«الفوتسال» 2026 بالمغرب، مؤكدا تجاوزه التام لتداعيات الإصابة، التي عانى منها في السابق.
«الكاف» يتوقع تتويج المغرب
سلط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الضوء على المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، تزامنا مع استضافة بلادنا لنهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة، وبصفته حامل اللقب الإفريقي، أكد «الكاف» في تقرير نشره على موقعه الرسمي، أن «أسود الأطلس» يسعون إلى مواصلة سيطرتهم الأخيرة على المنافسة القارية، بعدما توجوا باللقب ثلاث مرات 2016 و2020 و2024، ليصبح المنتخب المغربي بذلك واحدا من أبرز منتخبات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة في القارة.
واستحضر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مسار المنتخب الوطني في تاريخ مسابقات «الفوتسال»، مشيرا إلى أن المغرب تأهل، تحت قيادة مدربه هشام الدكيك لأول مرة إلى كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة في 2012، قبل أن يحرز أول لقب له في كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة عام 2016، وأضاف: «امتد تطور المغرب إلى الساحة العالمية، حيث بلغ «أسود الأطلس» الدور ربع النهائي من كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة، في نسختي 2021 و2024، محققين أفضل نتائجهم في تاريخ مشاركاتهم في المنافسة»، وتابع: «وأصبح المغرب حاضرا بشكل منتظم في كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة، بعدما تأهل إلى أربع نسخ بين عامي 2012 و2024، وواصلت نتائجه في النهائيات العالمية تحسنها، وبلغ الدور ربع النهائي في نسختي 2021 و2024 تواليا، حيث بلغ المغرب، في مونديال 2024، دور المجموعات بعد تحقيق انتصارات من بينها الفوز بستة أهداف لثلاثة أهداف على بنما، قبل أن يواصل مساره إلى الأدوار الإقصائية».
وأشار تقرير «الكاف» إلى أن المنتخب المغربي بعد إحرازه 3 ألقاب قارية، سيبحث في البطولة التي يستضيفها على أرضه عن إضافة لقب رابع في كأس أمم إفريقيا لـ«الفوتسال» إلى سجله، ومواصلة مساره القوي على الساحة الإفريقية في كرة القدم داخل القاعة.





