أين ستذهب ثروة لحسن جاخوخ؟

أين ستذهب ثروة لحسن جاخوخ؟

هذه حقيقة وصية جاخوخ التي حرم فيها أفراد أسرته من إرثه وأسرار وتفاصيل حصرية على لسان طرفي ملف «درابور»

  • عزيز الحور

ملخص القضية هو كالتالي: قبل شهور بدأت طبول حرب داخل شركة «درابور»، أكبر شركة لجرف الموانئ بالمغرب، تقرع. أطراف الحرب لحسن جاخوخ، الملياردير الذي اقتنى الشركة مقابل 33 مليار سنتيم بعد قرار خوصصتها سنة 2007، ومساهمون في الشركة، بينهم زوجته وابنه طارق وشريك آخر يدعى عبد البار.م.

أولى معارك الحرب بدأت بهجوم للابن طارق وعبد البار.م على صديق للأب لحسن جاخوخ يدعى عزيز مصطفى بكونه يسعى للسيطرة على الشركة التي بناها لحسن جاخوخ مستغلا ثقة الأخير فيه، كاشفين ما اعتبروه وجها آخر لعزيز الذي تمكن، حسبهم، من النصب على مسؤولين ورجال أعمال أفارقة، ودخل المغرب بجواز سفر مزور وأمور أخرى نشرت بوسائل إعلام بعينها، ثم تقرب إلى لحسن جاخوخ في أفق السيطرة على أعماله، حسبهم. بعد هذه المعركة الأولى تطور الصراع، وظهرت أسماء كبيرة يتولى بعضها مسؤوليات رفيعة حاليا. في النهاية تقرر اعتقال الابن طارق وآخرين بعد شكاية تقدم بها والده يتهمه فيها، إلى جانب مسيرين آخرين لـ«درابور» بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة والاختلاس.

الأمور تطورت يوم 30 شتنبر الماضي، تاريخ صدور أمر من قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بإحالة 12 شخصا على المحكمة بسبع تهم، كل وفق المنسوب إليه. بين المتابعين في حالة اعتقال ثلاثة أشخاص ضمنهم طارق جاخوخ. التحقيق بدأ بتاريخ 2 يوليوز الماضي، حينما استدعى قاضي التحقيق 12 شخصا بينهم الأب والابن جاخوخ، للتحقيق في ملف اختلاسات «درابور».

استند قاضي التحقيق على محاضر الضابطة القضائية التي أعدت ما بين 2013 و2014، بناء على شكاية لحسن جاخوخ يؤكد فيها أنه مالك شركة «درابور»، والتي تفرعت عنها ثلاث شركات هي شركة «رمال»  وشركة «ميديسيون» وشركة كروب «درابور وورد»، موضحا أنه يعتبر المساهم والممثل القانوني لكل هذه الشركات، فضلا عن كونه من رجال الأعمال المغاربة بالخارج خاصة بدول إفريقيا، وتحديدا بالغابون التي قضى بها أزيد من أربعين سنة، حيث قام بتأسيس مجموعة من الشركات في مختلف المجالات، من بينها شركة «ساترام» المتخصصة في النقل والمستودعات والآلات المتعلقة بالموانئ. تواصلت أنشطة جاخوخ حتى الوقت الذي قرر فيه شراء شركة «درابور» من الدولة إثر قرار بخوصصتها. بدأ عمل الشركة عاديا لكن سرعان ما تغير المسار الذي فجر في النهاية أحد أضخم ملفات الاختلاس في المغرب. قام جاخوخ، في إطار توسيع استثماراته بالمغرب، باقتناء شركة «درابور» المتخصصة في جرف الموانئ بالمغرب، في إطار عملية الخوصصة عن طريق شركة «ساترام مارين»، وذلك بتاريخ 26 ماي 2007، بثمن قدره أزيد من 32 مليار سنتيم. شركة «ساترام مارين» بادرت إلى إبرام عقد قرض من مؤسستين بنكيتين بقيمة 23 مليار سنتيم من أجل تمويل جزء من عملية الشراء، مقابل رهن 14 عقارا بالمغرب.

بعد سنة من العمل تقدم المتهمون في ملف «درابور» حاليا، وهم أطر بالشركة، بينهم عبد البار.م، الذي كان حينها رئيسا لمجلس الإدارة، فضلا عن الابن طارق جاخوخ وثلاثة آخرين برفع اقتراح إلى لحسن جاخوخ بتفعيل طريقة جديدة في تسيير الشركة، وذلك باستخراج جزء من أنشطتها لتختص بها شركات فرعية تابعة للشركة الأم، «درابور».

أسست الفروع وأسندت رئاسة كل واحدة منها لأحد الثلاثة المذكورين، تحت إشراف الابن طارق، قبل أن تبدأ العمليات المريبة بين هؤلاء الأشخاص، حسب لحسن جاخوخ، الذي أكد أن ابنه والآخرين كانوا يرفعون إلى علمه معطيات مغلوطة تفيد أن كل شيء على ما يرام في حين كانت تجري عمليات مالية مريبة.

اكتشف لحسن جاخوخ ما يدعو إلى الريبة، حسبه، سنة 2012 عندما دخل المغرب واستفسر عن أحوال الشركات، فوجد أن آليات بالشركة متوقفة بسبب عدم صيانتها نظرا لعدم توفير المال المخصص لذلك. كما ظهر له أن الشركات توجد على حافة الإفلاس بسبب ما وصفه بالاختلاسات الممنهجة، على حد قوله. لذلك قرر تعليق صلاحيات مسيري الشركات المذكورين عبر قرار لمجلس الرقابة الذي يرأسه، وانتدب خبراء مغاربة وأجانب لمباشرة مهمة الافتحاص والتدقيق بتاريخ 22 غشت 2012، بواسطة شركة دولية تسمى «سجيك»، والمختصة في دراسات التسيير والخبرات الحسابية، وذلك للقيام بالفحص والتدقيق داخل الشركات على جميع المستويات الاجتماعية والمالية والقانونية والمحاسباتية والضريبية.

شركة الافتحاص، حسب لحسن جاخوخ، لاقت صعوبات من طرف بعض العاملين بالشركة وضمنهم من سيصبحون متهمين في الملف، وتجلت الصعوبات في إتلاف معطيات خاصة بالشركات سنة 2011، وهي السنة التي وقعت فيها اختلاسات كبيرة على حد قوله. مكتب الافتحاص سيخرج، في النهاية، بتقرير كشف وقوع اختلاسات مالية بملايين الدراهم. الطرف الآخر، وهو العائلة، طعنت في تقرير الافتحاص، معتبرة أن من أعده هو متابع قضائيا. بعد شد وجذب في القضاء آل الملف ابتدائيا إلى الحكم على أشخاص، بينهم طارق جاخوخ الذي أدين بالسجن ثلاث سنوات، في حين خرجت والدته، سمية لوديي، من القضية بعدما كانت متهمة بتحويل أموال مشتبه في أنها مختلسة إلى الخارج عن طريق أخيها.
يوم 9 يونيو وقع مستجد بقدر ما كان متوقعا فتح باب تداعيات جديدة؛ وفاة لحسن جاخوخ.

ما بعد وفاة جاخوخ حسب رواية أسرته
يوم الجمعة 24 يوليوز الماضي خرجت أسرة لحسن جاخوخ، وتحديدا ابنه بدر جاخوخ وابنته سلمى جاخوخ وزوجته سومية لوديي، إلى جانب محاميي الأسرة، حسن السملالي ومحمد طهاري، بعقد ندوة صحافية كشفا فيها ما حدث بعد الوفاة، وفق رواية الأسرة.

وفي هذا الصدد، أكدت العائلة ودفاعها أن شكاية وضعت، أخيرا، ضد مصطفى عزيز، الطرف الذي تتهمه العائلة بالتقرب من جاخوخ لمحاولة الاستيلاء على أملاكه، تتهمه فيها بالحصول على 7 سيارات فارهة كانت في ملكية جاخوخ الأب وتقدر قيمتها الإجمالية بنحو 800 مليون سنتيم، وذلك عن طريق تحويل ملكيتها من لحسن جاخوخ إلى مصطفى عزيز عبر عملية موثق في مقاطعتين بالدار البيضاء إحداهما مقاطعة الحي الحسني، علما أن جاخوخ الأب، يفيد الدفاع، لم يغادر أبدا المستشفى الذي يتعالج فيه بباريس طيلة سنة.

المحامي طهاري، الذي كان يتحدث بانفعال شديد، أكد أنه تفاجأ لطريقة تعامل النيابة العامة مع الشكاية، مبرزا أن الوكيل العام للملك بالمحكمة الاستئنافية رفض في البداية تسلم الشكاية، قبل أن يعرض إحالتها على وكيل الملك بالمحكمة الجنحية بعين السبع. وفي الوقت الذي قرر فيه أحد نواب الملك بالمحكمة المذكورة الأمر باعتقال مصطفى عزيز بتهمة الاستيلاء على ملك الغير بدون موجب قانوني، حسبه، استنادا على وثائق تقدم بها دفاع ورثة جاخوخ، بينها وثيقة صادرة عن المستشفى الفرنسي تؤكد أنه لم يخرج أبدا من المستشفى، إلى جانب ثبوت عدم مغادرته التراب الفرنسي طيلة فترة علاجه، تم إعطاء تعليمات، بتعبير طهاري، بعدم إصدار الأمر بالاعتقال، ما يطرح الشك حول طريقة حصول مصطفى عزيز على السيارات، والتي خرجت إحداها خارج التراب الوطني في اتجاه مالي، وفق طهاري.

من جهة أخرى، أكد طهاري أنه تزامنا مع ذلك حل رجال شرطة قضائية بأمر قضائي بسجن عكاشة، للاستماع إلى ابن جاخوخ، طارق، المعتقل على خلفية شكاية وضعها ضده والده يتهمه فيها بالتصرف في مال مشترك بسوء نية والاختلاس وخيانة الأمانة، سبق للمحكمة الابتدائية أن قضت فيها بالسجن ضد طارق جاخوخ لمدة ثلاث سنوات، وذلك بدعوى الاستماع إليه في شكاية سابقة كان والده قد تقدم بها ضده. من جهة أخرى، أماط دفاع عائلة جاخوخ اللثام، من وجهة نظره، عن معركة أخرى جرت داخل المحكمة التجارية للدار البيضاء بعد تقدمه بطلب تسجيل ابن جاخوخ، بدر جاخوخ، رئيسا مديرا عاما للمجموعة التي كان يديرها والده، بموجب قرار تمخض عن الجمع العام للمجموعة، إلا أن رئيس المحكمة التجارية رفض ذلك، في حين قبل طلب تمديد فترة رئاسة مصطفى عزيز للمجموعة لمدة ستة أشهر إضافية فقط بموجب قرار للمجلس الإداري، علما أنه يتصرف في إدارة المجموعة بموجب توكيل كان لحسن جاخوخ قد سلمه إياه، كما أنه سجلت خلال هذه الفترة عمليات استيلاء على محتويات خزنات حديدية داخل الشركات التابعة لمجموعة «ساترام مارين»، وذلك وفق تصريح المحامي طهاري في الندوة. الابن بدر جاخوخ كان أول من تحدث في تلك الندوة، واختار أن يعود إلى رواية تفاصيل أخرى تخص الملف، موضحا أنه هو من كان سببا في تعرف مصطفى عزيز على والده، وذلك بحكم أن ابن عزيز، ويدعى عبد الهادي بوعمري، هو صديق لبدر جاخوخ، وعبر الابن الصديق تعرف على مصطفى عزيز الذي بدأ يلح عليه طالبا تعريفه على والده لحسن جاخوخ، وهو ما تم سنة 2009، ومنذ تلك الفترة سعى عزيز إلى التقرب من جاخوخ الأب موهما إياه، حسب بدر، بقدرته على تطوير أعمال الشركة في إفريقيا التي قال إنه يتوفر على عقارات نافذة بها، إلى أن تمكن من السيطرة على المجموعة عبر التحكم في إرادة والده منذ سنة 2012 تاريخ رفع الوالد شكاية ضد ابنه وزوجته سمية لوديي وأشخاص آخرين، وفق بدر جاخوخ
وأوضح الابن بدر أن شقيقه طارق كان قد حاول مرارا لفت انتباه والده إلى هوية مصطفى عزيز، مضيفا أنه كان موضوع مذكرة بحث أوربية كما سبق أن لوحق من طرف القضاء الإيفواري بتهمة التحريض على الميز العنصر والكراهية، إلى جانب إدانته بالسجن في الجزائر، وهو ما لم يلتفت إليه الأب.

من جهة أخرى، طعنت زوجة جاخوخ، سمية لوديي، والابن بدر، إلى جانب دفاع العائلة، في الوثيقة التي يحوزها مصطفى عزيز، والتي يقول إنها وصية يوصي فيها جاخوخ الأب له بالأملاك التي يحرم منها عائلته، وهو ما اعترض عليه الدفاع باعتبار أن الأمر يتعلق بوصية محررة عن طريق شخص غير مسلم، كما أنها تتعارض مع مدونة الأحوال الشخصية وضوابط وأحكام الإرث. وتحدث طهاري أيضا عن أنه لم يعد هناك مبرر لاعتقال طارق جاخوخ على اعتبار أنه صار ممن آل إليه إرث لحسن جاخوخ، وبالتالي لا يعقل، حسب طهاري، أن يتابع طارق بتهمة اختلاس مال صار ملكه في النهاية. العائلة أكدت أيضا أنه خلال الفترة التي أصبح فيها عزيز متصرفا في أمور الشركة بعد إبعاد جاخوخ الأب وفرض حراسة مشددة عليه طيلة مرحلة استشفائه قبل أن يموت، حسبها، خسرت الشركة عدة صفقات، بينهما صفقة أطلقها المكتب الوطني للموانئ، موضحة أن هذا الأمر أضر بالمجموعة الأولى وطنيا وإفريقيا في جرف الرمال، وأدى إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني أيضا. وسعيا إلى الموضوعية، عرضت «الأخبار» هذه المعطيات على الطرف الآخر، مصطفى عزيز، لإكمال عناصر الصورة.

ما بعد وفاة جاخوخ برواية مصطفى عزيز
لمصطفى عزيز، الرئيس المدير العام الحالي للشركة، والمتهم من طرف أسرة جاخوخ بمحاولة الاستيلاء على أملاك لحسن جاخوخ، رواية بشأن كل نقطة وردت على لسان أفراد الأسرة والدفاع خلال الندوة الصحافية. وكشف عزيز لـ«الأخبار» تقديمه شكاية لدى النيابة العامة ضد المحامي محمد طهاري على الخصوص، معتبرا أنه نسب إليه اتهامات غير صحيحة، موضحا أن قضاة يستعدون أيضا لمقاضاة طهاري بدعوى أنه أسند إليهم نسبا مع ذكر أسمائهم وصفاتهم، حين أومأ إلى وجود تعليمات حالت دون اعتقال مصطفى عزيز إثر شكاية السيارات السبع.

في المقابل، كشف عزيز أيضا أن أمرا صدر عن القضاء الفرنسي، بتاريخ 11 دجنبر 2014، ضد موقع «فايسبوك» بإغلاق صفحة فتحت لدعم طارق جاخوخ قال عزيز إنها تضمنت اتهامات وإساءات إليه. وبخصوص قول بدر جاخوخ إنه هو من كان سببا في تعرفه على والده لحسن جاخوخ سنة 2009، قال مصطفى عزيز إن ذلك غير صحيح، مبرزا أن معرفته بلحسن جاخوخ تعود إلى حوالي 20 سنة بإفريقيا خلال فترة اشتغال مصطفى عزيز في المجال الدبلوماسي، حسبه، موضحا أن ذلك كان عن طريق الرئيس الغابوني السابق عمر بونغو، مضيفا أنه جمعته بجاخوخ علاقات شراكة سابقة ذاكرا أن لحسن جاخوخ كان يشرف على تدبير أموال لمصطفى عزيز. وبخصوص الاتهام بالحصول على سيارات فارهة قال عزيز إن ذلك غير صحيح، موضحا أن لحسن جاخوخ هو من حول إليه ملكية السيارات السبع وأن ذلك تم بطريقة قانونية معروفة لا يشترط فيه حضور جاخوخ إلى مقر المقاطعة للمصادقة على عملية التفويت، وهي إيداع التوقيع، ذاكرا أن لحسن جاخوخ كان يودع توقيعه لدى مقاطعة سيدي بليوط بينما وقع مصطفى عزيز من جانبه بمقاطعة الحي الحسني، وتكلف قريب من زوجة لحسن جاخوخ بنقل الوثائق خلال هذه العملية.

وذكر مصطفى عزيز أيضا أن العديد من السيارات المفوتة سيجري تفويتها لأقارب للحسن جاخوخ حددهم قبل وفاته وذلك في إطار تنفيذ وصيته. وبخصوص الوصية المثيرة للجدل، أكد مصطفى عزيز أن من أشرف عليها هو موثق معروف وقد التقى لحسن جاخوخ في المشفى بفرنسا مرتين على انفراد وليس 17 مرة كما قال محامي الأسرة، حسبه، كما أنه الموثق الذي كان يشرف على جميع تعاملات لحسن جاخوخ، موضحا أن الوصية تتحدث عن رغبة لحسن جاخوخ في أن يكون مصطفى عزيز وصيا لتنفيذ رغباته، التي بينها حرمان أسرته من إرثه بسبب اتهامه لهم بسرقته، فضلا عن تخصيص أموال لإنشاء مؤسسة تحمل اسمه لدعم البحث العلمي والمشاريع التنموية والخيرية، في حين سيحصل عزيز مصطفى على الثلث المقرر شرعا، على خلاف ما تحدث عنه المحامي، حسب عزيز، من أن الأخير أوصى له بجميع التركة خلافا لمقتضى الوصية في الدين الإسلامي. وحول فرض عزيز حراسة مشددة على لحسن جاخوخ خلال فترة علاجه ومنعه أفراد من عائلته من زيارته، نفى عزيز ذلك رادا على الأمر بشكاية موقعة من طرف لحسن جاخوخ بنفسه بتاريخ 2 أكتوبر 2014، كاشفا أنه في غضون شهر يوليوز دخل إلى مستشفى «لاكروا- سان- سيمون» بباريس ثم المستشفى الأمريكي ثم مركز أمراض الكبد والصفراوي بمستشفى «بول بروس»، بعد إصابته بسرطان البنكرياس، موضحا أنه خلال فترة علاجه «تقربت السيدة لوديي من المصالح الطبية بمستشفى «لاكروا- سان- سيمون» من أجل الاستخبار عن الحالة الصحية للسيد لحسن جاخوخ، حيث التمست شهادة من الطبيب المعالج»، مضيفا أن زوجته وابنته وابنه بدر ظلوا يترددون عليه في المستشفى قائلا: «حينئذ شرعت السيدة لوديي وأبناؤها في حملة حقيقية من الضغط على السيد جاخوخ وإرهاقه، بحيث كانت السيدة لوديي تردد طيلة اليوم للسيد جاخوخ عبارة أنه حاز ما كان يستحقه وأنه سيموت بحيث أنها كانت تعاتبه على الشكاية التي تقدم بها ضدها وضد ابنها طارق بالمغرب».

وأضافت الشكاية أيضا أن الزوجة لوديي كانت تعمد إلى محاولة إقناع لحسن جاخوخ بالتوقيع على تنازل عن المتابعة القضائية، مرفقا ذلك برسالة تنازل محررة بيدها، كما يقول، موضحا أنه رغم نقله إلى مستشفى آخر ظلت زوجته وأبناؤه يزورونه ويمكثون في غرفته من الساعات الأولى للصباح حتى وقت متأخر من الليل، إلى أن قرر بنفسه، كما يقول، استئجار حارس ليلي لمنع أفراد أسرته من دخول غرفته بعد الإمعان، حسبه، في محاولة انتزاع توقيع تنازل منه. وذكر عزيز أيضا أن لحسن جاخوخ زار المغرب مرتين خلال فترة علاجه بفرنسا ولم يعمد أي من أفراد عائلته إلى رؤيته، والسبب، حسبه، أن «عمي لحسن» كما ظل يسميه، كان يرفض رؤيتهم لأنه سخط عليهم، كما يقول.

أما في ما يخص تدهور الوضعية المالية لشركة «درابور» بعد تولي عزيز لمسؤوليتها، وهو ما تجلى، حسب المحامي طهاري، في خسارة الشركة، حسبه، صفقة مع المكتب الوطني للموانئ الذي رفض إسناد الصفقة للشركة لأنه يوجد على رأسها مصطفى عزيز، حسبه، قال المعني بالأمر إن ذلك غير صحيح مدليا بوثيقة هي جواب من المكتب الوطني للموانئ يوضح فيه أن عدم إسناده الصفقة للشركة مرده إلى أن فتح أظرفتها كان يوم وفاة لحسن جاخوخ، رئيسها ومديرها العام، ذاكرا أنه بعد ذلك بدأت مرحلة انتقالية قام فيها عزيز بتحمل مسؤولية رئاسة المجلس الإداري كما حصل على تمديد لمدة ستة أشهر لهذه المهمة وفق ما يتيحه القانون، مبرزا أن بدر جاخوخ لا يحق له جمع الجمعية العمومية لأنه لا يملك سوى واحد في المائة هو وأسرته في الشركة، علما أن مصطفى عزيز يملك 12 في المائة، وهو ما لم يشر إليه محامي الأسرة، حسب عزيز الذي أشار إلى أن الشركة كانت تعيش على وقع خسارة مالية قبل أن تحقق توازنا ماليا وفق ما تظهره حصيلة الشركة السنوية التي اطلعت عليها «الأخبار».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة