الرئيسيةسياسية

إيداع البرلماني كريمين والبدراوي سجن عكاشة

متابعتهما في حالة اعتقال رفقة مهندس بتهم التزوير وتبديد واختلاس أموال عمومية

محمد اليوبي

 

قرر قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، متابعة البرلماني الاستقلالي والرئيس السابق لجماعة بوزنيقة، محمد كريمين، وعزيز البدراوي، المدير العام لشركة «أوزون»، رفقة مهندس جماعي متقاعد في حالة اعتقال احتياطي، وأمر بإيداعهم سجن «عكاشة»، في انتظار خضوعهم للتحقيق التفصيلي بشأن تهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية بجماعة بوزنيقة بإقليم بنسليمان.

وأفادت المصادر بأن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت المتهمين الثلاثة، أول أمس الخميس، على أنظار نائب الوكيل العام للملك المكلف بجرائم الأموال لدى المحكمة نفسها، بعد تمديد الحراسة النظرية في حقهم مرتين، من أجل تعميق البحث في التهم المنسوبة إليهم. وبعد الاستماع إليهم، أمر الوكيل العام بإحالتهم على قاضي التحقيق مع ملتمس كتابي بإيداعهم السجن، بعدما وجه إليهم تهما تتعلق بجناية اختلاس وتبديد أموال عمومية، وجنحة استغلال النفوذ الغرض منه القيام بعمل يشكل جناية التبديد، وجناية التزوير في محرر رسمي واستعماله، مع إضافة جنحة التزوير في محررات تجارية.

وتأتي متابعة كريمين والبدراوي بناء على الأبحاث والتحريات القضائية التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي كشفت وجود اختلالات وتلاعبات شابت صفقة تدبير قطاع النظافة بجماعة بوزنيقة في عهد كريمين، قبل صدور قرار من المحكمة الإدارية يقضي بعزله من رئاسة وعضوية الجماعة المذكورة. كما يواجه كريمين ملفات أخرى ما زالت في طور البحث من طرف الفرقة الوطنية للدرك الملكي تتعلق بخروقات التعمير، أو من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول اختلالات وتلاعبات شابت صرف الدعم المخصص مم طرف الدولة لإنتاج اللحوم الحمراء، باعتبار كريمين يترأس جمعيات مهنية تستفيد من دعم الدولة.

وكان كريمين بصفته رئيسا لمجلس جماعة بوزنيقة بإقليم بنسليمان، خلال الولاية السابقة، قد منح وثائق لصديقه وشريكه في شركة متخصصة في استغلال المقالع، عزيز البدراوي، وثائق تتعلق بمراجعة أثمان صفقة «أوزون» مع الجماعة، وهي الوثائق التي استعملها البدراوي لاستصدار حكم قضائي لصالحه ضد الجماعة، من أجل الحصول على تعويض يفوق مبلغ ملياري سنتيم، وضمن هذه الوثائق، توجد شهادة إدارية تحمل توقيع كريمين، تبين أنها غير مسجلة في سجلات الجماعة.

وحسب الوثائق التي تتوفر عليها «الأخبار»، فقد رفعت الشركة دعوى قضائية ضد الجماعة، للمطالبة بتعويضها عن عمليات مراجعة الأثمنة وإعادة تحديد الأثمنة، وأسست هذه الدعوى بناء على شهادة إدارية سلمها إليها الرئيس، ما اعتبرته المصادر «تواطؤا مفضوحا»، عندما أكد أن الجماعة قد قامت بأداء جميع مستحقات الشركة كما هو منصوص عليها في كناش التحملات وملحقاته، ما عدا مراجعة الأثمان المتعلقة بسنتي 2011/2012 و2012/2013، وذلك راجع إلى أن الأمر يستوجب رفع التقادم من طرف الخازن العام للمملكة.

وتؤكد الوثائق أنه بخصوص مراجعة الأثمنة للفترة الممتدة من فاتح أبريل 2011 إلى 30 مارس 2017، فقد سبق للشركة أن توصلت بالمبالغ المتعلقة بمراجعة الأثمنة لهذه الفترة كما هو يظهر في مستخرج الأداءات لدى مصالح الخزينة العامة للمملكة، كما أن رئيس المجلس أعطى شهادة اعتراف بدين للشركة غير قانونية، لأنها لا تحمل لا رقم مكتب الضبط ولا مقومات المراسلة القانونية، كما أنها غير موقعة من طرف الخازن الجهوي للمملكة، مما يثبت أنها سلمت خارج القانون.

أما بخصوص إعادة تحديد الأثمنة للفترة نفسها، بادعاء الشركة أن دفتر التحملات خلال الفترة ذاتها كان يمكنها من تجميع النفايات في نقطة تجميع ببوزنيقة، وبعدها تقوم بنقل النفايات إلى المطرح البلدي، وأنه تم إلغاء نقطة التجميع وإغلاقها، مما تسبب للشركة في مصاريف إضافية، في حين يشترط دفتر التحملات الإرسال المباشر من التجميع مباشرة إلى المطرح، وأن أي تغيير في المسار يجب أن يكون بتفاهم مشترك بين الشركة والجماعة من خلال ملحق لدفتر التحملات وليس العكس، بل إن الشركة كانت تخالف دفتر التحملات باستعمالها لنقطة تجميع غير قانونية، صنفتها مصالح عمالة إقليم بنسليمان نقطة بيئية سوداء، كما أن الشركة استمرت في استعمال نقطة التجميع حتى انتهاء عقدتها مع الجماعة، وتدخل عامل إقليم بنسليمان الذي أرغم الشركة على تنظيف نقطة التجميع وحذفها نهائيا، قبل مغادرتها له.

كما قامت جماعة بوزنيقة بطلب عروض لتدبير قطاع النظافة والنفايات الصلبة خلال سنة 2017، وهي الصفقة التي نالتها شركة «أوزون» مرة أخرى، حيث صادق المجلس الجماعي خلال دورة استثنائية بتاريخ 16 مارس 2017، بإجماع أعضائه الحاضرين على دفتر التحملات المتعلق بمرفق التطهير الصلب بالمدينة، مع تضمين جميع التعديلات التي قبلها المجلس أثناء مداولته لهذه النقطة، لكن بعد هذا التاريخ تم إدخال عدة تعديلات على دفتر التحملات دون عرضها مرة أخرى على المجلس للمصادقة عليها. وقبل تاريخ الصفقة الذي كان محددا في يوم 27 يوليوز 2017، توصلت جماعة بوزنيقة بمراسلة من وزارة الداخلية تخص ملاحظات وتعديلات يجب إدخالها على صفقة التدبير المفوض قبل إجراء المناقصة، كما أن الجماعة قامت بتغيير عدة محددات في الحساب حتى لا تتغير قيمة الصفقة، رغم تغيير مؤشر الإنتاج، ومنها الزيادة في عدد السكان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى