
الأخبار
علم، لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن عناصر الشرطة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان، أحالت، صباح الاثنين الماضي، موظفا بإحدى المؤسسات البنكية بمدينة المضيق على النيابة العامة المختصة بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية الأبحاث التمهيدية المنجزة حول اختلاس وتبديد أموال عامة بلغت في مجموعها 200 مليون سنتيم.
وأكدت مصادر «الأخبار» أنه جرى تقديم الإطار البنكي الأربعيني، زوال الاثنين الماضي، أمام أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط في وضعية اعتقال، وقرر الوكيل العام إحالته على قاضية التحقيق بقسم جرائم الأموال ملتمسا منها إخضاعه للتحقيقات التفصيلية اللازمة، من أجل الإحاطة بكل ملابسات هذه القضية التي فجرت فضيحة من العيار الثقيل بالمؤسسة البنكية المذكورة، لتنضاف إلى ملفات أخرى سبق أن تفجرت بوكالات أخرى تابعة للمؤسسة البنكية نفسها بالرباط وسلا وتمارة وتيفلت والقنيطرة وطنجة خلال السنتين الماضيتين.
وأفادت مصادر الجريدة ذاتها بأن قاضية التحقيق قررت، بعد اطلاعها على ملف القضية واستنطاقها بشكل أولي للموظف المشتبه فيه، إيداعه المركب السجني بتامسنا ومتابعته في وضعية اعتقال بتهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات بنكية، والتلاعب بالمعطيات البنكية والمصرفية الخاصة للزبناء.
وارتباطا بتفاصيل هذه القضية، أفادت مصادر موثوق بها بأن اكتشاف ثقوب واختلالات مالية وصفت بالخطيرة في حسابات وكالة بنكية شهيرة تتواجد وسط مدينة المضيق، دفعت لجان المفتشية العامة التابعة للبنك المركزي الوصي على الوكالة المذكورة إلى إحالة الملف على النيابة العامة المختصة، قبل أن تدخل مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن تطوان على الخط، حيث باشرت تحريات دقيقة مع موظف شاب حامت حوله شكوك كبيرة، جعلته في موضع شبهة بالتورط في اختلاسات وتبديد مباشر لأموال عامة كانت تحت تصرفه بالوكالة البنكية. وركزت التحريات على المعاملات المالية المنجزة بحاسوب المعني، وإجراءات الإيداع والسحب التي أشر عليها باستعمال الأقنان الخاصة به، قبل أن تحاصره فرق البحث القضائي بمجموعة من المعطيات المرتبطة بأرصدته الدسمة، وبعض التحويلات المشبوهة التي استفادت منها حسابات وهمية كان يضخ بها الأموال المسروقة بطرق تدليسية.
وأوضحت مصادر «الأخبار» أنه، بعد عرض خلاصات البحث الأولي على النيابة العامة وقاضية التحقيق، أمرت الأخيرة باعتقال المتهم وعرضه على العدالة قبل إيداعه سجن تامسنا، في انتظار إخضاعه لتحقيقات تفصيلية تنذر باكتشاف معطيات أخرى حول مختلف الجرائم والتجاوزات المنسوبة للمتهم، من خلال التزوير في محررات رسمية والتلاعب في حسابات الغير .





