الرئيسيةتقاريرملف الأسبوع

إسرائيليون ضد إسرائيل

عارضوا سفك الدماء وتمردوا على اكتساح غزة

منذ بداية المعارك بين حركة المقاومة الإسلامية «حم/اس» والجيش الإسرiiiiائيلي في قطاع غ.زة، شرعت السلطات الأمنية الإسرائيلية في ممارسة أنواع من الاضطهاد السياسي داخل إسرائيل ليس ضد الفلسطينيين فقط بل ضد اليهود الذين يعارضون تدمير غزة وحصارها.

مقالات ذات صلة

حسن البصري:

حسب مجلة «972» الإسرائيلية، فإن السلطات الأمنية تواصل حملة اعتقالات واسعة في صفوف إسرائيليين نددوا بالغارات المتوالية على غزة، وصلت حد طرد معارضي الغارة من الوظائف واعتقالات ليلية، بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحين كتب شاب إسرائيلي يدعى بنحانون في مدونته الخاصة «أنا لم أفهم قط ما تحققه إسرائيل من قصف غزة وتدمير المباني والمستشفيات ومحطات تحلية المياه وتوليد الطاقة، ولا أفهم هذا السيناريو المتكرر على مدار عقود، ردا على التفجيرات الانتحارية الإرهابية التي حرضت عليها حماس داخل إسرائيل، ثم قامت بهذا بعد هجمات صاروخية تنطلق من غزة». هذه الفقرة كانت كافية لاعتقال الفتى وإثقاله بتهم تصل إلى حد الخيانة.

لكن العديد من الحقوقيين اليهود رفضوا ادعاءات إسرائيل حين تتدرع بحجة الدفاع عن النفس، واعتبروا قصف إسرائيل لغزة جريمة حرب بسبب ما ينتج عنه من الوفيات والدمار بسبب الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية.

وحين كتب تلميذ يهودي على جدار فضل دراسي عبارة: «تتسببون في ما يكفي من الدمار لشراء سنوات قليلة من السلام». تم اعتقال عشرات التلاميذ الذين يدرسون في هذا الفصل الدراسي واستنطاق أولياء أمورهم.

وتوصل عضو يهودي إسرائيلي في هيئة تدريس بكلية وسط إسرائيل، برسالة توبيخ تؤنبه على تغيير صورة ملفه الشخصي على «فيسبوك» مع التعليق بأنه «سيتم تحرير غيتو غزة»، مختتمة بأنه «نظرا لخطورة منشوراتك تم إيقافك على ذمة التحقيق التأديبي الذي سيجرى معك خلال الأيام المقبلة».

هناك نماذج عديدة لأشخاص عاديين ومشاهير إسرائيليين يرفضون سفك الدماء ويحنون للسلام، وهناك بالمقابل قمع وتنكيل بمن لمس فيه النظام الإسرائيلي ميولا نحو إدانة الغارات التي يعتبرها المتشددون ردا للفعل وليس فعلا.

نماذج أخرى تجدونها في هذا الملف الأسبوعي.

 

تدوينات تقود طلبة وأساتذة جامعيين وصحافيين للاعتقال

راسل وزير التعليم العالي نوابه عبر التراب الإسرائيلي ورؤساء الجامعات، من خلال رسالة شديدة اللهجة، في أعقاب حالات طلاب نشروا كلمات تشيد بصمود الفلسطينيين معتبرا هذا التعاطف دعما لـ»الإرهاب»، وأضاف بأن وزارته لن تتردد في «إرسال التفاصيل إلى الشرطة الإسرائيلية حتى يتم التحقيق في قضيتهم على المستوى الجنائي خارج المستوى التأديبي الذي تتعامل معه المؤسسة التعليمية».

وحسب معطيات «ائتلاف المجتمع المدني لحالات الطوارئ في المجتمع العربي»، فإن ما لا يقل عن ثلاثين مواطنا فلسطينيا في إسرائيل قد تم فصلهم من وظائفهم، بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ينظر إليها على أنها تدعم هجوم حماس، كما أفصحت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال نحو مئة وسبعين فلسطينيا أو تقديمهم للاستجواب».

وحسب وكالة أنباء فلسطينية فإن مكتب النائب العام بتل أبيب إنه «لا يتسامح مطلقا» مع من يعبرون عن «دعم العدو»، ومع من يرغبون في إيذاء الجنود الإسرائيليين «وهم يقاتلون ما أسماه بـ «العدو الغادر».

وقال حسن جبارين مدير مركز «عدالة»، إن مكتبه تلقى «تقارير عن اعتقالات غير قانونية تتم في كثير من الأحيان بوحشية وفي وقت متأخر من الليل دون مبرر، وكلها بناء على منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، مع استدعاء أشخاص لتحقيقات الشرطة أو استجوابهم لمجرد «الإعجاب» بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي».

وعلاقة بالهجوم الداخلي على «غاضبي الداخل»، اعتقلت السلطات الأمنية الإسرائيلية، أخيرا السياسي عامر الهزيل المرشح لمنصب رئيس بلدية مدينة رهط القروية، للاشتباه في «مساعدته العدو في زمن الحرب» على أساس تحليل سياسي موجز كتبه وشاركه على «فيسبوك» يعرض فيه تفسيره لاحتمالات إعادة احتلال إسرائيل قطاع غزة، وقال ممثل الشرطة إن الهزيل «نشر منشورات عدة، بما في ذلك منشور نعتقد أنه يساعد العدو». وتعرض يسرائيل فراي الصحفي اليهودي اليساري والمنتقد الصريح للسياسة الإسرائيلية، لحملة ترهيب في منزله قام بها اليمين المتطرف، وأطلق متظاهرون قنابل مضيئة على شقته وطاردوه أثناء فراره، وقد ذكر أن ضباط الشرطة الذين اقتادوه للتحقيق بصقوا عليه واعتدوا عليه جسديا واتهموه بـ «دعم حماس»، وهو ما نفته الشرطة.

 

الكاتب ميخائيل أمام المحققين بسبب عمود رأي

استاءت السلطات الأمنية الإسرائيلية من المحاضر الإسرائيلي في جامعة تل أبيب ميخائيل ميلشتاين، حين كتب مقالا بصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، تحدث فيه عن السيناريوهات المحتملة لما بعد إسقاط غزة، تساءل فيه عمن سيخلف حركة المقاومة في الحكم، قائلا إن الاحتمالات «كلها سيئة».

وكتب ميلشتاين: «حتى لو افترضنا أن اجتثاث حركة حماس وارد، فماذا بعد ذلك؟ احتلال إسرائيلي طويل الأمد، عملية عسكرية سريعة وخروج يخلف فراغا؟ دخول السلطة الفلسطينية، أو هيئة حكم محلي بمساعدة مصر».

وأثار المقال الذي حمل عنوان: «من سيحكم غزة؟ هذه هي الاحتمالات، وكلها سيئة» أن المصطلح الأكثر تكرارا في إسرائيل منذ السابع من أكتوبر الجاري هو «إسقاط حماس»، لكن وضع هدف كهذا، على افتراض أنه ممكن عسكريا، يستوجب تحليلا إستراتيجيا معمقا، ووضوحا بخصوص هذا السيناريو الذي تسعى إسرائيل إلى الوصول إليه، والأهم من هذا كله، توجه أكثر يقظة، والذي على ما يبدو لم يكن متوفرا عشية الهجمات الأخيرة لحماس.

وأضاف الكاتب «علينا أيضا الاعتراف بقلة البدائل وضعف إمكانية حدوثها، فبعضها سيئ، والبعض الآخر أكثر سوءا، وكل واحدة من هذه البدائل تشكل تحديات موازاة مع عدم اليقين بخصوص ما يمكن حدوثه مستقبلا. يوجد بديلان أشد سوءا، ومن الأفضل الامتناع عنهما، أولهما إعادة احتلال القطاع ثم فرض حكم إسرائيلي طويل الأمد، وهذا الخيار سيجبي من إسرائيل ثمنا أمنيا واقتصاديا باهظا. البديل الثاني هو التسبب في انهيار حماس ثم الخروج السريع من القطاع بشكل يحدث فراغا سيؤدي إلى فوضى وجلب عناصر جهادية من كافة أنحاء الشرق الأوسط والعالم».

طالب الكاتب في مقاله من إسرائيل بذل جهد لإعادة السلطة الفلسطينية للسيطرة على القطاع، وهذا يستوجب التحرر من الفكرة الوهمية لحكومة إسرائيل القائلة إن السلطة الفلسطينية هي عدو أكثر سوءا من حماس.

انتفضت السلطات الأمنية وأجرت تحقيقا موسعا حول كل فقرة من فقرات مقاله الذي لقي صدى واسعا عبر العالم، وقال الكاتب للمحققين: «إن الوضع الحالي يستوجب نقاشا معمقا وخططا مرتبة، حتى قبل المناورة البرية، ومحاولة إسقاط حكم حماس».

 

سيون أسيدون.. يهودي في مقدمة مسيرة الرباط

يعد سيون أسيدون أشرس مناضل مغربي ضد الصهيونية، هو الذي رأى النور بمدينة أكادير سنة 1948، منحدرا من عائلة يهودية أمازيغية. تابع أسيدون دراسته في المغرب وفرنسا في أواخر ستينيات القرن الماضي، وفضل العودة إلى المغرب كي يقود من خلالها نضاله ضد الصهيونية، حيث شوهد مرارا معتمرا كوفية فلسطينية وراية فلسطينية بالمسيرات التضامنية مع فلسطين.

لفت أسيدون الأنظار وسط الآلاف من المحتجين في مسيرة الرباط صباح الأحد الماضي، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث شارك في المسيرة، التي انطلقت من باب الأحد بالرباط في اتجاه شارع محمد الخامس ومبنى البرلمان، إلى جانب وفود من أحزاب سياسية ومنظمات وهيئات حقوقية، وقد رفع المحتجون شعارات تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع.

ودعا الناشط اليهودي في تصريحاته إلى وقف تقتيل المدنيين، وندد من خلال شعارات من قبيل»غزة حرة حرة والصهيون يطلع برة»، و «لا تطبيع لا سلام.. مقاومة إلى الأمام»، بالإضافة إلى شعارات تطالب «بإسقاط التطبيع».

حضر أسيدون مرفوقا بأطفال يرتدون علما فلسطيني ويرفعونه بأيديهم، ندد معهم من خلال الهتافات، بالدعم الغربي اللامشروط لإسرائيل، وردد شعارات من قبيل «الشعب يريد تحرير فلسطين».

وقال سيون أسيدون نائب منسق الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إن الانتهاكات في غزة تعد «وصمة عار في جبين المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة الذي يكتفي بتصريحات محتشمة، إضافة إلى الولايات المتحدة ومعها دول غربية تدعم الاحتلال الإسرائيلي متجاهلة جرائمه».

بقامة فارعة ووجٍه مستبشرٍ ولسان ينطق العربية بلكنة مميزة، وكوفية فلسطينية تنسدل على صدره، وقف الناشط المغربي ذو الأصول اليهودية سيون أسيدون بعزم وإرادة ضد الكيان الإسرائيلي، داعيا إلى حصاره عبر المقاطعة وسحب الاستثمارات منه.

وبزغ اسم أسيدون بالخصوص وهو يتجول في الأسواق المغربية رفقة ثلة من النشطاء الشباب ذكورا وإناثا، من أجل إقناع التجار والمستهلكين بعدم اقتناء تمور «المجدول» الإسرائيلية، خاصة في شهر رمضان الماضي الذي يعرف استيرادا هائلا لهذه المادة، وهي الحملة التي تلاقي تجاوبا ومتابعة كبيرة.

قال عنه مدير المركز المغربي لحقوق الإنسان، عبد الإله الخضري، إن أسيدون مناضل معروف يعادي الصهيونية، ويحظى باحترام وتقدير الحركة الحقوقية المغربية بكل أطيافها، نظرا لمساهماته الميدانية في العديد من المحطات الحقوقية الجادة والمفصلية في البلاد.

 

أودي أزولاي ترسل تحذيرات إسرائيل بسبب تقتيل الصحافيين

حذرت أودي أزولاي، رئيسة منظمة ««اليونسكو»« من التداعيات الخطيرة على سلامة الصحفيين في خضم الصراع بين حماس وإسرائيل. ودعت المنظمة جميع الأطراف الفاعلة إلى احترام القانون الدولي وتنفيذه بدون تأخير.

وقالت المنظمة إن تسعة صحفيين قتلوا أثناء أداء واجبهم «خلال الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل والرد العسكري الإسرائيلي في غزة، وكذلك على الحدود الإسرائيلية اللبنانية في أعقاب تجدد التوترات مع حزب الله، ومن الممكن أن يرتفع عدد القتلى أكثر من ذلك». وتقوم «اليونسكو» حاليا بفحص تقارير متعددة كجزء من تفويضها لتعزيز سلامة الصحافيين ومكافحة إفلات مرتكبي الهجمات من العقاب.

ووصفت أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة («اليونسكو») هذه الحصيلة بأنها «فادحة»، مشيرة إلى أنه لم يحدث من قبل في أي نزاع وقع أخيرا، أن اضطرت هذه المهنة إلى دفع مثل هذا الثمن الباهظ في مثل هذه الفترة الوجيزة من الزمن.

ودعت الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان احترام القانون الدولي، مضيفة: «لا ينبغي استهداف الصحافيين أبدا، تحت أي ظرف من الظروف. وتقع على عاتق جميع الجهات الفاعلة مسؤولية ضمان قدرتهم على الاستمرار في ممارسة مهنتهم بأمان، وبشكل مستقل».

وتعمل «اليونسكو» على تعزيز سلامة الصحافيين من خلال التوعية العالمية، عبر توفير التدريب والأدوات، وكذلك من خلال عدد من التدابير الأخرى، في إطار خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحافيين ومسألة الإفلات من العقاب. وتتوفر المنظمة على مرصد الصحافيين القتلى، وهي قاعدة بيانات على الإنترنت توفر معلومات عن جميع جرائم قتل الصحافيين في جميع أنحاء العالم، وعن حالة التحقيقات القضائية في وفيات جميع الصحافيين والإعلاميين التي سجلتها «اليونسكو» منذ عام 1993.

ولدت أودري أزولاي في الرابع من غشت عام 1972، وهي ابنة أندريه أزولاي مستشار محمد السادس ملك المغرب، ومن قبله والده الحسن الثاني، عاشت بين المغرب وفرنسا، وهي أول يهودية تصل إلى منصب مدير عام «اليونسكو».

درست أزولاي في المدرسة الوطنية للإدارة بين عامي 1998 و2000، كما درست في معهد باريس للعلوم السياسية عام 1996، وتحمل الماجستير في إدارة الأعمال والتي حصلت عليها من جامعة «لانكستر» البريطانية.

 

يهود أمريكا يتظاهرون ضد العدوان الإسرائيلي على غزة

وقف عشرات المتظاهرين اليهود في مدينة نيويورك، أمام منزل السناتور في الكونغرس «تشاك شومر» في بروكلين، مطالبين بوقف المساعدات الأميركية لـ «إسرائيل» ردا على العمليات العسكرية في غزة، في مظاهرة نظمتها منظمة «الصوت اليهودي من أجل السلام». يذكر أن «السناتور شومر»، أعلى مسؤول يهودي منتخب في الولايات المتحدة، كان قد زار «إسرائيل» على رأس فريق من زملائه في مجلس الشيوخ لإظهار الدعم لحكومة إسرائيل، حسب ما أعلن مكتبه في وقت سابق.

وطافت المظاهرة حول منازل بعض المؤثرين في القرار الأمريكي، وواجهت الشرطة هذه المسيرة باعتقال بعض المتظاهرين بالإضافة إلى سياسيين يحتلون مناصب تشريعية بحجة إغلاق الشوارع، وعرقلة السير في المدينة.

وتضم المنظمة مجموعة من نشطاء العمل الجمعوي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية، وتصف نفسها بأنها مناهضة للصهيونية، حيث هتف المتظاهرون بعبارات «ليس باسمنا» وحملوا لافتة كبيرة كتب عليها «اليهود يقولون أوقفوا الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين» وغيرها من العبارات، كما حمل آخرون لافتات كتب عليها «الصهيونية إرهاب» و»أوقفوا الفصل العنصري الإسرائيلي».

وقامت الشرطة بمرافقة العشرات من المعتقلين المكبلين إلى حافلات وتم نقلهم إلى مكان آخر، بعيدا عن الشوارع الرئيسية. ووفقا لمنظمة الصوت اليهودي من أجل السلام، فإن المعتقلين كان من بينهم حاخامات وسياسيون وعلماء وأحفاد الناجين من المحرقة، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 80 عاما.

وغردت المنظمة على موقع «أكس» بالقول نطالب بإنهاء الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة ولن يحدث هذا مرة أخرى اليوم. كما توجهت مظاهرة كبيرة أخرى في وسط منهاتن بمدينة نيويورك مرورا بمنطقة «تايمز سكوير» إلى مقر الأمم المتحدة حيث لوحوا بالأعلام الفلسطينية وحملوا لافتات تطالب بإنهاء الحرب على غزة.

 

لاعبون يهود في البطولة الإماراتية.. دعم صامت

وجد الإسرائيلي عومير أتسيلي لاعب نادي العين الإماراتي، نفسه في موقف حرج وهو يرى هتافات جمهور العين مساندة لضحيا الغارة الإسرائيلية على غزة، وكان عومير أول يهودي إسرائيلي يلعب في دولة عربية، قد طالب بالعودة إلى بلده تحسبا لأي طارئ حسب صحيفة إسرائيلية. علما أنه تفاديا لكل إحراج فقد تم تقديم أتسيلي كلاعب روماني وليس كمهاجم إسرائيلي، حيث استغل النادي جواز سفره الأوروبي الذي حصل عليه في عام 2015، حسب ما ذكرت القناة 12.

وعارض كثير من مشجعي «العين» ضم اللاعب الإسرائيلي وقالوا إنهم لا ينخدعون «بهويته» الرومانية، لكنه أبدى تعاطفا مع الفلسطينيين، بينما رحبت قناة الجزيرة القطرية بتوقيع اتسيلي، دون أن تخفي جنسيته الإسرائيلية.

وقالت القناة: «أكبر نجم في الدوري الإسرائيلي قادم إلى الإمارات. اتسيلي الذي سيرتدي الرقم 7 هو استحواذ كبير للموسم المقبل. إنها خطوة تاريخية أخرى على طريق التطبيع بين إسرائيل والإمارات».

وكان لاعب مكابي حيفا السابق قد اشترط بعض المتطلبات المتعلقة بديانته اليهودية، كشرط للانتقال. وهكذا سمح له بعدم اللعب أو التدريب خلال العديد من الأعياد اليهودية، بما في ذلك يوم الغفران. وأشارت إدارة النادي إلى رغبتها في احترام المعتقدات الدينية للاعب.

وينص بند آخر في العقد على أن الإسرائيلي لن يسافر خارج الإمارات لمباريات في دوري أبطال آسيا، وهي مسابقة من المرجح أن يلتقي فيها العين مع أندية من دول معادية لإسرائيل مثل إيران أو سوريا. على الرغم من أن جواز سفر أتسيلي الروماني كان من الممكن أن يسمح له باللعب، لم يرغب هو ولا النادي في المخاطرة. لكن اللاعب أبدى موقفا وسطا خلال الغارة الإسرائلية على غزة.

 

أبرهام السرفاتي.. يهودي في صفوف حركات النضال الفلسطيني

ولد أبرهام السرفاتي سنة 1926 بالدار البيضاء، وألقي عليه القبض من طرف السلطات الاستعمارية سنة 1950 وهو يوزع منشورات تحرض على طرد الاستعمار فجرى إبعاده إلى فرنسا حيث تابع دراسته فيها وانتمى إلى الحزب الشيوعي الفرنسي. وعاد إلى المغرب ليتزعم في الستينيات حركة «إلى الأمام» الماركسية اللينينية. ليجري اعتقاله في السبعينيات ويحكم عليه بالسجن المؤبد، قضى خمس عشرة سنة منه، قبل أن يفرج عنه سنة 1991 ويبعد مجددا إلى فرنسا. لم يقدم السرفاتي أبداً طلبات تجنيس لدولة إسرائيل، بل قاوم ضدها داعما لنضال الشعب الفلسطيني، حيث يذكر في أحد حواراته الصحفية «قد كان عمري عشر سنوات في عام 33 حين قال لي والدي ذات يوم في كنيس بشأن رجل يكثر الصلاة لكنه منافق، قال لي: «إنه صهيوني والصهيونية لا تمت بأي صلة إلى ديننا، ففي هذا الجو وهذا التصور نشأت في كنف اليهودية المغربية المرتبطة منذ آلاف السنين بروح الأخوة مع الإسلام بشكل عام والإسلام في المغرب بصورة خاصة».

زار السرفاتي قواعد الثورة الفلسطينية في الأردن، ومنحته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العضوية داخل تنظيماتها، كما عينت له منظمة التحرير الفلسطينية محاميا لمؤازرته في محاكمته سنة 1977. كان أبرهام السرفتاي أحد رفاق أسيدون في السجن، وأحد أكبر المناضلين اليساريين الذين عرفهم المغرب.

بعد وفاة الملك الحسن الثاني، سمح الملك محمد السادس لأبرهام السرفاتي بالعودة إلى المغرب، وأعاد له جنسيته المغربية التي انتزعها منه وزير الداخلية السابق إدريس البصري. وعاش في مدينة مراكش حتى وفاته سنة 2010.

حين دفن السرفاتي في المقبرة اليهودية بالدار البيضاء، بعد أن عايش الملوك الثلاثة، كانت زوجته كريستين صامتة على امتداد لحظات الدفن، تحاول مصادرة دموعها، قبل أن تقول: «أشعر أن أجلي قريب، لا نكهة للحياة بعد رحيل السرفاتي». ووقف كثير من السياسيين خلف الكاميرات ليقولوا كلاما في حق الراحل كان من العسير قوله في عهد الحسن الثاني، إذ أجمعوا على الإشادة بشخصية السرفاتي وخصاله النبيلة.

بعد مرور أربع سنوات على وفاة زوجها ابراهام، التحقت كريستين دور برفيق دربها في مثواه الأخير يوم 28 ماي 2014، بعد مرض عضال لم ينفع معه دواء، حيث شيع جثمانها بحضور عدد كبير من اليساريين الذين واكبوا تجربتها النضالية. عانت بدورها من مصادرة حقها في الانتماء للمغرب ومنعت من دخوله بقرار من وزير الداخلية السابق إدريس البصري، الذي وقع قرار المنع في شتنبر 1991، لكن الأقدار شاءت أن يموت في نفس المصحة التي لفظت فيها كريستين الروح.

 

«الحاج» إدمون عمران المالح ضد «تصهين» اليهود

يلقبه رفاق دربه بـ «الحاج إدموند»، لأنه كاتب يهودي متمسك بأهداب وطنه، فخور بانتمائه للمغرب الذي ولد فيه عام 1917 وتوفي ودفن في جوف تربته عام 2010، ولأن علامات الوقار تحفه، فهو كاتب وروائي وشاعر وناقد تشكيلي ومناضل يساري مناهض للصهيونية. إنه نموذج المثقف المغربي اليهودي الوطني الذي لم يتنازل عن الحديث باللهجة المغربية أو اللغة الأمازيغية بين أبناء بلده سواء في المغرب أو في المنافي.

تأخر التحاق إدموند عمران المليح بعالم الكتابة الأدبية، إذ شرع في كتابة ونشر أولى نصوصه السردية الروائية وعمره يقارب الـ 63 سنة، لكنه عرف بمساندته للقضية الفلسطينية، ودفاعه عن الحوار السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي يحترم الحقوق الوطنية والإنسانية للفلسطينيين، لقد كان فخورا بمغربيته التي تتقاطع فيها الأمازيغية والعربية واليهودية.

غادر إدموند عمران المليح المغرب، مكرها، إلى فرنسا بعد أحداث الدار البيضاء عام 1965 التي سجن أثناءها من قبل النظام، بقرار من أوفقير، الذي وجه أصابع الاتهام لأساتذة الفلسفة واعتبرهم وقود إضراب الدار البيضاء، لكن رغم المغادرة المغرب ظل يسكنه ولا يغيب عن سطور كتاباته التي تفيض منها قيم المصالحة، رغم أنها لا تجد مساحة أكبر للانتشار، لكونه اختار كتابة نصوصه جميعها بالفرنسية، إلا أن فرنسية إدموند عمران المليح ملقحة باللغة الأمازيغية واللهجة المغربية والعربية نقل من خلالها صور المجتمع المغربي الشعبي، وقد نال إدموند جائزة الاستحقاق الوطني المغربية عام 1996 وهي أرفع جائزة ثقافية رسمية، كما توج بوسام الكفاءة تقديرا لمجمل أعماله الإبداعية، خاصة حين ينظر إليه كناصر للقضايا الإنسانية الكبرى وعلى رأسها قضية استقلال الشعوب وإدانة الاستعمار.

ولد الأديب والمناضل المغربي إدمون عمران المالح بمدينة آسفي سنة 1917، منحدرا من عائلة يهودية أمازيغية، وترعرع ودرس بمدينة الصويرة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى