الرئيسيةسياسية

إضرابات واحتجاجات تهدد بشل جميع المطارات

المراقبون ومهندسو وأطر السلامة الجوية يتهمون لقلالش بنسف السلم الاجتماعي

محمد اليوبي

يعيش المكتب الوطني للمطارات على إيقاع احتقان غير مسبوق، بسبب اتهامات وجهتها النقابات إلى حبيبة لقلالش، المديرة العامة للمكتب، بالتملص من نتائج الحوار الاجتماعي. وهدد المراقبون الجويون ومهندسو وأطر سلامة الملاحة الجوية بشل حركة الطيران بجميع مطارات المملكة، ابتداء من الأسبوع الجاري، بإعلانهم خوض إضرابات ووقفات احتجاجية.

وقرر المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين، التابع للنقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، تنفيذ إضراب بكافة المطارات والمركزين الجهويين لمراقبة سلامة الملاحة الجوية، ومقاطعة كافة مشاريع الملاحة الجوية، خلال الأسبوع الحالي، كما قرر إرجاع سندات الملاحة الجوية إلى الإدارة، قصد تسوية وضعية المراقبين الجويين التي وصفها المكتب النقابي بـ«الشاذة بالمغرب»، واعتبرها سابقة خطيرة على الصعيد العالمي تمس بسمعة البلاد، حيث أصبحت المعايير القانونية المؤطرة لسندات الملاحة تخضع للارتجالية في التطبيق.

واتهم المكتب النقابي الإدارة بنهج سياسة التماطل وربح الوقت، عوض الإسراع في تبني آلية واضحة تتماشى مع المعايير المعمول بها دوليا في ما يخص الكفاءة اللغوية في اللغة الإنجليزية، على غرار كافة البلدان بما في ذلك دول الجوار، كما اتهمها بالاستمرار في سياسة التعسف تجاه المراقبين الجويين ومحاولات ضرب مكتسباتهم التي راكموها من سنوات، ومن مظاهر هذا التعسف، يوضح بلاغ صادر عن النقابة، لجوء الإدارة إلى الاقتطاعات غير المبررة من الأجور وصلت قيمتها إلى نصف الأجرة الشهرية للشهر الثالث تواليا، ورفضها دون مبرر تجديد الإجازات المهنية، رغم استيفاء أصحابها للشروط القانونية المنصوص عليها في المرسوم الوزاري، والتضييق الممنهج على المراقبين الجويين في وحدات المراقبة، من قبيل تغيير المهنة وتغيير الدوام، مما تسبب في نقص حاد في عدد المراقبين الجويين بوحدات المراقبة، والرفض غير المبرر لطلبات العطل الإدارية، ومنع المراقبات المرضعات من الاستفادة من رخصة الرضاعة.

وحمل المكتب النقابي المسؤولية لإدارة المكتب، من خلال تهربها من تنفيذ الالتزامات الموقعة (مشروع القانون الخاص بالمراقبين الجويين كمثال)، وأكد البلاغ أن كل هذه «التعسفات الممنهجة» في حق المراقبين الجويين ما هي إلا دليل آخر على عدم احترام الإدارة للاتفاقات وعلى نسفها للسلم الاجتماعي.

من جهته، أعلن المكتب النقابي الوطني لمهندسي وأطر سلامة الملاحة الجوية، المنضوي تحت لواء نقابة الاتحاد المغربي للشغل، عن سلسلة من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية، حيث قرر المكتب النقابي الانقطاع الشامل والكلي عن العمل، ابتداء من يوم 13 دجنبر المقبل، تزامنا مع مرور 10 أشهر كاملة على توقيع اتفاق السلم الاجتماعي، وهو الانقطاع الذي سيدوم 10 أيام قابلة للتمديد، كما قرر تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالرباط، بعد غد الأربعاء، وكذلك حمل الشارة خلال زيارة وزير النقل واللوجستيك بمناسبة تدشين العمل بالنظام الراداري الجديد، احتجاجا على هذه الوضعية، وعلى تطاول مدير قطب الملاحة الجوية على صلاحيات واختصاصات المجلس الوزاري، في ما يخص تحديد مستوى الولوج إلى تخصص إلكترونيك سلامة الملاحة الجوية، والذي حدده القرار الملكي الصادر في المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 19 ماي 2023 في مستوى مهندس دولة.

وحمل المكتب النقابي للإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات المسؤولية الكاملة، أمام جميع السلطات، بسبب نقضها لاتفاق السلم الاجتماعي الحالي، رغم إعطائها المدة الكافية لتنفيذه والتي تجاوزت تسعة أشهر، ووجه اتهامات للإدارة بالإجهاز على مكتسبات مهندسي وأطر سلامة الملاحة الجوية، وذلك بنقض اتفاقات سابقة.

وأوضحت النقابة أن الإدارة تراجعت عن مصادقتها السابقة على مشروع الدورية الخاصة بنظام التأهيل التقني، وذلك بعد مصادقة مديرية الطيران المدني منذ شتنبر 2023 على صيغة متوافق حولها مع المكتب النقابي لهذا المشروع، مما أدى إلى زيادة تأخير تفعيل هذه الدورية والتي كان من المفروض المصادقة عليها، قبل تاريخ 31 ماي 2023، حسب اتفاق سابق، أي بتأخير زاد على خمسة أشهر، مما نتج عنه التأخر في صرف منحة المخاطر. وأشار بلاغ النقابة إلى مصادقة الإدارة على مشروع جديد لهذه الدورية، دون إشراك المكتب النقابي الوطني، بما يخالف اتفاق 13 فبراير 2023، وبما يخالف ما تم الاتفاق عليه مع المديرة العامة خلال اجتماع 20 أكتوبر 2023، حيث أقدمت الإدارة، من خلال المشروع الجديد، على إلغاء مستويات التأهيل التقني، وهي المستويات المقررة في مقرر التكوين، والذي صادقت عليه مديرية الطيران المدني منذ سنة 2015، بالإضافة إلى تجميد الإدارة لنظام التأهيل التقني الحالي، دون سبب، منذ أكثر من سنة، وهو النظام المعمول به منذ أكثر من 30 سنة، مما تسبب في ضياع الحقوق المادية للعشرات من مهندسي وأطر سلامة الملاحة الجوية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى