شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

اتهام عميد كلية بتطوان بسرقة أطروحة طالبه

مهتمون يحذرون من تبعات استنساخ البحوث بالجامعات

تطوان: حسن الخضراوي

بعد الجدل الذي مازال يرافق اتهام أستاذ جامعي للنائب الثالث لرئيس الجماعة الحضرية لتطوان بسرقة بحثه والاستيلاء على مجهوداته للحصول على شهادة الدكتوراه، ونفي النائب ارتكابه لأي سرقة علمية، وجهت اتهامات لعميد كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، بسرقة بحث علمي لنيل الدكتواره، وذلك من خلال نشره لدراسة وتحقيق بعنوان «رحلة إلى فرنسا مع السلطان يوسف لمؤلفها الناصري الهشتوكي سنة 2020»، واتهامه بالانتحال من أطروحة طالبه (إ–ش) الذي أشرف على أطروحته التي نوقشت موسم 2016/2017، وهي بعنوان «صورة فرنسا عند الرحالة المغاربة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر».

وتحدثت مصادر «الأخبار» أنه وقع للعميد المتهم الخلط حين كان ينقل من الأطروحة، فسقط في بعض الإحالات فنسب في دراسته مقتطفات لغير أصحابها، كما لم يشر المعني في دراسته ولو في هامش واحد إلى بحث الدكتوراه للطالب الذي أشرف على أطروحته، مع نقل فقرات طويلة عنه، وغموض هل كان ذلك بموافقته ورضا الطالب، علما أنه بحسب أساتذة جامعيين حتى في حالة موافقة المعني لا يمكن النقل عنه ولا استنساخ بحوث سابقة في إنجاز تحقيقات والتحضير لنيل شهادات جامعية.

واستنادا إلى المصادر نفسها فإن العميد وجهت له اتهامات أيضا بتغييب ذكر المراجع والمصادر الموجودة في قسم دراسته في لائحة بيبلوغرافيا كتابه، إذ تتضمن هذه الأخيرة فقط أسماء الكتب والمقالات الموجودة في هوامش قسم تحقيقه، كما أن من الدلائل الكاشفة للانتحال العلمي بحسب المصادر دائما، وجود فقرات عديدة من أطروحة الدكتوراه التي أشرف عليها العميد، وقد نقلت بالحرف الواحد في دراسته وتحقيقه، إذ في الوقت الذي نسبها الطالب لمؤلفيها الحقيقيين اختلط الأمر على العميد وسقط في الارتباك أثناء النقل بتقنية «كوبي كولي»، ليتم نسب نصوص لغير مؤلفيها.

وقامت «الأخبار» بمراسلة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، يوم الثلاثاء الماضي من أجل الجواب والرد على كل الاتهامات الموجهة إليه بسرقة بحث طالبه لنيل الدكتوراه، واستغلاله في تقديم ونشر دراسة وتحقيق في موضوع «رحلة إلى فرنسا مع السلطان يوسف لمؤلفها الناصري الهشتوكي سنة 2020»، غير أنها لم تتوصل بأي رد من العميد بعد انتظار لأسبوع كامل، ورغم تذكيره يوم الخميس الماضي بوعده بالجواب دون جدوى.

وذكر مصدر رفض ذكر اسمه لأسباب شخصية، أن العميد المذكور سبق وحدث مقربين منه أنه لا يريد الدخول في دوامة أجوبة والتعقيب عليها إلى ما لا نهاية في موضوع اتهامه بسرقة بحث علمي لطالبه، علما أن الاتهامات ليست جديدة، وسبق نفيها من قبله بشكل قاطع، لكنها تظهر في كل مرة لخدمة أجندات غامضة.

وأضاف المصدر نفسه أن ما يؤكد أن نقاش وجدل سرقة البحوث العلمية لا ينتهي ويصعب إغلاقه، هو الجدل المستمر بين أستاذ جامعي والنائب الثالث بالمجلس الجماعي لتطوان، حيث خرج الأستاذ مجددا ليطلب من النائب أن يأتي ببحثه لنيل الدكتوراه ويأتي هو بكل الدلائل التي تشير إلى السرقة الواضحة، وبعدها يظهر للرأي العام هل هناك سرقة في الموضوع أم لا توجد مؤشرات واضحة عن ذلك.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. بصفتي دكتور و باحث أقول بأن هذا السلوك المشين يحدث بالنسبة للأبحاث ذات الطابع الأدبي أو الديني أو القانوني لأنه لا يتم عرض مقالات البحثين للجنة محاربة النقل أي ما يسمى بالبلاجيا و بالتالي يستغل بعض الانتهازيين الفرصة لسرقة أعمال و مجهود المجدين ،يجب سحب الشواهد من هؤلاء لأن هذا النوع من السرقات أخطر من سرقات أخرى لان هؤلاء سيسرقون مناصب الذي تعبوا و سهروا الليالي للحصول على هذه الشهادة كما سيسرقون المال العام و يتسلقون هم و من على شاكلتهم المراتب و لن يكتفوا بما يناسب ضلالة فكرهم ، على السيد وزير التعليم العالي ،و هو أعلم مني بخطورة هذا السلوك، أن يفتح تحقيق جاد في الموضوع و ينصف العلم و المتضررين و يفضح الانتهازيين كي يكونوا عبرة لغيرهم و السلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى